2018-09-08

قرار أمريكي جديد.. يُهدد المرضى بالضفة وغزة!

القدس المحتلة - وكالات: في إطار سياستها المعادية للشعب الفلسطيني والساعية لتصفية قضيته الوطنية وتصعيد اجراءاتها المتواصلة في تجفيف تمويل العديد من المؤسسات والقطاعات العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أقدمت الإدارة الأميركيّة على وقف تحويل 20 مليون دولار لمستشفيات في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد أيام من قرارها السافر بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". 

ووفق ما نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية، في عددها الصادر اليوم السبت، فقد صادق الكونغرس على تمرير مبلغ 20 مليونًا لمشافي القدس المحتلة، إلّا أن إدارة دونالد ترامب قررت، الخميس، وقف تحويلها، زاعمةً أنّها ستحوِّل المبلغ ذاته لمناطق أخرى في الشرق الأوسط.

ووفق الصحيفة، يُهدد القرار استمرار عمل قسم من المشافي، التي تعاني من ضائقة ماليّة، ويستهدف بالأساس، مشفيي "أوغوستا فيكتوريا"، وهو مشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و"سانت جورج" وهو أهم مشفى تخصصي لعلاج أمراض الأعين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.

وذكرت "هآرتس" أن أوساط مسيحية، تدعم هذه المشافي الأهلية، مارست خلال الآونة الأخيرة ضغوطًا كي لا تطال الإجراءات الأمريكية المشافي  "خشية من أيّة تأثيراتٍ على الأوضاع الإنسانيّة"، إلّا أن جهودها باءت بالفشل.

ويقول مراقبون إن من شأن القرار التسبّب بانهيار شبكة المشافي في القدس المحتلة، كما أنّه سيضر بمرضى السرطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين يعتمدون على مشافي القدس للعلاج.

وأعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، الوقف الكامل لتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة والتي تعمل في خمس مناطق: غزة والضفة والاردن وسوريا ولبنان، بعد أيامٍ على قرارها وقف تحويل 200 مليون دولار لمشاريع حيويّة في قطاع غزة والضفة الغربية.

يُشار إلى أنّ مصادر "إسرائيلية" قالت إنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيُواصل سياسة قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين ما لم توافق القيادة الفلسطينية على مناقشة خطته للسلام التي تهدف إلى تسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ صفقة القرن". كما صرّح ترامب بأنّ "الولايات المتحدة ستواصل حماية إسرائيل في المنظمات الدولية".

جاء هذا خلال مداخلة هاتفية بين ترامب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنير، والسفير الأميركي لدى ""إسرائيل، دافيد فريدمان، خلال مؤتمر للحاخامات اليهودية بمناسبة "رأس السنة العبرية" انعقد مؤخرًا.

وتضمّنت المداخلة دعوة من ترامب لسحب ملف القدس من المفاوضات، باعتبار أنّ هذا "سيُسهل التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين".

وأعلنت الإدارة الأميركية الجمعة أنّ الولايات المتحدة لن تُموّل بعد اليوم الوكالة الأممية، متّهمة إياها بأنها "منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان، إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدما "درست بعناية المسألة، قرّرت أن الولايات المتحدة لن تقدّم بعد اليوم مساهمات إضافية إلى الأونروا".