2018-05-27

بدعوة من اليسار والنقابات العمالية

فرنسا: الآلاف في مظاهرات تعم البلاد ضد سياسات ماكرون

باريس: نزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في فرنسا، تلبية لدعوة نحو ستين حزبًا يساريًا وجمعية ونقابة، تعبيرًا عن عزمهم في التصدي لسياسة الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يتولى الحكم منذ سنة. وقدر عدد المتظاهرين بحوالى 139 الف شخص بالاجمال، كما تقول وزارة الداخلية.

وبدأ المحتجون بالتجمع في شرق باريس بعيد الظهر، على غرار آخرين في عدد كبير من المدن الكبيرة في البلاد. بينما أعلن زعيم حزب فرنسا المتمردة (يسار راديكالي) جان لوك ميلانشون، انه يريد من هذه التظاهرات أن تكون بمثابة “احتجاج كبير ضد ماكرون”. وسيشارك ميلانشون في تظاهرة مارسيليا في جنوب البلاد.

إلا أن ماكرون رد يوم الجمعة من سان بطرسبورغ أنّ “ذلك لن يوقفه”. وأضاف أنّ “الاصغاء الى الناس لا يعني ان تكون ألعوبة في ايدي الرأي العام، وانا لن احكم استنادا الى استطلاعات الرأي او التظاهرات”.

من جانبه، قال الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي بيار لوران الذي شارك في التظاهرة الباريسية الحاشدة “اذا لم تظهر البلاد قوتها امام سلطة تتسم بهذا القدر من العنجهية والتسلط … لن نتمكن من تحريك الامور”. واضاف ان “الغضب الشعبي يتصاعد”.

ويأخذ عليه معارضوه القيام باصلاحات في كل الاتجاهات (قانون العمل والموظفون والسكك الحديد والجامعات…) على حساب بعض الفئات الشعبية.

وقال فيليب مارتينيز، الأمين العام لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) الذي يشارك في حركة الاحتجاج، أمس السبت، “يقدمون هدايا للأثرياء، يدعون الى الاليزيه رؤساء مجالس ادارات مؤسسات لا تدفع ضرائبها، والى جانب ذلك، يجمدون رواتب الموظفين، ويفرضون قيودا على معاشات المتقاعدين”.

وفي المقابل، امتنعت النقابتان الوطنيتان الكبيرتان، (سي اف دي تي) و(اف او) عن المشاركة في التظاهرات، رافضتين الخروج من المجال النقابي للمشاركة في تحرك يرتدي طابعا سياسيا.

ولأسباب مماثلة، لن يشارك الحزب الاشتراكي في التظاهرات، خلافا للحزب الشيوعي وانصار البيئة وحركة (اجيال) التي يرأسها المرشح الاشتراكي السابق للرئاسة بنوا هامون، الذين سيشاركون.

وتواجه الحكومة الفرنسية حتى الان منذ بداية نيسان (ابريل) الماضي تحركا ضد اصلاح مصلحة السكك الحديد يترافق مع اضراب ماراتوني لعمال هذا القطاع.