2018-04-13

ماذا فعلت المخابرات الروسية و السورية بترامب؟

اسقطت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مشروع قرار روسي في مجلس الأمن لإنشاء آلية تحقيق مستقلة في مزاعم الهجوم الكيماوي وكان الأمر متوقعاً بعد سقوط مشروع القرار الأمريكي ولكن لوحظ توجيه السهام الى عمل بعثة تقصي الحقائق التابعه لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في دوما وهو الأمر الغريب, والأكثر غرابة أن ذات المشروع كانت طرحته السويد وثم عادت لتصوت ضده, وإستعمل فيتو ثلاثي مستهجن ضد قرار يدعم عمل لجنة تقصي الحقائق التابعه لمنظمة حضر السلاح الكيماوي, وأصبح السؤال لماذا رفض لجنة تقصي الحقائق رغم أن مجرد التثبت من إستعمال السلاح الكيماوي يقوي الموقف الأمريكي ويحرج روسيا.؟

مصادر خاصة لجهينة نيوز أكدت أن ترامب كان متأكداً من إستخدام الكيماوي في دوما وأصبح فجأة غير متأكد دون أن توضح المزيد من التفاصيل, وبالعودة لتصريحات الخبراء الروس لم يتم تسجيل أي هجوم كيماوي في دوما وهو ما يطرح التسائل الكبير ماذا حدث..؟

وفي حال تبين أن المسلحين لم يفجروا سلاح كيماوي في دوما والأمر كان تمثيلية فقط وصدقت الأنباء فهذا يشير الى ضربة مخابراتية كبرى وقع فيها البيت الأبيض الذي أعطى الضوء الأخضر لإستعمال الكيماوي في سورية وتم تنفيذ المهمة ولكن المسلحين خدعوا مشغليهم, وما يؤكد هذه الفرضية أن كل تهديدات ترامب لم تتمكن من إحباط اتفاق ارهابيوا جيش الإسلام مع الحكومة السورية, وما يزيد التأكد هو رفض ثلاث دول عظمى دعم لجنة تقصي الحقائق التابعه لمنظمة حضر الأسلحة الكيماوية, وإستعمال فيتو ضد قرار دعم هذه اللجنة.

ويبقى السؤال هل أصبحت تهديدات ترامب لأجل منع كشف حقيقة ما حدث في دوما.؟ و في الجانب الآخر لماذا صمتت بريطانيا على قضية الجاسوس المزدوج سكريبال.؟ هل وقعت في فخ آخر, علماً بأن ملف الجاسوس المزدوج سكريبال وملف كيماوي دوما المكشوف يشيران الى إحتمال كبير بأن رؤوس كبيرة عملت في الغوطة وتم القبض عليها, وربما ستسعمل للكشف عن مصير المفقودين السوريين حيث تشير كل هذه الضغوط الى أن دمشق ترفض تقديم أي تنازلات, وخصوصا أن فبركة كيماوي دوما جاءت متأخرة ولم تأت لحماية مسلحي دوما بل لأجل شيء آخر لازال مجهولاً, وكان المندوب الدائم لسورية في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أكد خلال جلسة مجلس الأمن أن مسرحية الكيماوي جاءت متأخرة وهو ما يؤكد أنها لم تكن لإنقاذ إرهابيوا دوما. وأيضا تصريح الخارجية الروسية بأن صواريخ ترامب قد تدمر جميع الأدلة المتعلقة باستخدام الكيميائي على الأرض في إشارة إلى سعي أمريكا إلى منع كشف خبايا ما حدث في دوما.

ويذكر أن حرب إستخباراتية جرت في دوما خلال فترة إخراج الارهابيين وتم تصفية العديد من القادة من بينهم قادة رفضوا الخروج وقادة كانوا يتفاوضون للخروج, وكذلك تبين أن مصير الكثير من المخطوفين السوريين لا يزال مجهولاً وتصر دمشق على البت في مصير المخطوفين وبشكل خاص في إجتماع أستانا المقبل بعد أن تعطل الملف عدة مرات, مما يشير إلى أن التهديدات بقصف سورية تتعلق بملفات كعقدة وجزء منها ما زال خفيا والأيام القادمة ستكشف سبب التوتر الكبير الذي أصاب واشنطن.

جهينة نيوز