2018-09-04

لشعبنا الفلسطيني وحده القرار

داوود عريقات

لا فدرالية ولا كونفدرالية ولا اتحاد ولا متحدة قبل قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة على حدود ١٩٦٧م، وعاصمتها القدس المحتلة، مع ضمان حقوق اللاجئين في العودة لممتلكاتهم وأراضيهم، وإزالة المستوطنات كافة.

لتكف أمريكا المعادية لحقوق شعبنا والشعوب العربية الشقيقة عن مؤامراتها ومن ضمنها عن إغراءاتها حول قطاع غزة "سنغافورة الشرق"، والخداع بتوطين اللاجئين في سينا أو أي مكان آخر. والآن يخرج علينا مشروع كونفدرالية مع الأردن الشقيق قبل احترام وتطبيق حقوق شعبنا الوطنية المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية، في محاولة للالتفاف عليها وتصفيتها.

وحسب قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، لا يجوز التصرف بالحقوق الفلسطينية في أي مشروع، وإنه مرة أخرى لا أحد يمتلك حق التصرف في مستقبل القضية الفلسطينية بأي مقترحات دولية قبل قيام الدولة الفلسطينية مع التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، بضمانات حقوق اللاجئين في العودة إلى ممتلكاتهم ومدنهم وقراهم والقدس كعاصمة للدولة وإزالة كافة المستوطنات غير القانونية وغير الشرعية

جميع هذه المشاريع الغرض منها نسف القضية الفلسطينية نسف تام، الشعب الفلسطيني كله ثقة بمستقبل وأهداف النضال الفلسطيني كاملة، وأن السياسية الأمريكية والنفوذ الأمريكي يتراجع، واتساع الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية خصوصاً بعد قيام التحالفات الجديدة بوجه أمريكا وفي مقدمتها التحالف الصيني الروسي وتحالفات عدد من الدول الأوروبية، وبعض المواقف العربية. إن القضية الفلسطيني العادلة أكبر وأقوى من كل أعدائها.

الآن (وقت اقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة) فقط الشعب الفلسطيني وحده يقرر مستقبله باستفتاءات شعبية، لا أحد (لا مجالس وطنية ولا مركزية ولا قيادة بكل فصائلها) يمتلك هذا القرار سوى الشعب الفلسطيني.