2018-08-27

الرئاسة الروسية سنتخذ قرارات للرد عليها

روسيا: العقوبات الأمريكية لن تدفعنا للتخلي عن مصالحنا لكنها تعيق الحوار

موسكو: أكدت روسيا، اليوم الاثنين، أن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضدها على خلفية قضية "سيرغي سكريبال" لن تدفعها للتخلي عن حماية مصالحها، معتبرة أن الخطوة الأمريكية تزيد من صعوبة الحوار بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تعليق صحفي على تطبيق واشنطن عقوباتها الجديدة على روسيا: "استفادة من الذريعة المبتكرة تماما الخاصة بما يسمى بقضية سكريبال، التي يقع التحقيق فيها ببريطانيا بعيدا عن انتهائه، يجري اتهامنا بالتورط في المأـساة التي حصلت في سالزبوري بالتشكيك في إتلاف روسيا ترساناتها للأسلحة الكيميائية".

وأشارت زاخاروفا إلى أن "ذلك يتم، وفقا للتقليد الذي أصبح ثابتا، دون تقديم أي أدلة، فيما تطالب موسكو بالاعتراف الصريح (بمسؤوليتها عن الحادث) ومنح الوصول إلى مواقعها الكيميائية بلا شروط".

وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية:"على الرغم من أن كل الاتهامات التي تم إعلانها وهمية، إلا أن الإجراءات التقييدية المفروضة اليوم واقعية بما فيه الكفاية، بصرف النظر عن تكرارها للعقوبات التي تم تطبيقها سابقا، منها وفق برامج المساعدة التقنية وحظر بيع البضائع ذات الاستخدام العسكري لروسيا ووقف تمويل البرامج العسكرية الروسية، وتعليق تقديم القروض الحكومية والمساعدة المالية لنا، تجميد منح التراخيص من قبل وزارة التجارة الأمريكية لتوريد السلع والتكنولوجيات ذات الاستخدام المزدوج (العسكري والمدني) إلى الشركات الروسية الحكومية أو تلك التي تحصل على تمويل من الدولة".

واعتبرت زاخاروفا أن "الاستثناءات المنصوص عليها في نظام الإجراءات التقييدية، التي تشمل التوريدات في قطاع البرامج الفضائية ومجال ضمان أمن تحليقات الطيران المدني، تؤكد نفاق تصرفات السلطات الأمريكية وانحيازها".  

وشددت زاخاروفا على أن موسكو "تعتبر أن قرار واشنطن ليس إلا جزءا من السياسة المغرضة الرامية لتشويش النظام الدولي لمراقبة الأسلحة وعدم انتشارها، بما في ذلك في مجال حظر السلاح الكيميائي".

وأردفت موضحة: "إن روسيا، وعلى خلاف الولايات المتحدة، لا تزال متمسكة بالتزاماتها، حيث دمرنا بشكل كامل قدراتنا الكيميائية العسكرية، الأمر الذي تم توثيقه بشكل مناسب بما في ذلك من قبل الخبراء الأمريكيين".

وأشارت المسؤولة إلى أن "واشنطن ومن خلال مثل هذه الخطوات تزيد من صعوبة إمكانيات الحوار حول القضايا القائمة في إطار العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف".

وأعربت الخارجية الروسية على لسان زاخاروفا عن أسفها من "عدم فهم النخبة السياسية الأمريكية الحقيقية البسيطة التي مفادها أن العقوبات غير قادرة على جعل روسيا تنحرف عن حماية مصالحها القومية ".

كما شددت زاخاروفا في ختام التعليق على أن "مثل هذه الخطوات من قبل واشنطن لا تسهم بطبيعة الحال في إقامة الحوار الحضاري المعتمد على الاحترام المتبادل وترتيب التعاون بين البلدين كما يليق بدولتينا".

المصدر: الخارجية الروسية

العقوبات الأمريكية ضد روسيا تدخل حيز التنفيذ

وكانت العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على روسيا قد دخلت حيز التنفيذ فجر اليوم الاثنين 27 آب/أغسطس.

وبموجب هذه العقوبات، ينبغي على "واشنطن إنهاء أي مساعدة أمريكية لروسيا بموجب قانون المعونة الأجنبية لعام 1961، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والغذاء والمنتجات الزراعية الأخرى" وهي كلها مساعدات غير قائمة ولا وجود لها أصلا.

وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان لها، أنها ستتوقف عن منح تراخيص لتصدير الأسلحة الأمريكية للمؤسسات الحكومية الروسية، والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، باستثناء الصادرات اللازمة للتعاون في مجال الفضاء وعمليات الإطلاق التجارية إلى الفضاء، بالإضافة إلى المنتجات اللازمة لضمان سلامة رحلات الطيران المدني. وهناك استثناءات فردية أخرى ممكنة أيضا، ولكن "افتراض الرفض" منصوص عليه في تراخيص التصدير ذات الصلة.

وأشار البيان إلى أنه سيتم "رفض منح أي قرض وضمانات ائتمانية لروسيا أو أي دعم آخر" من قبل أي مؤسسة أمريكية.

كما يحظر على جميع المؤسسات الأمريكية تقديم "أي قروض وضمانات ائتمانية ودعم مالي آخر".

ويمكن طرح الحزمة الثانية الأكثر صرامة من هذه العقوبات في نوفمبر: قد يؤثر الحظر في هذه الحالة على الإقراض للكيانات القانونية الروسية وصادرات وواردات السلع.

وتم يوم الجمعة الماضي إصدار ونشر هذه العقوبات في السجل الاتحادي المطبوع للحكومة الأمريكية على صفحة وزارة الخارجية. وتقول الوثيقة: "يبدأ سريان هذه العقوبات اعتبارا من مطلع يوم 27 أغسطس".

وادعت وزارة الخارجية الأمريكية في تسويغها لهذه العقوبات، بأن روسيا استخدمت السلاح الكيميائي في انتهاك للقانون الدولي.. ضد مواطنيها".

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق العقوبات الجديدة بأنها غير مجدية وعديمة المعنى وغير قانونية. وأعرب في الوقت نفسه، عن أمله في أن تدرك الولايات المتحدة فشل مثل هذه السياسة.

بدوره، أشار نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إلى أن رد فعل موسكو لن يكون مماثلا بالضرورة. وأوضح أنه يمكن الرد على هذه العقوبات بشكل متناظر، وبشكل غير متماثل، ويمكنك توسيع قوائمك الخاصة بصانعي السياسات في الولايات المتحدة.

كما أعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن روسيا ستتخذ قرارا حول ردها على العقوبات الأمريكية الجديدة اعتمادا على مصالحها.

وردا على سؤال صحفي حول جاهزية الردود الجوابية على العقوبات الأمريكية الجديدة قال بيسكوف، اليوم الاثنين: "لا، يجب علينا حاليا أن نتريث ونفهم ما هو جوهر هذه الإجراءات والقيود الجديدة، وما هي الإجراءات التي ينبغي علينا اتخاذها لصالح روسيا الاتحادية".

أضاف: "أكرر مرة أخرى، كان الرئيس (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) قد أعلن أكثر من مرة أنه سيعمل - في ضوء الخطوات غير الودية المماثلة - وفق مصالح بلادنا وبشكل أفضل ".

المصدر: نوفوستي