2018-06-05

رام الله: أمسية حول قضية الحد الأدنى للأجور

رام الله: عقدت الحملة الوطنية للحد الأدنى للأجور والأجر المتساوي للعمل المتساوي مساء أمس الأحد 3/6/2018، أمسية حول قضية الحد الأدنى للأجور في حديقة بيت الابداع في رام الله، وذلك بحضور ما يقارب 50 مشاركة ومشارك من المؤسسات الشريكة للحملة ونقابيين وأرباب عمل.  

في بداية الأمسية، رحبت منسقة الحملة عفاف غطاشة بالحضور، وأكدت في كلمتها على ضرورة تجاوز قضية التطبيق للمبلغ الحالي 1450 شيكل، والمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور ليتناسب وخط الفقر الوطني وهو 2480 شيكل. وأوضحت ان الهدف الأساسي من الأمسية هو الحوار مع الشركاء واخذ مقترحاتهم من اجل تطوير عمل الحملة حتى تستطيع الحملة تحقيق هدفها بالزيادة.

وخلال الأمسية جرى تقديم عرض حول مسار الحملة قدمه حسن محاريق من مؤسسة مفتاح، أوضح فيه المسار الزمني للحملة وما حققته منذ بداياتها الى الان وما الطموحات التي تسعى لتحقيقها. تم بعد ذلك فتح باب المداخلات والنقاش، حيث قدم مستشار الحملة المحامي ناصر الريس جملة من الاقتراحات بكيفية التعامل مع الحكومة واهم التعديلات التي من الواجب اتخاذها قانونيا من اجل ضمان زيادة الحد الأدنى للأجور الى الحد الذي يحفظ كرامة العامل/ة الفلسطيني/ة كما وتعمق في تفصيليات قانون العمل الفلسطيني ومقارنتها بالنظم والقوانين المعمول بها في العالم ووضح أهمية الزيادة والآليات القانونية الواجب اتخاذها من اجل إقرارها وتنفيذها.

كما وأضاف الريس يقول، ان تنفيذ الحد الأدنى للأجور يعد تنفيذا للحقوق والحريات التي ضمنها القانون الاساسي. اما المستشار الاقتصادي الباحث ابي العابودي فقد ركز على أهمية العمل النقابي الحقيقي حيث بدونه لا يمكن تحقيق مطلب الحملة بزيادة الحد الأدنى للأجور.

وأكد على غياب الإرادة لدى الحكومة الفلسطينية في زيادة وتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور وربطه بغلاء المعيشة، وعلاوة على ذلك انحياز الحكومة الى طبقة الرأسمال، ويظهر ذلك جليا في الحزم في تطبيق القوانين التي تحمي الطبقات الغنية، وأشار إلى ان معظم إيرادات الحكومة تأتي من الضرائب التي يدفعها المواطن وفي النهاية تنتهي هذه المبالغ في جيوب الأغنياء. كما وركزت الحملة على عرض نماذج ايجابية لأرباب وربات عمل يحرصون على تطبيق حقوق العمال في منشآتهم/ن انطلاقا من الحرص على تغطية قضية الحد الأدنى للأجور من كل جوانبها ومع كل أطراف القضية، وفي هذا الخصوص قدمت السيدة جميلة قطامش مداخلتها حول أهمية الحفاظ على كرامة العامل ومراعاة الوضع الاقتصادي السيء في البلاد واقترحت التوجه للحكومة للمطالبة بالزيادة بشرط ان تكون الزيادة في كافة القطاعات حتى لا يتأثر أصحاب وصاحبات العمل من القضية.

وفي مداخلة قدمتها السيدة نداء قطامش، قالت أن الحكومة هي المسؤولة عن الوضع الاقتصادي في فلسطين وان الضرائب التي تثقل فيها كهل أصحاب العمل يحول دون تحقيق أجور عادلة للعمال. كما وجهت رسالة واضحة بان ما يجب عمله من اجل زيادة الحد الأدنى للأجور هو ان يترافق تطبيق مباشر للقانون في كافة القطاعات الاقتصادية حتى يعود النفع على الجميع ولا تزيد التكاليف على المشغل وكذلك سياسات تخفيف الضرائب وإعادة العوائد الضريبية لأصحاب العمل. وفي نهاية الأمسية تشارك الحضور المقترحات بأهمية دفع عمل الحملة للأمام، والعمل على توجيه بوصلة الضغط نحو الحكومة.

كما أكد الحضور على أهمية التواصل مع العمال بشكل مباشر وضمهم للحملة. وتخلل الأمسية فقرة فنية قدمها الفنان الفلسطيني جميل السايح غنى فيها للوطن والعمال.