2018-05-01

مسيرة جماهيرية تطالب الوطني بتبني قرار برفع قيمة الحد الأدنى للأجور

رام الله: طالب عاملون وعاملات وعدد من ممثلي المؤسسات الأهلية والشخصيات الوطنية اليسارية، أمس الثلاثاء، المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في رام الله، بتبني قرار يلزم السلطة الوطنية الفلسطينية برفع قيمة الحد الأدنى للأجور والأجر المتساوي للعمل في فلسطين، ليصبح (2480) شيكل، تماشياً مع خط الفقر الوطني.

جاء ذلك أثناء مسيرة جماهيرية انطلقت من دوار المناره نحو مقر انعقاد المجلس في مباني المقاطعه، هتف خلالها المشاركون ضد تحالف السلطة والثروة، وطالبوا برفع قيمة الحد الادنى للأجور وعدم التمييز بين الاناث والذكور وحل مشكلة الفقر والبطاله.  

وطالبت عفاف غطاشة منسقة اللجنة الوطنية للحد الأدنى للأجور والأجر المتساوي للعمل، بأن يكون الحد الأدنى للأجور متوائما مع خط الفقر الوطني، علماً بأن جهاز الإحصاء عرّف الأسرة المكونة من 5 أفراد (بالغين و3 أطفال) ويقل دخلها الشهري عن 2480 شيكلاً شهرياً على أنها أسرة فقيرة.

وشددت غطاشة على ضرورة تطوير وتعديل القانون نفسه، بما يتناسب وغلاء المعيشة يلبي الحياة الكريمة للأسرة الفلسطينية وضمان تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية، ورفع مبلغ الحد الأدنى للأجور في فلسطين، ليصبح 2480) شيكل.

بدوره، قال فهمي شاهين عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني خلال مشاركته في المسيرة، إنه من غير المعقول أو المقبول أنه حتى اليوم لا يزال هناك جزء من الشعب الفلسطيني يتقاضى راتب أقل من الحد الأدنى للأجور المنخفض جدا بل والمجحف أصلا بحق العاملينً، مشيراَ إلى ان استمرار افقار شعبنا وغياب العدالة والمساواة، لا يعزز صموده في مواجهة المخاطر والتحديات الماثلة امامه.

وأكد شاهين أن ممثلي الحزب وأنصاره في المجلس الوطني، سيبذلون جهداَ بالتعاون مع العديد من أعضاء المجلس، من أجل تبني قرار صريح بتعديل قانون الحد الادنى للأجور ورفع قيمة ليصبح على الأقل 2480 شيكل، الى جانب متطلبات القضايا الوطنية والاجتماعية الأخرى..

وكانت الناشطة الشبابية هديل شطارة قد القت في نهاية المسيرة مذكرة الحملة الوطنية للحد الأدنى للأجور، الموجهة للمجلس الوطني الفلسطيني، حيث جاء فيها:     

حضرات السادة أعضاء المجلس الوطني المحترمين

السيد سليم الزعنون المحترم

تحية واحترام وبعد ،،،

نحن حملة الحد الأدنى للأجور التي تضم ائتلاف مؤسسات مجتمع مدني وقوى وطنية وحزبية فلسطينية، نطالب بواجب تدخل المجلس الوطني للضغط على الحكومة لإصدار قرار برفع قيمة الحد الأدنى للأجور الذي حدد في العام 2012، بمبلغ 1450 شيكل، لكي يصبح مبلغ (2480) شيكل تماشيا مع التطورات الاقتصادية في فلسطين وخط الفقر الذي تم اعتماده من قبل الحكومة الفلسطينية والجهات ذات العلاقة.

إن مطالبتنا بهذا التوجه ليست ترفا وليست قراراً ارتجالياً، بل هي نتيجة أفرزتها الدراسات العلمية الموضوعية للواقع الاقتصادي الفلسطيني ولظروف واستحقاقات العيش بحده الأدنى،

ولهذا نعتبر مطالبتنا برفع الحد الأدنى للأجور واجباً قانونياً ووطنيا وأخلاقيا تقتضيها حقوق الفلسطيني المشروعة في العيش الكريم والتمتع بالكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية في وطنه، كما جاء في وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية التي انضمت لها دولة فلسطين.

كما نرى بأن من واجبكم ومسؤولياتكم القانونية كأعلى هيئة تمثيلية للشعب الفلسطيني ان تعملوا على تجسيد ودعم هذا التوجه لرفع الغبن والظلم عن غالبية الطبقة العاملة التي يتم استغلال قوة عملها بذرائع عديدة منها شماعة الاحتلال والوضع الاقتصادي الصعب وغيرها من المبررات التي يسوقها أصحاب العمل لاستغلال جهد وعرق العاملين وتجنب انصافهم ومنحهم الاجر المناسب لحقيقة جهدهم وعملهم.

إن الفقر وغياب العدالة والمساواة وفقدان الفلسطيني لكرامته جراء العوز وعدم قدرته على تأمين متطلبات الحياة الأساسية أمر في غاية الأهمية لتعزيز انتماء وولاء الفلسطيني لوطنه وقضيته، ولتجنيبه شتى صور الضغط والاستغلال والانكسار، ولهذا نتوجه اليكم نحن المؤسسات المنضوية تحت راية الحملة الوطنية للحد الأدنى للاجور لمشاركتنا والتحرك معنا لدعم مطالبنا الوطنية في :

1- إعادة الحكومة الفلسطينية النظر بالقيمة المالية المقرة كحد أدنى للأجور لكي تتماشي مع خط الفقر، إذ لا يعقل أن يكون الحد الأدنى المقر للأجر دون خط الفقر.

2- تطبيق الحكومة الفلسطينية الفوري لقرار الحد الأدنى للأجور الذي اقره مجلس الوزراء الفلسطيني رقم (11) الصادر في 9 /10/ 2012م، والذي نص على سريانه ودخوله حيز التطبيق العملي بتاريخ 1/1/2013، والذي لم يطبق ليومنا هذا اي بعد انقضاء خمس سنوات على صدوره،

3- إن تقاعس الحكومة وعدم اهتمامها في خلق الأدوات التنفيذية الملزمة لتطبيق القرار قد أدى الى بقاء أكثر من ثلث قوى العمل الفلسطينية في حالة استغلال ومضطرة للعمل وتقاضي أجرا دون الحد المقرر بل ان الكثير منهم يتقاضي اقل من ثلثي قيمة الحد الادني المقر بقرار مجلس الوزراء .

4- تبني وزارة العمل لمجموع الإجراءات والتدابير التي اقرها المشاركين في الحملة الوطنية للحد الأدنى للاجور لتفعيل وضمان التزام وتطبيق ارباب العمل لقرار مجلس الوزراء

مع خالص الاحترام

سكرتارية الحملة الوطنية للحد الادنى للاجور