2018-03-13

موسكو تؤكد استعدادها للرد على التهديدات .. صدام روسي - أمريكي في مجلس الأمن بشأن الغوطة!

عواصم- روسيا اليوم ووكالات: زعمت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، نيكي هايلي، أنّ روسيا صوّتت لصالح قرار وقف إطلاق النار ثمّ تجاهلته تماماً ولم تلتزم به، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2401. وفيما استنكرت وزارة الخارجية الروسية تهديدات المندوبة الأمريكية، أكدت هيئة الأركان الروسية استعداد موسكو للرد على أي قصف أمريكي محتمل ضد سوريا.

وفي كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن حول الغوطة الشرقية اتهمت هايلي روسيا بأنها أصبحت أداةً للرئيس السوري ولإيران، وهدّدت بالتحرك ضدّ الحكومة السورية إذا تقاعس مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وتابعت هايلي "نحذّر أية أمة لا تنصاع للقرارات بأننا سنعمل عندما نكتشف استخدام الكيميائي. فعلنا ذلك سابقاً وسنكرّر ذلك ثانية".

بدوره أكد مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا أن بلاده التزمت بالقرار 2401، "لكن بعض العواصم لم تفعل شيئاً سوى إلقاء اللوم على ما تسمّيه النظام السوري وروسيا". وأشار إلى أن السلطات السورية عبّرت عن دعمها لتطبيق القرار ضمن إطار سيادة الدولة السورية، وأضاف "قتال الإرهابيين وإزالتهم من ضواحي دمشق واجب السلطة التي لا تستطيع تحمّل هذا التهديد". وقال "سمعنا اتصالات المسلحين في الغوطة لقصف القوافل الإغاثية، حيث أبقيت النصرة في خاصرة العاصمة لتهديدها بشكل دائم"، متسائلاً عما تفعله الدول الغربية حيال تطبيق القرار 2401، وخصوصاً أن قصف العاصمة لم يتوقف وهذا شمل مسفى البيروني قرب حرستا.

واتهم نيبينزيا الدول الغربية بشن حملة تضليل متعمدة بشأن الهجمات الكيميائية، وقال إن النصرة استخدمت الكلور في ٥ آذار في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى العثور على مستودعات كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها المجموعات المسلحة في الغوطة.

موسكو ترد على تهديدات "هايلي" وهيئة الأركان الروسية تؤكد استعدادها للرد

أكدت هيئة الأركان الروسية استعداد موسكو للرد على أي قصف أمريكي محتمل يعرض القوات الروسية في سوريا للخطر.

وأشارت الأركان الروسية إلى أن البنتاغون يخطط لقصف صاروخي يستهدف مواقع حكومية في دمشق.

وكانت وزارة الخارجية الروسية استنكرت تهديدات المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بتوجيه ضربات إلى سوريا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن "مثل هذه التصريحات المدوية وغير المسؤولة للمندوبة الأمريكية تثير استياء وقلقا شديدا".

وأضافت أن موسكو، وعلى خلفية هذه التصريحات، تشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات حول تحضير المسلحين لتمثيلية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، واتهام الحكومة السورية بها، وذلك تمهيدا لتبرير ضربات أمريكية أحادية الجانب ضد دمشق والمؤسسات الحكومية السورية.

وأكدت الخارجية أن "مثل هذه العمليات الإجرامية قد تمثل خطرا على حياة المستشارين العسكريين الروس، بمن فيهم مسؤولو مركز المصالحة، الموجودون في المؤسسات بدمشق وفي مواقع وزارة الدفاع السورية. وفي هذا الحال سيتخذ ما ينبغي من التدابير للرد على ذلك".

واعتبرت الخارجية الروسية أن تصريحات الولايات المتحدة حول تأييدها للعملية السياسية في سوريا مع استمرار احتلالها جزءا من أراضي البلاد، خرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و"غاية في الوقاحة".

وأضافت الخارجية أن "واشنطن، في حقيقة الأمر تبذل كل الجهود من أجل حماية الجماعات الإرهابية الناشطة بالقرب من دمشق وفي محافظات سورية أخرى، والحفاظ عليها". وأكدت أن واشنطن تشوه الوقائع فيما يخص الوضع في الغوطة الشرقية وتصمت عن جرائم الإرهابيين ضد سكان الغوطة وقصفهم الأحياء السكنية في دمشق.