2018-04-16

مسيرات العودة شرق غزة "ما في فرق بين شاب وبنت"

غزة - تقرير لوكالة (شينخوا): في مشهد نادر تقدمت نساء فلسطينيات المواجهات مع الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة إلى جانب المتظاهرين.

ولم يمنع كثافة إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع من قبل الجيش الإسرائيلي على المتظاهرين، النسوة من مواصلة تواجدهن في تلك المناطق الحدودية رغم خطورتها عليهن.

ولوحظ في الجمعة الثالثة ضمن مسيرات العودة شرق قطاع غزة، إلقاء النسوة الحجارة على الجنود الإسرائيليين، فيما قامت أخريات برفع العلم الفلسطيني على السياج الفاصل.

كما نجحت مجموعة أخرى منهن بحمل إطارات السيارات المطاطية ونقلها للمتظاهرين من أجل إحراقها لإعاقة الرؤية على الجنود الإسرائيليين ومنع وقوع جرحى وقتلى في صفوف الشبان الفلسطينيين.
وتقول الشابة سلسبيل ((23 عاما)) بينما كانت تتلثم بالكوفية الفلسطينية، "تواجدي في مقدمة مسيرات العودة هي أمر طبيعي ودور مكمل ومساعد للرجل في النضال السلمي ومواجهة المحتل".
وتضيف الشابة وهي لاجئة فلسطينية من مدينة يافا الساحلية لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "التظاهرات السلمية تتطلب مشاركة جميع شرائح المجتمع لأنها من أجل الوطن والقضية الفلسطينية".
وتتابع سلسبيل بينما كان في يدها حجارة تهم بإلقاءها على الجنود الإسرائيليين بمقربة من السياج الفاصل، "تواجد الرجل والمرأة والشاب والطفل والشيخ في هذه المسيرات تقربنا من العودة إلى ديارنا التي هجرنا منهم أكثر وأكثر".

وتشير الشابة، إلى أن "تواجد الجميع في التظاهرات رسالة من الشعب الفلسطيني للعالم أننا موحدين وما في فرق بين شاب وبنت مدافعين عن القضية الفلسطينية ويقامون من أجل عودة وطنهم".
وبشأن وجودها في تلك المنطقة قد يشكل خطر على حياتها، توضح سلسبيل، "مجرد وجودي هنا يعني أنني قوية ولي الشرف أن أشارك من أجل فلسطين وحق العودة".

ومنذ ساعات ظهر اليوم تجمع آلاف الفلسطينيين على أطرف شرق قطاع غزة تحت شعار جمعة "حرق العلم الإسرائيلي ورفع العلم الفلسطيني".

ورفع متظاهرون الأعلام الفلسطينية وأحرقوا أعلام إسرائيل وصورا لوزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، كما حمل متظاهرون على أكتافهم نعشا ملفوفا بالعلم الإسرائيلي كُتب عليه "نهاية إسرائيل".

وإلى جانب سلسبيل تواجدت العشرينية سارة التي كانت تنقل إطارات السيارات للمتظاهرين من أجل حرقها في خطوة تساعدهم في حجب الرؤية عن الجنود الإسرائيليين في استهدافهم.

كما ساعدت الشبان في سحب أسلاك شائكة متقدمة وضعها الجيش الإسرائيلي خشية من محاولة تسلل الشبان الفلسطينيين إلى الجانب الأخر.

وتقول سارة لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "المرأة الفلسطينية عنصر فعال في المجتمع الفلسطيني وتتقدم التظاهرات الشعبية مع الرجال من أجل مساعدتهم وحمايتهم".

وتضيف سارة بينما تغيرت ملامحها الأنثوية جراء نقل الإطارات، "مسيرة العودة هي لكل الفلسطيني لأنها من أجل القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين وتواجدنا هو تلبية لذلك".

وتتابع أن "النضال والدفاع عن القضية وحق العودة والقدس واللاجئين لا يقتصر على الرجل وإنما المرأة الفلسطينية دائما في المقدمة".

ولم تأبه الشابة سارة على حياتها رغم إدراكها خطورة المكان التي تقف فيه، قائلة "نحن ندافع عن فلسطين وبلادنا بكل ما نملك".

وتقوم على مسيرات العودة على أطراف شرق قطاع غزة لجنة تنسيقية مشكلة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية وقطاعات شعبية وشبابية وتتضمن نصب مئات الخيام للاعتصام فيها.
وتشهد تلك الخيام فعاليات شعبية وثقافية متنوعة يريد القائمون عليها أن يعززوا استقطاب أكبر حشد شعبي ممكن فيها وإبقاء المشاركة في مسيرات العودة قويا.

وبحسب القائمين على المسيرات فإنها ستتواصل وصولا إلى ذروتها في 15 مايو المقبل الذي يصادف ذكرى (النكبة) الفلسطينية التي جرت العام 1948.

وهددت إسرائيل بأنها ستبقي على الأوامر التي أصدرتها إلى جنودها بإطلاق النار على كل من يقترب من السياج الفاصل خلال تظاهرات قطاع غزة.