2018-04-11

ياسر هل سمعتنا ؟!! هل رأيتنا ونحن نبكيك ألماُ وحباً؟؟

كلارا وليد العوض

كالعادة ينتفض الشعب الفلسطيني في ٣٠ آذار من كل عام لإحياء يوم الأرض الخالد الذي قدم فيه شعبنا الفلسطيني في الجليل ستة من الشهداء ومئات الجرحى وغدا عيدا وطنيا يجسد ارتباط الفلسطيني بأرضه.

بهذه المناسبة الثانية والاربعين ليوم الأرض تمت الدعوة لإقامة مخيمات العودة على الشريط الحدودي الشرقي لقطاع غزة ولبى الشباب الفلسطيني في غزة النداء كل بابداعه منهم من أحضر ريشته ومنهم من عبر بقصيدته ومنهم من صدح بصوته الشجي أننا هنا باقون والى أرضنا عائدون ومنهم من قام بنقل الصورة للعالم أجمع جميعنا نجلس لنترقب يوم الجمعة نترقبها بكل شغف ممزوج بألم لما سيحمله هذا اليوم من أخبار عن أحبة.

ففي صباح الجمعة الماضية بتاريخ 6/4/2018 التي أطلق عليها جمعة "الكوشوك" حشد لها الشباب خلال أسبوع آلالاف اطارات الكوشوك من مختلف الأحجام مجموعة منها تم تلوينها بألوان زاهية تعبيرا عن حب شعبنا للحياة ومنها ما تم تحضيرها لحرقها وحجب رؤية المتظاهرين عن جيش الاحتلال وقناعته، لكن هذه الجمعة كما التي سبقتها كانت مؤلمة حيث استشهد 10 من الشباب بأعمار وردية أصابهم رصاص الاحتلال الذي أوجعنا وقد كانت أكثرها إيلاما هي تلك الرصاصة التي سكنت في أحشاء مصور وكالة "عين ميديا" ياسر مرتجى. لم تكن رصاصة في أحشاء ياسر فقط بل كانت رصاصة أصابت سويداء قلب كل من عاشر وعرف ياسر، ومنذ لحظة إصابته التي تناقلها النشطاء وكل وسائل الإعلام، بقينا ندعو لياسر حتى ساعات فجر السبت.

وفي تمام الواحدة والنصف ودخوله لغرفة العمليات حيث خفقت القلوب ووقع علينا استشهاد ياسر وهو من كان يحلم بتصوير غزة من السماء الا أنه أنتقل الى رب السماء يحمل رسالة وطن سليب وشعب معذب يتوق للحرية، خبر استشهاده لم يكن خبرا عاديا أستوقفتنا كمية الحزن المدرار المنشور على صفحات التواصل الاجتماعي ليس فقط لأصدقاء ياسر، بل لكل من ينظر الى صورة ياسر فكتب عنه صرخات ألم أضيفت آهات زوجته وطفله الرضيع وبيسان تلك الطفلة التي صور ياسر بعدسته تفاصيل انتشالها من تحت الركام في الحرب الأخيرة على قطاع غزة ولم يتركها منذ تلك اللحظة والى كل أهله وأصدقائه وهم يصرخون خلف جنازته المهيبة وتلتقي صرخاته مع صرخات أصدقاءه الذين هاموا في الشتات يصدحون بأعلى الصوت كيف زرعت كل هذا الحب في قلوبنا يا ياسر وغادرت ؟؟؟؟