2018-08-18

لا "للتهدئة" و"التنسيق" المنفصلين!

"الاتحاد" الحيفاوية

يجب الحذر والتحذير من الخطر الأكبر الذي يحيق بالحقوق الوطنية والمصلحة العليا الفلسطينية، وهو تفكيك وتفتيت – وبالتالي - تقويض وحدة القضية الفلسطينية.

فقد تجاوز شعبنا العربي الفلسطيني أعتى الأزمات وأضخم الضغوط ومحاولات الإبتزاز، فقط حين كان موحدًا، رغم اختلافاته وفوق خلافاته.

إن إسرائيل وأمريكا والنظام العربي التابع للأخيرة، يتعاملون مع هذه القضية ليس كقضية عادلة لشعب ككل شعوب العالم لديه حق بالحرية والسيادة والتطور، خارج قيود الاحتلال والاستيطان والحصار، بل يرون فيها عبئا يجب التخلص منه.

ولا يهم هذه الأطراف تكريس التمزيق المادي الجغرافي والمعنوي السياسي لقضية فلسطين. بل على العكس، إنها تعمل على تعميقه. لهذا تراهم يبحثون عن تهدئة منفردة في قطاع غزة و"استقرار اقتصادي وأمني" في الضفة، كل على حدة.. فهذه الأحوال ستجلب لتلك القوى المتحالفة/المتواطئة معًا في عداوتها للفلسطيني، مُرادها: شل الإرادة والقرار والطاقة الثورية الموحدة لهذا الشعب الباسل.

وهنا يُطرح السؤال الضروري داخليًا أي عن الدور الذي يجب أن تقوم به كل من القوتين الفلسطينيتين المسيطرتين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم سائر الأحزاب والفصائل. وبالأحرى ما يجب الامتناع عن فعله بل رفضه ومحاربته وصده.. نقصد من جهة رفض تقديم اليد لمشاريع التفتيت باسم "التهدئة" أو "التنسيق" مع فصيل واحد، ومن جهة أخرى مد الأيادي الفلسطينية للتكاتف واستعادة وحدة النضال والخروج من مستنقعات الفئوية الخانقة الآسنة.

لقد اعترف وزير أمن الاحتلال افيغدور ليبرمان أنه "لا يمكن أن نفعل في كل مرة ما فعلناه في العمليات (الحروب) الثلاث بغزة، لا يمكن تكرار نفس الشيء في كل مرة ونتوقع نتيجة جديدة". وهو اعتراف بحاجة الى استثماره، بالوحدة والنضال الموحد، ومنع قلب الموازين!