2018-05-21

المتابعة: اعتداء سافر على المتظاهرين تنفيذا لأوامر عليا

الاحتلال يفرج عن 12 من مُعتقلي تظاهرة حيفا ضد جرائم إسرائيل

حيفا: قرّرت محكمة "الصلح" الصهيونية في مدينة حيفا المحتلّة، فجر اليوم الاثنين، الإفراج عن 12 من مُعتقلي التظاهرة التي خرجت غضبًا لغزّة، الجمعة الماضية، من مجموع 19 مُعتقلًا، والمتابعة العليا تؤكد أن شرطة الاحتلال اعتدت بوحشية على مظاهرة حيفا تنفيذا لأوامر عليا وممارساتها تدل على استفحال الوحشية الفاشية.

وكانت شرطة وقوات الاحتلال قمعت التظاهرة التي نظّمها نُشطاء في البلدة التحتا بحيفا، مساء الجمعة 18 مايو الجاري، إحتجاَ على المجازر التي يرتكبها العدو في غزة. اعتدت الشرطة "الإسرائيلية" على المشاركين فيها، ما أسفر عن إصابة عدد منهم باصابات مختلفة نقلوا على إثرها للمستشفى جرى، فيما اعتقلت عددًا آخر، بينهم قاصرين.

هذا واعتقلت شرطة الاحتلال أحد المشاركين في وقفة احتجاجّية نظّمها أهالي المعتقلين ونُشطاء أمام محكمة الاحتلال، فجر اليوم، بالتزامن مع انعقاد جلستها لمحاكمة المعتقلين، والتي بدأت الساعة 9 مساء الأحد، واستمرت مداولاتها 8 ساعات.

وقررت محكمة الاحتلال إطلاق سراح 12 من المعتقلين على الفور بدون شروط، وهم: شادي قسيس، مجد عزام، فادي اندراوس، سعيد سويدان، محمود طه، يورام بار حاييم، جعفر فرح، علي مواسي، عنان عودة، أسامة طنوس، محمد كيال وبشار علي.

أما بخصوص المعتقلين السبعة الآخرين فتقرر إطلاق سراحهم بشرط عدم المشاركة بمظاهرات لمدة 15 يومًا، ولكن جرى تأجيل قرار الإفراج حتى الساعة الثانية من ظهر اليوم الاثنين لاحتمال تقديم النيابة استئناف على القرار، وهم: مجد فرح، بيسان فرح، عوز مرينوف، عمار أبو قنديل، ماهر سلامة، نايف شقور وبلال زيداني.

من جهتها، أكدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أن العدوان البوليسي الوحشي على مظاهرة حيفا الجمعة الماضي، ردا على مجزرة غزة، على أن أوامر عليا صدرت من رأس الهرم الحاكم بدءا من بنيامين نتنياهو ووزيره غلعاد أردان، لقمع جماهيرنا التي هبّت غاضبة على مجازر الاحتلال في القطاع، وما جرى في حيفا هو استمرار للعدوان الوحشي الفاشي على مظاهرة "المتابعة" في القدس.

وقال رئيس المتابعة، محمد بركة، إن كل الدلائل تؤكد أن المعتقلين يتعرضون للضرب والتعذيب، وأن اصابة مدير عام مركز "مساواة" جعفر فرح في ركبته، ونقله من المعتقل الى المستشفى، لهو اثبات على وحشيتهم الفاشية.

وقال بركة، إن الشرطة وأجهزة المخابرات تحاول بث أجواء ترهيبية بين جماهيرنا، في محاولة بائسة لإسكات صوتها، صوت الغضب على مجازر الاحتلال الإرهابية في قطاع غزة. إن حُكم بنيامين نتنياهو وزمرته من اليمين الاستيطاني، يسجل قاع حضيض جديدا في سياسته البهيمية، متوهما أن هذا ما سيسكت شعبنا الفلسطيني، ليخنع للاحتلال. ويلقى نتنياهو دعما من شريكه في الجريمة في البيت الأبيض.

وتابع بركة قائلا، إن جماهيرنا تعبّر على مدى الأيام الأخيرة عن موقفها الطبيعي، وتقوم بواجبها الوطني والأخلاقي والإنساني، تجاه شعبها، وهذا ما يجعل مؤسسات الحُكم يجن جنونها. والاعتداء الوحشي البهيمي على المتظاهرين لهو دلالة، كما كان حالنا في مظاهرة القدس.

وقال، إن كل الأشرطة المنتشرة في شبكات التواصل، تدل على حالة غالبية المعتقلين، ومن بينهم مدير عام مركز "مساواة" جعفر فرح، الذي كان واقفا على قدميه بشكل طبيعي، وكذا حينما قابله المحامون، إلا أنه تم ادخاله الى المستشفى في ساعات الصباح، وهو يعاني من كسر في ركبته. كما أن الشرطة عملت على تأخير دخول المحامين ليقابلوا المعتقلين، بعد أن سحبت منهم أجهزة الهواتف، وبالتأكيد لمنعهم من تصوير حالة المعتقلين الذين تم احضارهم لمقابلة محاميهم وهم مقيدين.

ودعا بركة، إلى أوسع تضامن مع المعتقلين، مشددا على أن على الشرطة ومن فوقها من المخابرات وغيرها، أن تطلق سراح المعتقلين فورا، لأن المدان هو فقط الشرطة والمخابرات ومن أطلق الأوامر. وقال، إن ذريعة عيد نزول التوراة العبري، لإبقاء المعتقلين في السجون هو ذريعة واهية، لأن العيد لم يمنعهم من هذه العدوانية الوحشية في موقع المظاهرة، وفي المعتقل.

من ناحية اخرى توجه المتابعة التحية والاعتزاز الى المحامين والنواب الذين هرعوا الى مكان المظاهرة، والى محطات الشرطة للدفاع عن المعتقلين ولمتابعة اوضاعهم.