2018-05-09

الولايات المتحدة تسعى لتدمير سوريا- أحداث سوريا بدون زيوف

- الحلقة الأولى -

سعيد مضية

* لن تنعم المنطقة بالاستقرار إلا بانحسار نفوذ المحافظين الجدد على السياسات الأميركية

* هيلاري كلينتون توعدت بإرسال القوات المسلحة لإسقاط النظم التي لا تمتثل لرغبات أميركا * بدون تدخل الولايات المتحدة ودول اخرى لم تكن المظاهرات في سوريا لتتحول الى حرب أهلية

* سيمور هيرش: أميركيون أشرفوا على نقل أسلحة وغاز سيرين من مخازن ليبية الى تركيا فسوريا وضرب الغوطة الشرقية بغاز سيرين عام 2013 تم على أيدي منظمات الإرهاب

في خطاب ألقاه ترمب  بعد العدوان على سوريا قال "لقد فشلت سنوات من المحاولات السابقة لتغيير سلوك الأسد ، لقد فشلت فشلا ذريعا...". فشلت الجهود لترويض السياسات السورية وفق ما ترضاه الهيمنة الامبريالية ومصلحة إسرائيل. وطالما تراود الحليفين الاستراتيجيين الأحلام بتركيع سوريا، على غرار أنظمة عربية أخرى، فسيظل سيف ديمقليس مصلتا فوق رؤوس السوريين. لفتت عدوانية الولايا ت المتحدة انتباه  مراقب أميركي من خارج النخب المهيمنة هو البروفيسور ديفيد غراي غريفيث، عمل أستاذ فلسفة الأديان . ويعرف عن هذا العالم صاحب الضمير انه بادر للتشكيك في التقرير الرسمي الصادر من إدارة بوش الابن حول تفجيرات 11 أيلول 2001؛ ذلك أن جريمة بحجمها وتعقيدات تنفيذها لا بد ان تكون من تدبير اجهزة سرية صاحبة الحول والطول. اتهم العالِم الأميركي نائب الرئيس وزمرته من المحافظين الجدد ومجمع المخابرات بتدبيروتنفيذ التفجيرات التي راح ضحيتها الآلاف من الأميركيين، بهدف إطلاق أيدي العسكرية الأميركية تمارس وظيفتها في إخضاع شعوب الكرة الأرضية لمصالح الاحتكارات الأميركية .

وضع العالم كتابا عنوانه "الفوضى الكونية من تدبير بوش وتشيني: كيف دمرا أميركا والعالم" في فصل من الكتاب عبر غريفيث عن قناعته بموجب الوثائق أن المحافظين الجدد قد شرعوا، منذ أن وصلوا  الى السلطة في الولايات المتحدة، وضع الخطط لزعزعة استقرار سوريا. اعتمد الأكاديمي على أبحاث وتحليلات كوكبة من الكتاب الأميركيين المتحررين من سطوة الميديا الرئيسة والسلطة السياسية. في الكتاب ينقل الباحث عن تقارير صحفية تؤكد استهداف استقلال سوريا وسيادتها منذ تسعينات القرن الماضي. ولدى الشروع في الإعداد لكتابه تبين للمؤلف أن ملكة الفوضى ، هيلاري كلينتون، تطمح للرئاسة الأميركية ، ونقل عن المحلل الإخباري، روبرت باري، في بحث نشره بمجلة " كونسورتيوم نيوز" أن ملكة الفوضى - هيلاري كلينتون- أوضحت  انها سوف تلجأ الى القوة العسكرية للإطاحة بالأنظمة التي تعترض رغبات الولايات المتحدة".

 وفي العام 1996  وجه ريتشارد بيرل وآخرون من اقطاب المحافظين الجدد، مذكرة الى نتنياهو اقترحوا فيها ان تسعى إسرائيل لمسالمة بعض دول الجوار، بينما تصعّد محاولات الإطاحة بنظم أعدائها بالعراق وإيران وسوريا. لنلاحظ ان المذكرة كتبت وأرسلت قبل سبع سنوات من غزو العراق. ومنذ ذلك التاريخ بدا بوش ونائبه ديك تشيني يكيدان لسوريا. وجه جون بولتون الذي شغل آنذاك منصب مساعد وزير الخارجية، تحذيرات لسوريا بأنها قد تدرج ضمن قائمة "محور الشر". وبعد فترة قصيرة اعتبرت وزارة الخارجية سوريا بلدا يرعى الإرهاب.

 العداء الأميركي لسوريا مرجعه عداء إسرائيل لها . وهناك أسباب أخرى لاستعداء سوريا، والأسد بوجه خاص؛ في مقدمة الأسباب سياسة سوريا المستقلة عن هيمنة الولايات المتحدة. مثال ذلك أن بنك سوريا الوطني لم يقترض من صندوق النقد الدولي ، حيث من خلال القروض يمتثل لاوامر البنك.

اطاحت وكالة الاستخبارات الأميركية ( سي آي إيه) عام 1953 بنظام مصدق المنتخب ديمقراطيا، وقبل ذلك أطاحت بنظام منتخب في سوريا (على يد حسني الزعيم)، وكان النفط سببا في الانقلابين. ولأسباب عدة كان ومازال الهدف المشترك لإسرائيل والمحافظين الجدد منذ تسعينات القرن الماضي ،  كما يقول المحلل الإخباري، روبرت باري، هو إزاحة الأسد من الحكم . وفي العام 2002 ادرج جون بولتون ، مساعد وزير الخارجية ، سوريا إحدى "الدول المارقة".

بذل الأسد محاولات لإقامة علاقات أفضل مع إسرائيل. وفي العام 2004 شرع في إجراء مباحثات سرية في تركيا مع إسرائيل بغية التوصل الى سلام. قدم ما اعتبرته صحيفة كبرى في إسرائيل " معاهدة سلام متكافئة تقوم بتسوية العديد من الخلافات، وتوفر الأمن لإسرائيل ".

غير ان الإدارة الأميركية تدخلت لإفشال المحادثات، وهذا لا يثير الاستغراب، فالإدارة الأميركية عارضت بحزم أي علاقة بسوريا. وفي العام 2007، أُدرِجت سوريا مع حزب الله وإيران في قائمة الخصوم. وطبقا لمقالة  كتبها صحفي التقصي البارز، سيمور هيرش، عام   2007 بعنوان "حرف الاتجاه" فقد شاركت الولايات المتحدة في عمليات سرية ضد سوريا وإيران.

انتهجت الولايات المتحدة أسلوبا عدوانيا لتغيير النظام في سوريا،عبارة عن حمامات دم. وكما اورد الباحث نيمان نقلا عن وكالة رويبوكس كابل، فإن تغيير النظام كان وما زال الهدف الدائم لسياسة الولايات المتحدة... وعلى كل حال فمنذ العام 2006، أي قبل خمس سنوات من اندلاع المظاهرات في سوريا ، ظلت زعزعة الحكم في سوريا المحرك المركزي لسياسة الولايات المتحدة".

في العام 2006 ضرب الجفاف الزراعة السورية، قدر علماء انه لم يسبق له مثيل منذ تسعمائة عام. وفي تقرير لوليام بولك " في مناطق معينة اندثرت الزراعة تماما؛ وفي مناطق أخرى لحق الخراب بخمسة وسبعين بالمائة من الإنتاج الزراعي؛ ترك الفلاحة مئات آلاف المزارعين وهجروا مزارعهم ..ويقدر خبراء الأمم المتحدة أن ما بين مليونين وثلاثة ملايين من سكان الأرياف قد كابدوا الفقر المدقع.

وعلى كل فسياسات الأسد أضافت الى عوامل الطبيعة. شددت من نقص المياه ، حيث حابت أغنياء المزارعين على حساب فقرائهم. سُمِح للأغنياء اخذ كل ما يطالون من الأحواض تحت الأرضية لري حقول القطن  والقمح ، بينما حرم المزارعون البسطاء من الديزل الضروري لتشغيل الآليات.

وما ان حل العام 2011 حتى كان قرابة المليون فلاح عاجزين عن تحصيل قوت أسرهم. فبداية تحرك المعارضة متجذر في سياسات الأسد المدمرة ( المرتبطة بالجفاف الذي طال سنوات عدة). قدحت شرارة الحراك الجماهيري في 15 آذار 2011 في درعا احتجاجا على تقصير الحكومة في تقديم المساعدة. جرى إطلاق النار على المظاهرة فامتدت المظاهرات الى مدن أخرى. بذل الأسد محاولات للتهدئة ، طرد مسئولي الأمن والحكم ممن امروا بإطلاق النار، وطمأن المواطنين بان العقوبات ستطال كل من أطلق النار، كما أعلن عن عدة إصلاحات.

اكد باحثون أميركيون مستقلون ، منهم جوناثان مارشال ("مصادر مخفية للحرب الأهلية في سوريا"-  كونسورتيوم نيوز 20 تموز 2015) ان "المظاهرات في سوريا استمرت سلمية حتى أيلول 2011". ثم اورد مارشال براهين على ان " وجهة نظر الحكومة كانت صحيحة بصورة جوهرية في هذا المجال" ، إذ لجأت المعارضة الى العنف منذ البداية تقريبا". ومثال على ذلك  "قام مسلحون مجهولون في درعا بقتل 19 سوريا"، علاوة على  أن "كمينا داهم تسعة جنود كانوا في طريقهم الى بانياس وقتلوهم".

كتب البروفيسور جوشوا لانديس، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة اوكلاهوما (حكاية العصابات المسلحة"3 آب 2011) أن " تسجيلات فيديو حول القتال اظهرت صحة تقديرات الحكومة السورية:"فالجنود المتمركزون داخل المدينة داهمتهم قوة مسلحة غير معروفة". كان بين المتظاهرين بالمدن مسلحون ، وفي إحدى المدن تم الإجهاز على 140 فردا من الشرطة وقوى الأمن. خلص لانديس الى القول،" لم ترغب صحافة الغرب والمحللون الإقرار بازدياد نشاط العناصر المسلحة. فضّل الإعلاميون كتابة حكاية مبسطة عن اناس جيدين وآخرين سيئين".

ما جرى في ليبيا تكرر في سوريا. يستذكر ويليام إنغدال( "الهيمنة المفقودة: من الذي سوف يدمره الإله؟"- ماين بوكس 2016) كيف أن إدارة بيل كلينتون، وهي تنوي تفتيت  يوغوسلافيا الى ست جمهوريات، عقدت صفقة مع البوسنة لبدء الحرب مع صربيا، وتحركت ماكينة الدعاية الأميركية تشيطن الصرب وتصفهم بالنازية، وتفبرك حكايات كاذبة تزعم ان الصرب لم يتوقفوا عند قصف المدن بالقنابل ، بل ضربوا المشافي واغتصبوا آلاف النسوة المسلمات"!!.

بعد ذلك فتكت الحكومة السورية بلا شفقة بالمتظاهرين، حيث سقط مئات المتظاهرين. لكن حتى في هذا السياق تجلت مبالغات الصحافة. حذرت مؤسسة ستراتفورد الخاصة للاستخبارات، وغالبا ما يطلقون عليها لقب "سي آي إيه القطاع الخاص".. حذرت المتعاملين معها من الانخداع بدعاية المعارضة. وحسب ستراتفورد، "رغم سقوط الضحايا فالدلائل ضعيفة عن الوحشية العارمة مقارنة بما حصل في بلدان مجاورة من فتك جماعي بالجماهير." وحسب جوناثان مارشال اقرت منظمات حقوق الإنسان بأن القوات المسلحة للمعارضة هي التي بدأت الإجرام ضد المدنيين". وقدم امثلة لذلك:

 في"رسالة مفتوحة" من  منظمة هيومان رايتس ووتش الى قادة المعارضة نددت ب "الجرائم وانتهاكات اخرى اقترفتها المعارضة المسلحة منها خطف واعتقال انصار الحكومة".

ولم تك صدفة أن انخرط المسلحون بكثافة داخل المظاهرات الحاشدة وأطلقوا النار على الشرطة  وعلى المدنيين كذلك.  " غالبا ما استعانت احتجاجات الربيع العربي في واشنطون بعملاء السي آي إيه السريين وبالقناصة لقتل الأبرياء والادعاء على النظام باقتراف الجرائم".

فعلا بدأ عنف 2011 برد فعل وحشي من جانب النظام على المظاهرات، غير ان العنف جاء بدسيسة العناصر المسلحة للمعارضة. بناء عليه، يقول مارشال(المصادر المخفية للحرب الأهلية في سوريا) ،"بينما دعاية الغرب تظهر الأسد لوحده الشيطان فإن الاستفزازات المميتة ضد قوات الحكومة السورية القت ظلالا مغايرة كليا حول مصادر النزاع" لم يكن ذلك عفويا .

تبين من ويكيليكس "تورط السي آي إيه في سوريا بالتحريض على التظاهر منذ آذار 2011".

وصادق روبرت باري على ما قاله مارشال بصدد التحريض على التظاهر"منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011".

وفي رواية منار مهاويش(أزمة اللاجئين وحرب سوريا التي أشعلها التنافس على خطوط الغاز-0 أيلول 2015) اخذت تتضخم المظاهرات التي ضمت مئات المسلحين المرتبطين بالمخابرات المركزية وراحت تتسرب العناصر الأجنبية المسلحة داخل سوريا. ردت الحكومة بإجراءات قاسية لردع التدخل الأجنبي، وبات جليا أن حكومات بريطانيا وفرنسا والعربية السعودية وتركيا وقطر قد قفزت داخل الساحة وراحت تنظم  وتسلح وتمول المتمردين لتشكيل ما أسمته الجيش السوري الحر، مثلما اوصت الخطوط العريضة لوزارة خارجية أميركا (مهاويش ازمة اللاجئين..". وبكلمات بدون تدخل الولايات المتحدة وبلدان أخرى لم تكن المظاهرات لتتحول الى حرب أهلية.

فيما يتعلق بالولايات المتحدة على وجه الخصوص فان المخابرات المركزية شرعت  إرسال سفن محملة بالأسلحة منذ العام 2012. يكتب صحفي التقصي سيمون هيرش بصحيفة نيويوركر(الخط الأحمر وخط الفار- لندن ريفيو أف بوكس- 5آذار2014) فإن السي آي إيه مسئولة عن نقل الأسلحة من مخازن القذافي الى سوريا... في الحقيقة قتل السفير الأميركي،  كريس ستيفين داخل القنصلية في مدينة بنغازي الليبية وهو يشرف على نقل مئات اطنان الأسلحة الى سوريا". اطلق هيرش اسم خط الفأر على مسار شحن الأسلحة من ليبيا الى جنوب تركيا فسوريا.

وفي العام 2013 أثناء تحقيقات الكونغرس في حادث مقتل السفير الأميركي ادلت وزيرة الخارجية بحديث مشفوع بالقسم انها لم تكن تعلم شيئا عن شحن السلاح الى المتمردين في سوريا قبل الهجوم على القنصلية . وتبين أن قسمها كاذب، حيث حصلت جوديشيال ووتش عام 2015على  وثائق مصنفة من وزارة الخارجية قدمت التأكيد الرسمي بان حكومة الولايات المتحدة عرفت بأمر شحن السلاح من بنغاري الى سوريا.

في العام 2016 أفاد جوليان أسانغ ان قَسَم كلينتون قد كذبته 1700رسالة بريد اليكتروني تتعلق بليبيا ضمن مجموعة هيلاري كلينتون ، تم الكشف عنها بتسريبات ويكيليكس. تتضمن الرسائل، حسب أسانغ ، البرهان على أن هيلاري كلينتون دفعت الأسلحة الى "الجهاديين داخل سوريا، بمن فيهم داعش". نقل عن أسانغ كل من اليكس كريستوفر في ذي دوران الديمقراطية الآن وجيمز باريت في ديلي واير 1آب 2016.

 علاوة على ما تقدم فابتداء من العام 2012 شرعت المخابرات المركزية إرسال بليون دولار كل عام  وتدرب عشرة آلاف  متمرد "معتدلين". (سي جي تشيفرز وإيريك شميت:إرسال الأسلحة الى المتمردين في سوريا بمساعدة سي آي إيه).

وصرح ميشيل فلين مدير الاستخبارات العسكرية للصحفي هيرش أنه بعث باستمرار سيلا من الرسائل  المصنفة للقيادة المدنية حذر فيها من العواقب الخطيرة للإطاحة بالأسد. وقال في التحذيرات ان الجهاديين يسيطرون على المعارضة . وقال فلين لهيرش ان إدارة اوباما صدتني مرارا، وشعرتُ انهم لا يريدون سماع الحقيقة. وآمن رئيس هيئة الأركان المشتركة أيضا ، كما أفاد أحد مستشاريه، أن "الأسد يجب ان لا يستبدل بالسلفيين".

اعترف جون بايدن نائب الرئيس أوباما بأن الجهاديين يتلقون الأسلحة من حلفاء أميركا وأضاف أن "حلفاء أميركا بالمنطقة هم أعظم مشاكلنا في سوريا". وقال "تدفقت مئات ملايين الدولارات وعشرات آلاف من اطنان الأسلحة لكل من حارب الأسد من  تركيا والسعودية والإمارات المتحدة ". ونتيجة لكل ذلك، كما قال بايدن " فالذي تزود بالمال والأسلحة هم جبهة النصرة والقاعدة والمتطرفون من الجهاديين القادمين من كل أنحاء العالم".

بات الرئيس أوباما على قناعة، كما يقول هيرش(سيمور هيرش حول مشاركة المخابرات الأميركية في الحرب السورية –لندن ريفيو أف بوكس، يناير 2016) من عدم كفاية البينات على أن الأسد هو المسئول عن استعمال غاز السيرين بالغوطة الشرقية عام 2013. فقد أبلغ جيمز كلابر مدير الاستخبارات الوطنية ان مجتمع الاستخبارات ليس لديه البينات على مسئولية الأسد. واضاف هيرش أن " الولايات المتحدة وحلفاءها علموا من تقارير مصنفة صادرة عن سي آي إيه والاستخبارات الحليفة خلال ربيع وصيف 2013 أن الجهاديين المعارضين (والنصرة على وجه الخصوص) يمتلكون  القدرة على إنتاج مركب بدائي لغاز سيرين. واظهر احد المختبرات البريطانية ، نقل عنه هيرش، ان الغاز المستعمل ليس من صنف المادة التي وجدت في ترسانة الجيش السوري. واستخلص هيرش من كل ما سمعه ان المادة  وصلت من تركيا "كي يستفز حدثا يجبر الولايات المتحدة على اجتياز الخط الأحمر". في العام 2015، على سبيل المثال ، أصدر 51 عضوا يعملون بوزارة الخارجية (قامت هيلاري كلينتون بوضع أعداد من المحافظين الجدد في مراكز هامة بوزارتها ) بيانا يعارض سياسة اوباما ويطالبون بان تقوم الولايات المتحدة بضرب سوريا حتى تذعن لرغباتنا".