2018-04-14

موسكو: استهداف مناطق مدمرة أصلا واسقاط 71 صاروخاَ من أصل 100 

بوتين: الضربة لسوريا عدوان على بلد مستقل في طليعة محاربي الإرهاب

عواصم- الوكالات: اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربة الغربية لسوريا عدوانا على بلد مستقل، وأعلن عن دعوة روسيا مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث عدوان واشنطن وحلفائها، فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 71 صاروخا من أصل أكثر من 100، دون وقوع ضحيا مدنيين أو عسكريين، مشيرة إلى أنها ستسلم سوريا صواريخ "إس 300" على خلفية هذا العدوان.

وقال بوتين، إن القصف الصاروخي الذي نفذته واشنطن بدعم من حلفائها على منشآت عسكرية ومدنية سورية دون تفويض من مجلس الأمن، وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، هو عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة، تقف في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب.

وأكد بوتين في بيان نشره الكرملين اليوم، أن موسكو تعتزم الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث عدوان واشنطن وحلفائها.

وأضاف الرئيس الروسي، أن الدول الغربية نفذت الضربة على سوريا، بالرغم من أن الهجوم الكيميائي المزعوم لم يؤكده العسكريون الروس وسكان دوما السورية أنفسهم.

وقال بوتين إن الولايات المتحدة بتصرفاتها تعمق الأزمة الإنسانية في سوريا وتقدم خدمة للإرهابيين، كما أنها تنذر بموجة جديدة من الهجرة من سوريا والمنطقة ككل.

وحذر بوتين من أن هذا التصعيد المحيط بسوريا يؤثر تأثيرا مدمرا في منظومة العلاقات الدولية بأسرها، مشيرا إلى أن التاريخ سيضع النقاط على الحروف، كما سبق له وسجل لواشنطن حملها الثقيل إثر ارتكابها المجازر بحق يوغوسلافيا والعراق وليبيا".

موسكو: العدوان الثلاثي استهدف مناطق مدمرة أصلا والدفاعات السورية أسقطت 71 من أصل 100

كشفت وزارة الدفاع الروسية عن أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 71 صاروخا من أصل أكثر من 100، مشيرة إلى أن موسكو ستعيد بحث إمكانية تسليم سوريا صواريخ "إس 300" على خلفية هذا العدوان

  أعلن الجيش الروسي عدم وقوع ضحايا من المدنيين والعسكريين جراء الضربات العسكرية الأمريكية الفرنسية البريطانية على مواقع تابعة للنظام السوري فجر السبت. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المراكز التي طالتها الضربات كانت خالية تماما إلا من بضع عناصر حراسة، جراء تدابير احترازية اتخذها الجيش السوري مسبقا.

وقال الفريق سيرغي رودسكوي رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية: "طورنا منظومة الدفاع الجوي السورية، وسنعود إلى تطويرها بشكل أفضل".

وأضاف: "المواقع التي تم تدميرها في سوريا كانت مدمرة أصلا"، مشيرا إلى أن البيانات الروسية تؤكد "عدم مشاركة الطيران الفرنسي في العدوان على سوريا".

الدفاعات السورية التي أسقطت صواريخ الغرب الذكية

ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري استخدم منظومات الدفاع الجوي "إس -125" و"إس-200" و"بوك" و"كفادرات" للتصدي للعدوان الثلاثي الصاروخي على سوريا فجر اليوم.

وفي ما يلي نستعرض بعض مواصفات هذه الدفاعات

"إس-125"، هي بطاريات صاروخية قصيرة المدى دخلت الخدمة في الجيش السوفيتي عام 1961 تحت اسم إس-125 "نيفا"، وتم تصديرها بمسمى "بيتشورا" وتحمل حسب تصنيف البنتاغون والناتو  اسم "SA-3 Goa".

وتستخدم هذه المنظومة للتصدي للأهداف الجوية بطيار وبدون طيار على الارتفاعات المنخفضة التي تتراوح بين 20 و18000 متر وعلى بعد 3.5 إلى 25 كلم.

والصاروخ المستخدم فيها من مرحلتين ويعمل بالوقود الصلب وهو مثبت على منصة إطلاق ثابتة في النموذج التصديري.

وخضعت هذه المنظومة للتحديث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتم تصديرها إلى الكثير من الدول وبينها سوريا وليبيا والعراق.

صواريخ "إس-200"، هي منصات دفاع جوي صاروخية بعيدة المدى مخصصة لحماية القوات والمنشآت من الطائرات القاذفة والأهداف الاستراتيجية الطائرة الأخرى على مساحات كبيرة.

تم تصميمها عام 1964 ودخلت الخدمة في الجيش السوفيتي سنة 1967 وتم تصديرها مطلع الثمانينيات إلى الخارج وحملت أسماء: "أنغارا" و"فيغا" و"دوبنا".

ووفقا لتصنيف البنتاغون والناتو، فهي صواريخ SA-5 Gammon ومنصات إطلاق صواريخها ثابتة ومتحركة.

منظومة "بوك" الصاروخية: منظومة دفاع جوي صاروخي سوفيتية متحركة مخصصة للتصدي للأهداف الجوية عالية المناورة على الارتفاعات القصيرة والمتوسطة التي تتراوح بين 30 و14-18 كلم في ظروف التشويش الإلكتروني الشديد.

دخلت "بوك" الخدمة في الجيش السوفيتي عام 1979، ولا تزال قيد الخدمة في الكثير من بلدان الشرق الأوسط وشرق أوروبا.

البنتاغون والناتو يسميانها  SA-11 Gadfly وخضعت للتحديث بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

منظومة الدفاع الجوي الصاروخية 2ك12 " كوب" – النموذج التصديري يسمى "كفادرات" ويطلق عليها في الخارج اسم "سام 6" ووفقا لتنصيف الناتو فهي Gainful.

وتخصص هذه الصواريخ للدفاع عن القوات وحمايتها من الطائرات والقذائف المحلقة على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة بسرعات أقل وأسرع من سرعة الصوت ولا تزال في خدمة الجيش الروسي وجيوش الكثير من الدول.  

أسقطت منظومة "سام 6" أول أهدافها الجوية في فبراير 1963 وخضعت بعدها لسلسلة من التجارب الموسعة حتى دخلت الإنتاج في 1967.

وخضعت بعد ذلك لعدة تحديثات لتلائم المتطلبات الحديثة في الدفاع الجوي في الدول التي صدرت إليها وبينها مصر وسوريا والعراق والجزائر وليبيا وإيران ودول أوروبا الشرقية.