2018-03-13

"في حلقة نقاش نظمها مركز د. حيدر عبد الشافي"

المشاركون يؤكدون على أهمية اعداد موازنة مبنية على الشفافية والحقوق واعتماد الاولويات التنموية

غزة: نظم مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية حلقة نقاش بعنوان "قراءة تقيمية لموازنة عام 2018"، ضمت حشد من المثقفين وممثلي منظمات المجتمع المدني ومن الشاب المهتمين بالقضايا التنموية ، وذلك في مقر المركز في غزة .

وقد استضاف المركز د. عصام عابدين مسؤول وحدة المناصرة والضغط في مؤسسة الحق لحقوق الانسان بواسطة تقنية الفيديو كونفرنس.

بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من المركز وقدمها أ. محسن ابو رمضان والذي اكد أهمية الاهتمام بالموازنة العامة لأنها تشكل مؤشرات للتنمية في أي مجتمع مؤكداً على أهمية اعتماد المنهجية الحقوقية   للموازنة والمبنية على الانصاف والشفافية والمشاركة والمساواة والكرامة و الحساسية الجندرية.

كما اشار إلى أهمية الاخذ بعين الاعتبار الاولويات التنموية والاجتماعية بدلاً من النفقات الاستهلاكية.

من جهته تحدث د.عصام عن منهجية اعداد الموازنة وآلية اقرارها حيث غياب المجلس التشريعي وعدم عرضها على مؤسسات المجتمع المدني بما يتجاوز معايير المشاركة والشفافية، مؤكداً على أهمية ربط الموازنة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية وهذا غير وارد.

وأشار إلى أن الموازنة نظرياً اعتمدت على ثلاثة فرضيات والتي تتكون من التالي:-

فرضية تحقيق المصالحة.

فرضية القدس وأهمية دعمها وتطويرها .

فرضية تنفيذ قرارات المجلس المركزي والتي تتضمن تحقيق الانفكاك الاقتصادي وتجاوز اتفاق باريس الاقتصادي .

وانتقد د. عصام عرض الموازنة فقط على المانحين دون غيرهم رغم ان المواطنين يمولوا الموازنة بنسبة لا تقل عن 80% .

كما تطرق إلى غياب الدين العام في تقرير الموازنة الذي تزايد مؤخراً بصورة لافتة ، كما اشار إلى أهمية وضع الاولويات التي تعمل على تمكين الناس وتعزيز صمودهم في الصدارة ،وخاصة قطاع الزراعة الذي لم يحظ بأكثر من 1% في اطار الموازنات العامة تاريخياً .

كما انتقد د. عصام آلية سد الفجوة التمويلية من خلال زيادة نسبة الضريبة عبر اضافة شريحة رابعة الأمر الذي سيمس شريحة عريضة من المواطنين في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.

وشدد د. عصام ان آلية اعداد الموازنة تشير إلى اعتماد موازنة الاساس وليس الموازنة التي تضم وتدمج قطاع غزة بها، مؤكداً على ان تفاصيل بنود الموازنة تؤكد ذلك .

وبعد ذلك فتح باب النقاش، حيث أشار معظم المشاركين إلى أهمية استناد الموازنة إلى مبدأي الشفافية والحقوق واعتمادها اولويات تنموية بدلاً من النفقات الاستهلاكية وأهمية عدم زيادة الاعباء الضريبية على المواطنين ، وكذلك ضرورة وضع قطاع غزة في صدارة الاولويات المالية والتنموية لما يعانيه من ظروف معيشية صعبة ناتجة عن الحصار والانقسام.