2018-04-11

واشنطن تحضر لعدوان عسكري جماعي على سوريا!!

واشنطن - الوكالات: قالت وكالة "رويترز"، أمس الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن الولايات المتحدة تدرس حاليا القيام برد عسكري جماعي، وذلك على خلفية الهجوم الكيميائي المزعوم في غوطة دمشق الشرقية.

ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم، عن أي خطط، لكنهم أقروا بأن الخيارات العسكرية قيد التطوير. ورفض البيت الأبيض ووزارتا الحربية (البنتاغون) والخارجية الأمريكيتان، التعليق على خيارات محددة، أو ما إذا كان العمل العسكري محتملا.

ورجح خبراء أن تشارك فرنسا وبريطانيا وحلفاء لهما في الشرق الأوسط في العملية العسكرية المحتملة، التي "ستستهدف منع أي استخدام للأسلحة الكيميائية مستقبلا في الصراع المسلح في سوريا"، بحسب رأيهم.

وتوقع الخبراء أن تركز الضربات العسكرية، إذا وقعت، على منشآت مرتبطة بما ورد في تقارير سابقة عن هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا.

وأشاروا إلى ضربات محتملة لقواعد سورية تشمل قاعدة "الضمير" الجوية، التي ترابط فيها طائرات الهليكوبتر السورية من طراز مي-8.

وقال مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه لا علم له بأي قرار بتنفيذ ضربة عسكرية، لكنه ذكر أن أي خطط لهجوم محتمل قد تركز على أهداف مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وتحاول تفادي أي شيء قد يؤدي إلى انتشار غازات سامة في مناطق مدنية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر في شباط الماضي من أن باريس ستوجه ضربة لسوريا إذا انتهكت المعاهدات التي تحظر الأسلحة الكيميائية.

وفي الوقت الذي نفت فيه سوريا وروسيا صحة التقارير، التي تحدثت عن هجوم كيميائي استهدف دوما في الغوطة الشرقية لدمشق، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول الاثنين، برد قوي، قائلا إن القرار سيتخذ سريعا

من جانبه قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن موسكو حذرت الولايات المتحدة من "تداعيات خطيرة" إذا هاجمت القوات السورية.

مدمرة أمريكية تقترب من طرطوس والمقاتلات الروسية تحلق فوقها

قالت صحيفة "حريات" التركية، أمس الثلاثاء، إنه تم رصد سفينة تابعة للقوات البحرية الأمريكية على بعد 100 كيلومتر من ميناء طرطوس السوري، حيث توجد هناك قاعدة بحرية روسية.

ووفقا للصحيفة التركية، فإن المقاتلات الروسية حلقت 4 مرات على الأقل فوق المدمرة الأمريكية "دونالد كوك" الموجودة في مياه البحر الأبيض المتوسط.


 وذكرت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مصادر في البنتاغون، أن المدمرة "دونالد كوك" كانت قد غادرت ميناء قبرص باتجاه سوريا، مشيرة إلى أن المدمرة مزودة بـ60 صاروخا مجنحا من نوع "توماهوك".

وتأتي هذه التقارير بعد يوم واحد من تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقيام بإجراء سريع ردا على الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما بالغوطة الشرقية في سوريا، وتأكيده على أن كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك العمل العسكري.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "واشنطن إكزامينر"، نقلا عن مصدر في البنتاغون، إن السفينة الأمريكية دونالد كوك غادرت الميناء في قبرص يوم الاثنين واتجهت نحو سوريا، مشيرة إلى أن المدمرة مجهزة بـ 60 صاروخ كروز "توماهوك".

بدورها، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن مدمرة أمريكية ثانية قد تدخل البحر المتوسط في الأيام القريبة المقبلة، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين في مجال الدفاع: "توجد شرق البحر المتوسط مدمرة "دونالد كوك " الصاروخية، ويمكنها المشاركة في أي ضربة على سوريا. ومن المفروض أن تصل مدمرة "USS Porter" إلى هذه المنطقة بعد عدة أيام".

الكرملين: الغرب اعتاد إصدار الأحكام بلا تحقيق

اعتبر الكرملين موقف الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى من تطورات الأحداث في سوريا، غير بناء، وشدد على أن موسكو لن تتخلى عن جهودها الدبلوماسية لتسوية الأزمة هناك.

وذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أثناء مؤتمر صحفي عقده أمس، أن واشنطن وحلفاءها يغضون النظر عن الحقائق ويصدرون أحكاما مسبقة فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي المزعوم على مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية.

ولفت بيسكوف إلى أن إصدار أحكام دون تحقيق "أصبح تقليدا تسير عليه الولايات المتحدة".

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن الولايات المتحدة وتلك الدول لا تتحدث عن ضرورة إجراء تحقيق مستقل في حادث دوما، مؤكدا أن هذه المواقف تضيق بشكل ملموس من فرص الجهود الدبلوماسية، لكن موسكو لا تعتزم التخلي عن مساعيها في هذا الاتجاه.

وسبق أن اتهمت واشنطن وحلفاؤها الغربيون قوات الحكومة السورية باستخدام غاز سام في مدينة دوما، آخر معقل للمعارضة المسلحة في غوطة دمشق الشرقية، ونفت سوريا وروسيا هذه المزاعم مشددتين على أنها استفزاز وتتطلب تحقيقا مفصلا.

لافروف: موسكو تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن بإرسال خبراء إلى سوريا

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده سوف تقدم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، ينص على إرسال خبراء للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما السورية.

وأوضح الوزير الروسي، أمس الثلاثاء، أن القرار سيقترح إرسال مفتشين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في الهجوم المزعوم.

وأشار لافروف إلى أن "موسكو لن تقبل استنتاجات خبراء تم التوصل إليها عن بعد"، لافتا إلى أنه حسب ميثاق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يتعين عليها إجراء تحقيق في عين المكان وأخذ عينات لدراستها في مختبرات بشكل يضمن الشفافية.

كما ذكر أن مشروع القرار، الذي ستقدمه روسيا إلى مجلس الأمن، سيطالب بمثل هذه الإجراءات.

وأعلنت روسيا عن طريق ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أنها مستعدة لاعتماد مشروع القرار المقترح حول إنشاء آلية جديدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وكان بشار الجعفري، الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، قد أعلن أن بلاده مستعدة لمساعدة بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على العمل في دوما، مشيرا إلى أنه يعول على أن تتوجه بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أقرب وقت ممكن لمكان الحادث.

هايلي: أميركا مستعدة للرد

من جهتها هاجمت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، نيكي هايلي، الحكومة السورية وحلفاءها، وقالت إنّ روسيا وإيران لديهما مستشارون عسكريون في القواعد وأنهم "شركاء في العمل العسكري"، وأضافت "روسيا تستطيع وقف المذبحة لكنها تفضل دعم النظام وتقوّض عمل الأمم المتحدة باستعمال النقض ضد القرارات".
واتهمت هايلي روسيا برفض التحقيقات بحادث خان شيخون، معتبرة أن المجتمع الدولي لا يجب أن يسمح بحدوث ما يحدث، وهددت بالقول "وصلنا إلى نقطة إقامة العدالة.. أميركا مستعدة للرد" بغض النظر عن نتائج جلسة مجلس الأمن.

دي ميستورا: غير قادرين على التثبت من صحة مزاعم استخدام الكيميائي

من ناحيته حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا من تصعيد خطير يحتاج إلى وحدة مجلس الأمن الدولي ومعالجة الوضع الخطير، على حد وصفه، مشيرا إلى أن جيش الإسلام كان طلب وساطة الأمم المتحدة ثم تراجع.

ولفت دي ميستورا خلال مطالعته في جلسة مجلس الأمن إلى أن الأمم المتحدة شاهدت صورا لضحايا مضيفا أن الأمم المتحدة غير قادرة على التثبت من صحتها لكن لا يمكن تجاهلها مطالبا الأمين العام بالتحقيق فيها.

كما أوضح دي ميستورا أن "هناك دولا اتهمت الحكومة السورية، وردت أخرى بأن هناك دولاً وصفتها بأنها ملفقة، وهذا يحتاج إلى تحقيق محايد".

وبحسب المبعوث الأممي فإن الأمم المتحدة "سمعت عن قصف قاعدة التيفور الجوية في ريف حمص"، وأضاف "ما من دولة ادعت المسؤولية، لكن روسيا وإيران وسوريا اتهمت إسرائيل وقيل إن 4 عسكريين إيرانيين قتلوا في الهجوم"، داعيا لضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد.

أمين عام الأمم المتحدة يدعو لتحقيق "دون قيود" في مزاعم الكيميائي في سوريا

دعا الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق "دون أي قيود" في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وقال أنطونيو غوتيريش، أمس الثلاثاء، إنه غضب كثيرا من التقارير الأخيرة التي تحدثت عن هجوم بالأسلحة الكيمائية في سوريا، داعيا إلى دخول محققين دوليين دون قيود.

وأضاف غوتيريش، في بيان له، "أي استخدام مؤكد للأسلحة الكيماوية من جانب أي طرف في الصراع، وتحت أي ظرف من الظروف أمر بغيض وخرق واضح للقانون الدولي".

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة "إن خطورة الادعاءات الأخيرة تتطلب إجراء تحقيق شامل باستخدام خبرة محايدة ومستقلة ومحترفة"، وذلك بحسب وكالة "فرانس برس".