2018-04-14

الحزب الشيوعي اليوناني: علينا بالهبَّة! .. فلتخرج اليونان من الجريمة ولتُغلق جميع القواعد

اثينا: أصدر الحزب الشيوعي اليوناني، اليوم السبت، بياناَ حول العدوان العسكري السافر على سوريا، دان فيه العدوان واتهم القائمين عليه بسفك دماء شعوب المنطقة، وتدمير وتقطيع أوصال الدول، وقال:

عبر عدوانها اليوم ضد سوريا، تقوم الولايات المتحدة  بريطانيا وفرنسا، مع دعم وتواطؤ الأعضاء الآخرين في منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ومرة أخرى بسفك دماء شعوب المنطقة، وتدمير وتقطيع أوصال الدول، مع استخدام عناصر وذرائع مصطنعة

إن هدفهم الفعلي هو السيطرة على موارد الثروة، و طرق نقل الطاقة، ومجالات النفوذإن هدفهم هذا يضعهم في مواجهة دول رأسمالية قوية و قوى إقليمية أخرى و حكومات لا تروق لهم، لأنها تخدم مشاريع مُنافِسة.

إن احتدام التناقضات في ترابط مع الحشد الهائل للقوى العسكرية المتناوئة في المنطقة، يجلب بنحو أقرب خطر نشوب حرب إمبريالية معممة، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها لشعوب كل المنطقة والعالم بأسره ستزيد من موجات اللاجئين والنازحين، الذين يذرف الجلادون و حكوماتهم مع المنظمات الإمبريالية - دموع التماسيح، تجاههم.

لقد تأكد مرة أخرى أن الحرب الإمبريالية تشكل المنفذ لنظام الاستغلال والربح المتعفن، حين عجزه عن حل مآزقه الهائلة عبر "حروب تجارية وتدابير مناهضة للشعب وأنها تشكل استمراراً للسياسة التي تغرق الشعوب في الفقر والبؤس.

إن حكومة حزبي سيريزا واليونانيين المستقلين هي ذات مسؤوليات كبيرة، لأنها تورط البلاد بنحو أعمق في هذه المذبحة، لحساب الرأسمال اليوناني الذي يطالب المشاركة في اقتسام الغنائم والأسواق ولأنها تواصل سياسة حكومات حزبي الجمهورية الجديدة والباسوك، السابقةو تلعب دور حامل راية الناتو في المنطقةحيث حولت البلاد إلى قاعدة انقضاضية لحلف الناتو وأقدمت على ترقية وتوسيع القواعد الاطلسية و الأمريكية في اليونانو تتعاون عسكريا مع دول - مجرمة، مثل إسرائيلو تحاول بشكل منهجي تجميل الإمبريالية الأمريكية والأوروبية.

إن زعم الحكومة بأنها بهذا الأسلوب تحمي حقوق البلاد السيادية، نظراً لسبب إضافي هو اضطراب علاقات تركيا مع حلف شمال الأطلسي، هو عبارة عن استهزاء هائل وفي كل حال، فإن تفاقم العدوانية التركية والاستفزازات يشكل جزءاً من التطورات اﻷكثر شمولية في المنطقةحيث تقوم تركيا نيابة عن مصالح طبقتها البرجوازية، بالمساومة في علاقاتها مع كل من الناتو وروسيا.

إن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي هما عاملا انعدام أمن وزعزعة للاستقرار وتغيير للحدود حيث لا يعترف الناتو بالحدود في بحر إيجه  ولا يهتم كِلا الناتو والاتحاد الأوروبي بالشعوب وحقوقها السياديةبل يهتمان فقط بتعزيز مصالحهما الخاصة.

وقد ثبت ذلك مرات عديدة في التاريخ إن ما تقوم به حصراً سياسة الحكومة المسماة بـ "الترقية الجيواستراتيجيةهو زيادة المخاطر التي يتعرض لها الشعب اليوناني و احتمالات تورطه في حرب إمبريالية معممة.

إننا بحاجة الآن إلى هبَّةإن الشعب دفع ولا يزال يدفع ثمناً باهظاً ثمن انتعاش أرباح رأس المال ولا يجب أن لا يدفع عبر مغامرات جديدة وأخطار كبيرة ثمن الربحية الرأسمالية، التي هي ما يُسعى له عبر التدخلات والحروب.

هناك حاجة الآن إلى تعزيز النضال ضد الحرب الإمبريالية، لإغلاق قاعدة سوذا وجميع القواعد الأجنبية في اليونان، ولعودة الجنود اليونانيين من البعثات في الخارج، ومن أجل فك ارتباط بلدنا عن حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي .

ليس لشعوب من شيء يفرقها وعليها بتضامنها ونضالها المشترك، رفع جدار بوجه المخططات الإمبريالية لاستهداف النظام المتعفن الذي يلد الفقر والأزمات والحروب.

أثينا - المكتب اﻹعلامي للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني

14/4/2018
 

تحركات الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة ضد العدوان الامبريالي على سوريا

شارك آلاف المتظاهرين في أثينا ومدن أخرى في التحركات التي نظمها الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية يوم أمس الجمعة13/4/2018 تحت شعار "لا للتدخل في سورياإن الولايات المتحدة - الناتو - الاتحاد الأوروبي يسفكون دماء الشعوب، إن الحكومة تدعم الجريمة.

هذا وانتهى التحرك الجماهيري في أثينا أمام السفارة الأمريكية صادحاً بمطلب رحيل القواعد الأطلسية من البلاد، وبعدم مشاركة اليونان بأي شكل من الأشكال في التدخلات.

وكان اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، قد شارك في التحرك المذكور، حيث أدلى بالتصريح التالي: " للأسف، تتزايد مخاطر نشوب حرب إمبريالية معممة إن الحكومة اليونانية تتحمل مسؤوليات هائلة تجاه شعبنا يجب أن تقوم هنا والآن بالفكاك من المخططات الإمبريالية الامريكية الاطلسية في المنطقة، ومن استخدامها الأراضي اليونانية والقواعد العسكرية المتواجدة على الاراضي اليونانية، والتي عدا أمور أخرى، فهي تشكل هدف للهجمات".

 https://www.youtube.com/watch?v=fR5OxYYJ6kw&t=18s