2018-06-07

راحت رزان

سهيل قبلان

رزان مسعف
توأمة الشمس
يا روعة الزمان
شامخة وحرة
في طعم ياسمينة
ريحانة
ضمادة مغموسة
بالحب للانسان
لأقدس المهن
كما ترش الوردة
عبيرها
يضمخ النسيم والنفوس
رشت رزان حبها
يودا على الجراح
لانها بلسمت الجراح
اغاظت الطغاة
حملك للجريح نقطتين من الدواء
زعزع الغزاة
وشكل الخطر
على الجنود الجاهزين للجرائم
فاطلقوا الرصاص عمدا دون رادع
وذنبك
في عرفهم
احياء ارهابي
لا بد ان يعود للكفاح
كيف تقدم السواعد اللدان
البلسم الشافي للجريح
وهكذا
لانها مارست العطاء عطرا للنفوس
اغاظت وهيجت
الزارعين الحقد في الجوانح
وفي القلوب والمشاعر
فاطلقوا الرصاص عمدا
على فلسطينية
قالت علانية
من اول الدهور
ونحن ما زلنا
نعمق الجذور في الوطن
نواجه الخارجين من دائرة الجمال
الى جحور الذئاب والضباع
باروع الصمود في الوطن
رزان يا رزان
لانك
عملت في بلسمة الجراح
فانت في عرفهم
خائنة
كانت على وجهك مسحة من الفرح
كونك تسعفين انسانا جريحا
اثار ذلك العمل
الذئب في السجان
فاطلق الرصاص عمدا
مقدم البرهان
على بشاعة الحيوان
مكشرا
على نذالة الطغاة
من رفضوا البقاء في
عائلة الانسان
وانتقلوا للعيش في السرداب
رزان يا رزان
قلبك وردة
وقلب قاتل الجمال
صخر من صوان
وسم ثعبان
رزان يا رزان
انت لنا المجد والفخار
الذمة والذمار
نشرت في النفوس
رائحة الزنابق
تساءل البشر
بعد الجريمة
ماذا يكون
من الذئاب
غير الولوغ في الدماء
يفاخرون انهم
نالوا شهادة الحقارة
والحقد للانسان
والدوس عنوة
على مكارم الاخلاق
اولها صدق اللسان
وعانقوا الشيطان
بلا خجل
فيا شباب الوطن
كرمى لها
رزان الخطيب
مسعفة الجرحى
آن لكم ان تحفظوا الدرس
عنوانه
تخلصوا من التشرذم
توحدوا
لكي تعانقوا الشفق
والمجد والشمس
ورددوا القسم
كرمى لها
نموت واقفين
وكل يوم عندنا
ترتفع الجباه في غزة العزة والإباء
راحت رزان
تاركة وصية لشعبها الجريح
كونك خطوة على
درب الشموس
والبعث والشروق
مضمونها
رص الصفوف
ومارس الوقوف
في وجه اعصار الغزاة
لينعم الجميع فيك
بالعيش حرا في تآخ
في كنف السلام والمحبة
وفاخر الاكوان
كونك باقيا في بلادك
جذع سنديان
مغرد اللسان
وقائلا
غنى الوطن
في وضح النهار
اغنية الفخار
للمسعفة الانسانة
رزان
قائلة
قاتلك
مرتبط مع الوحوش
كف عن الشعور كالانسان
لانه
ذئب تعود العواء
قاتلك
تقليعة واضحة تقول
بانه
وحش على شاكلة الانسان
رزان يا زيتونة
ماتت
وجذرها في الارض ثابت
وفرعها في السماء
رزان من يوم رحلت
فرّخ في قلوبنا الشجن
والحزن والالم