2018-06-04

"الراحل برنارد لويس" مثقف الحرب الباردة والليبرالية الجديدة وداعية تمزيق العالم العربي

سعيد مضية

رحل المؤرخ والمستشرق برنارد لويس مخلفا آثارا واسعة وعميقة على السياسيين والباحثين في قضايا الإسلام وتاريخ منطقة الشرق الوسط. اخترع برنارد لويس تاريخا جامدا للمسلمين، يخلد تخلفهم وتبعيتهم، وكان منحازا بلا تحفظ، حيث شارك بأفكاره وبمشوراته السياسية في سياسات الحرب الباردة وفي مرحلة الليبرالية الجديدة. فلا غرابة أن يقول عن نفسه في تصريح لصحيفة اوروبية عام 2012 انه "في نظر البعض عبقري شامخ وفي نظر آخرين  شيطان رهيب".

انحاز لويس بحكم تنشئته اليهودية وحبه الشديد لـ«دولة إسرائيل» إلى امبريالية الغرب، فكان داعية الحرب الباردة الثقافية، ثم انثنى يدعم تيار المحافظين الجدد فى الولايات المتحدة، وتحديدا فريق «الصقور»، وعلى رأسهم جورج بوش الابن ونائبه ديك تشينى وبول وولفويتز وغيرهم، وتعد نظرية «الفوضى الخلاقة» لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة أحد منتجات فكر لويس.

وصفت واشنطون بوست أفكار لويس محل «ازدراء، وسخرية، ورفض»، إلا أنها شكلت رؤى وسياسات النخبة الحاكمة فى الغرب حيال الشرق الأوسط لأنها تتيح على الدوام التدخل المباشر فى شؤونه.. رحل «لويس» إلا أن مدرسته حاضرة وعلينا متابعة أجيالها الجديدة... استخف بعض النقاد بما اعتبروه  اعتقاده بالمركزية الأوروبية.

ابّنه نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، مشيدا بفضله الكبير على إسرائيل. قال انني سوف أشعر بامتياز كوني اول من أطل على إنجازه الفكري غير العادي ، واكتسبت نظرات نفيسة من لقاءاتنا المتكررة عبر سنوات خلت.. وتأثرت عميقا من نقاشاته واسعة النطاق مع والدي الراحل، البروفيسور بن زيون نتنياهو. ثم قال: ان حكمة البروفيسور برنارد لويس سوف تواصل إرشادنا لسنوات قادمة. وصدر عن مكتب رئيس الوزراء بيان جاء فيه: كان برنارد لويس من أعظم علماء الإسلام والشرق الأوسط في هذا العصر. وسنظل مدينين للأبد لدفاعه المجيد عن إسرائيل.

وقال وزير خارجية الولايات المتحدة في تأبين ه، "لقد فقد العالم في الأسبوع الماضي عالما حقيقيا ورجلا عظيما، برنارد لويس. وقال انه قابل لويس مرة واحدة ، "لكن قرأت الكثير من أعماله. وانا مدين لأعماله بالكثير مما أعرفه عن الشرق الأوسط. كان الرجل الذي آمن، كما آمنت، ان على الأميركيين ان يكونوا على ثقة أعظم بعظمة بلادنا".

وكتبت صحيفة واشنطون بوست تؤبنه: شكلت مؤلفات لويس اجيالا من العلماء الباحثين ممن حركت وجهات نظرهم عواطف طاغية. تجول لويس في الأسواق والشوارع الخلفية لصالح المخابرات البريطانية أثناء الحرب العالمية الثانية، تناول الشاي مع رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير في مطبخها على شرف دعمه المخلص لإسرائيل، تناول العشاء مع البابا جون بول الثاني، واستضافه شاه إيران في عرش الطاووس الامبراطوري. بنى لنفسه شهرة موازية فاضت خارج الإطار الأكاديمي ،وضعته في حظيرة صانعي  السلطة بواشنطون، بعد انتقاله لجامعة برينستون عام 1974.

طور برنارد لويس الفكر الاستشراقي، طبقا للوظيفة المرسومة للمستشرقين منذ ان بزغوا رسلا  لتطلعات الهيمنة الأوروبية. اتسمت تحرياتهم بالغرض وكانت منحازة لأفكار مسبقة أريد تثبيتها – باستثناء قلة من الباحثين الموضوعيين لم تجد نتائج أبحاثهم الرواج في الأوساط الشعبية. وبغية ترسيخ نظرة تستهين بالعرب والمسلمين فقد التقطت حقبة تاريخية سوداء وعممتها على مجمل التاريخ العربي – الإسلامي؛ فافتقدت بالنتيجة النظرة الاجتماعية التاريخية. في دراسة أجرىت حول نظرة الأميركيين للمجتمعات العربية، أجراها الباحث السوري  الدكتور ميخائيل سليمان، تبين أن "الامريكيين علي العموم يحملون آراء سلبية عن العرب والمسلمين... ورث الأمريكيون هذه الصورة عن الغرب إلا أنهم أضافوا عليها عوامل أمريكية بحتة". كما رصد التحيز العنصري ضد العرب في الإعلام، خاصة السينما، العلامة بجامعة هارفارد الأميركية غاريكاي تشينغو، حيث التقط في سينما هوليوود "الدعاية لتفوق البيض تواصل تصوير المسلمين مجرمين ومتوحشين بحيث لا يرتقون لمستوى التمدن الأميركي" وذلك "رغم ان تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي تؤكد ان جرائم العنصريين البيض تفوق بكثير ما يسجل على الإرهابين المسلمين". 

وحسب الدكتور ادوارد سعيد "لجأ التيار الرئيس في الفكر الأكاديمي إلى اعتبار الموضوعات [الخاصة بالإسلام] محصورة ضمن الموقع الثابت الذي جمدته نظرة الإدراك الغربي في إسار الزمان، مرة وإلى الأبد"، وذلك بخلاف النصوص الأدبية تتفاعل مع القراءات المتجددة.  بصدد استشراق بيرنارد لويس يقيم ادوارد سعيد "حجج لويس تشهد تحوله إلى سلطة مسخرة لصالح الحملات الصليبية المناهضة للاسلام والمناهضة للعرب، وتلك الصهيونية وخادمة الحرب الباردة، والتي تنفذ بحمية متلفعة بمسحة تمدن ذات صلة واهية بذلك 'العلم’ والتعلم الذي يزعم لويس انه حامل لوائه".

اخلص برنارد لويس لرسالة الاستشراق الكولنيالية ورسم صورة قبيحة للمسلمين أثرت على اجيال من مجتمعات الغرب، لاسيما في بريطانيا والولايات المتحدة. برز برنارد لويس في مرحلة الليبرالية الجديدة، إذ طابقت ثقافتها أفكاره التي كونها خلال خدماته الطويلة للحملات الكولنيالية وأثناء الحرب الباردة. أفكاره بنية سياسية تعطى أولوية للمصالح وكيفية تحقيقها بشتى السبل، وتكيف الأبحاث التاريخية بالتوافق والتطابق مع حاجات الهيمنة الكولنيالية للامبريالية. لذا سوف نجد لويس حاضرا بفكره ومشوراته السياسية لتلبية مطالب الإدارة السياسية الغربية. كان مستشارا للمحافظين الجدد.. وقد دأب على الحديث عن تفكيك الشرق الأوسط، واخطر طروحاته وأهمها في هذا الشأن ورقته المقدمة عام 2007، في مؤتمر هيرتزليا السنوي، وصفها النقاد "فيروس تفكيك"، إذ تضمنت دعوة لتفكيك المنطقة طبقا لهويات دينية، ومذهبية، وعرقية لا لتتعايش، وإنما لتتصارع. من ابتكارات برنارد لويس فكرة «الفوضى الخلاقة» من منطلق أنها سوف تؤدى إلى ضرب مشروع الدول الوطنية ذات الجيوش المركزية فى المنطقة، مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر بهدف تحويلها إلى دويلات. لقبه البعض "مهندس تفكيك الشرق الأوسط"، وحسب تعبير الكاتب الصحفي المصري عماد الدين اديب، "تصور لويس خارطة للمنطقة العربية يريدها أن تتحول من 22 دولة إلى 45 دويلة ممزقة تعبّر عن أقليات عِرقية وطائفية ومناطقية. دعم برنارد لويس سقوط الدول الوطنية وظهور دويلات: بربرية، كردية، أمازيغية، مارونية، شيعية، سُنية، قبطية، نوبية، نجدية، حجازية، علوية، أرمينية"، تدور جميعها ، بطبيعة الحال،  في فلك دولة يهودية.

في مقابلة صحفية اجريت معه عام 2011 في إسرائيل، عندما كانت الانتفاضات الربيعية العربية في أوجها، دعم لويس النظرية القائلة أن احد الأسباب المركزية "لتخلف العالم الإسلامي النسبي مقارنة مع الغرب تكمن في معاملة المرأة. فالطفل الذي ينمو في أسرة مسلمة تقليدية يعتاد السلطوية والحكم الأوتوقراطي منذ البداية". هو ينسى او ينجاهل ان الديانة اليهودية وكل الديانات تحط من قيمة المراة ومن الأقوام الأخرى، ورغم ادعائه التبحر في الإسلام فإنه لا يذكر على سبيل المثال الآية الداعية الى العدالة بما لا يوجد لها مثيل في الحضارة المعاصرة: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو اقرب للتقوى".

فالتحيز ضد قوم بتأثير كراهية معلنة او دفينة، جريمة في نظر الإسلام. تحفل تعاليم الإسلام بالحض على المكارم ونشر الفضيلة، ورسول الإسلام ركز في دعوته على مكارم الأخلاق. اما برنارد لويس وكل المستشرقين من قبله فقد غضوا الطرف عن هذه الإيجابيات في ديانة المسلمين.  

التخلف المشحون بالتربية السلطوية ظاهرة اجتماعية تعم المجتمعات الإسلامية عراها وأبرزها الدكتور هشام شرابي ضمن نقد ذاتي  لعوامل هزيمة حزيران 1967، في مؤلفه "مقدمات لدراسة المجتمع العربي"، حيث أشار الى النظام الأبوي يفرض بيئة تربوية للأجيال تئد لديهم ملكة الإبداع والبحث .انها ظاهرة لها مسبباتها الاجتماعية وليست عطبا عرقيا مزمنا . أرجع شرابي الظاهرة الى أصلها الاجتماعي التاريخي ولم يكرسها جينة تخلف لا فكاك منها. هنا تتميز الدراسة العلمية التاريخية عن النظرة المشوبة بالعنصرية.

من وجهة نظر لويس "دوافع 'الإرهاب الإسلامي’ إنما ترتد إلى أصول تاريخية وفقهية في قلب الإسلام ذاته". بينما موضوعية البحث العلمي رصدت عناصر الإرهاب في مولدات نظم الاستبداد الأبوية وفسادها المزدهر  برعاية الليبرالية الجديدة.

ونظر لويس الى الصهيونية لا كفلسفة سياسية استيطانية واقتلاعية (وعنصرية، بالضرورة)، بل عامل تمدين على غرار ما ادعته الصهيونية عن نفسها وزعمت المشاريع الاستعمارية أنه واجبها إزاء الشعوب المستعمَرة.

يساجل لويس بأن لا فائدة تُرجى من محاولات إصلاح العرب والمسلمين، نظرا "لاستحالة مصالحتهم مع قيم  الغرب". برنارد لويس الباحث العريق في التاريخ الإسلامي، حسب زعمه ومزاعم حوارييه، أسقط من تاريخ الإسلام حقبة اضاءت ظلام العصر الوسيط تعايش فيها الإسلام مع البحث التجريبي ومع النشاط الفلسفي، ونقل عنه الغرب مقدمات نهضته العلمية –الاجتماعية. لكنه الغرض لا يتصالح مع العلم ؛فلويس داعية التنميط الثقافي العالمي طبقا لثقافة الليبرالية الجديدة، التي يتوجب فرضها على الجميع، بالترغيب أو بالترهيب.[تنميط العالم طبقا للنموذج الأميركي]. يرى الشرق الأوسط سرمديا جامدا، ولن يتغيّر إلا على نحو أسوأ، على يد الأصوليات والأصوليين! ومن قبله اعتبر بريجينسكي في مؤلفه "بين عالمين"، الصادر اوئل عقد السبعينات، ان "قدر بلدان  العالم الثالث هو الفقر والتخلف اللذين لا فكاك منهما"، وذلك نتيجة لعمل قوانين الرأسمالية الاحتكارية وأيديولوجية السوق.ثم دخلت اللييبرالية الجديدة لتغيب دور عمليات  التصحيح الاقتصادي ونشاط الاحتكارات الرأسمالية على المسرح الدولي في تكبير حجوم الفقر ونادت بثقافة الكازينو تحظر العطف على ضحايا الرأسمال. كل مسئول عن مصيره. يستظهرلويس الكليشيهات المكررة ويمضي أبعد حين يردّ البغض العربي والإسلامي للولايات المتحدة إلى عنصر "الحسد" من قوّة عظمى مهيمنة غنيّة متقدّمة، وليس لطفيلية السياسات الاستعمارية، وانحيازها لنظام أبارتهايد ومساندة طغاة العرب وناهبي الثروات ومبدّدي المليارات على عقود الأسلحة الفلكية… 

لم يتوقف لويس عند إنتاج الأفكار العنصرية، بل شارك في الأنشطة السياسية وعمل جاسوسا لبريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية. وفي الحرب الباردة كان احد اقطابها الثقافيين؛ وبعد انتهائها شرع يقدم مشورات للمحافظين الجدد بالولايات المتحدة يوظف العلم والمعرفة والألمعية الشخصية فى تمرير النظرة الاستعلائية للغرب تجاه الشرق الأوسط نظرا لانحطاطه وتخلفه، متجاهلا ان كولنيالية الغرب تعمدت الإبقاء على جميع مظاهر تخلف مجتمعات المنطقة. اقتراح مخططات وسياسات تعكس الاستراتيجيات/ المصالح الغربية مهما كانت تكلفتها الميدانية.؛ فكان دقيقا وموضوعيا تقييم ادوارد سعيد بأنه "جزءٌ من البيئة السياسية أكثر من البيئة الفكرية الصرفة".

حمل لويس رسالة الصراع الحضاري قبل ظهور هينتينغتون بعقود، ودمغ بطابعه النضال الوطني التحرري للشعوب العربية ومواقف عبد الناصر. طمس كليا على الامبريالية ونزعاتها العدوانية، وأغفل كليا إجهاض حركة التنوير والتحديث من أجل الحفاظ على معالم التخلف في مختلف جوانب الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، حيث التخلف قاعدة التبعية. فسر لويس مناهضة العرب للامبريالية بكراهية الغرب نتيجة الفشل في المنافسة التاريخية بين الإسلام والمسيحية.

 اختزل ألان غريش، رئيس تحرير مجلة "لوموند ديبلوماتيك" طروحات لويس بقدر من السخرية: "مختصر الكلام، انهم ’لا يحبّوننا'، ليس بسبب ما نفعله؛ بل لأنهم ’يرفضون' قيم الحرّية الخاصّة بنا، ولأنهم فقدوا جبروتهم قبل قرنيْن من الزمن’. كيف نفسّر تأميم قناة السويس من قبل جمال عبد الناصر في العام 1956؟ بكراهيّة المُسلم للغرب... وسقوط شاه ايران وثورة 1979؟ بكراهيّة الغرب... والانتفاضات الفلسطينية المتكرّرة ضدّ تجريدهم من أرضهم؟ كراهية الغرب... المقاومة في العراق؟ كراهية الغرب!".

هاجم ألان غريش عنصرية لويس وتلفيقاته الفكرية المطابقة لفكر المحافظين الجدد في الولايات المتحدة وغرب اوروبا وحلل حملاته على الإسلام بمسوغ صدام الحضارات ، وقال انها قد بدأت عام 1957، إذ طلع بفرضية "صدام الحضارات" يشوه بها النضال الوطني التحرري للبلدان العربية ، ومواقف عبد الناصر في ذلك الحين. أرجع "صدام الحضارات" إلى زمن خروج المسلمين من الجزيرة إلى سوريا وغزو إسبانيا وشمال إفريقيا و"كلها مناطق مسيحية ".

يكتب ألان غريش:"غريب أمر هذا المؤرّخ الذي يتجاهل الوقائع الملموسة، النفط ومنفى الفلسطينيين والتدخّل الغربي... يزعم "يمكن فهم المشاعر العدائية الراهنة لدى شعوب الشرق الأوسط، عندما نلاحظ أنها ناتجة، ليس عن صراع بين دول أو أمم، بل بفعل الصدام بين حضارتين'... في وقت سابق امتدح الإسلام في تركيا وأنكر مجازر الأرمن، وبآلاف الأعذار التي وجدها لتبرير الجنرالات الأتراك الذين احتكروا السلطة طويلاً في أنقره... ثم انقلب "منذ وصول جورج والكر بوش الى سُدّة الرئاسة الأميركية، أصبح برنارد لويس مستشاراً مسموع الرأي ومقرّباً من المحافظين الجدد، لاسيّما منهم السيد بول ولفويتز. "وقد خصّه هذا الأخير، عندما كان مساعداً لوزير الدفاع، بتحيّة مُدويّة، خلال حفل تكريميّ أُقيم للويس في تلّ أبيب في آذار/مارس 2002: "علّمنا برنارد لويس كيف نفهم التاريخ المعقّد والمهمّ للشرق الأوسط واستخدامه، ليقودنا نحو المرحلة الجدّية من أجل بناء عالم أفضل للأجيال الصاعدة"

يمضي ألان غريش في تقصي تزوير التاريخ على يدي بنارد لويس: "الزمن: غداة حرب السويس والشرق الأوسط يغلي، القومية العربية تتأكّد بقوّة في كلّ مكان، الإسلام السياسيّ مُهمّش. ومع ذلك، لا يرى برنارد لويس، في إرادة الشعوب بالتحرّر من الوجود الغربي، موقفاً سياسياً بل عداء، من حينه، للثقافة الغربية ... موقف لويس لا يهتزّ، بل يهزأ بما يعصف بالمنطقة من اضطرابات ويستعيد فكرته الثابتة حول صدام الحضارات في العام 1990، لكنه يترك لكاتب آخر، صموئيل هانتنغتون، مهمة ترويج المفهوم."

جاهر برنارد لويس وحرص على الدخول المباشر من قبَل الغرب، وعلى رأسه أمريكا، بكل الوسائل فى العالمين الإسلامى والعربى، حتى لو كان بواسطة التدخل العسكرى.

ودأب على تكرار عبارة شهيرة محببة على قلبه: "ادخل بقوة وقسوة فى المنطقة أو ارحل».

هذا التصور هو الذى دفع المحافظين الجدد، وعلى رأسهم نائب رئيس الجمهورية الأسبق «ديك تشينى»، إلى غزو أفغانستان والعراق وتكبيد الخزانة الأمريكية خسائر تقدّر بستة تريليونات دولار.