2018-03-08

" الأورومتوسطي": اقتحام الاحتلال جامعة بيرزيت يمثل صورة من الغدر

رام الله: عصر أمس الأربعاء، قامت قوة خاصة من جيش الاحتلال بالتنكر بزي مدني، للدخول إلى حرم جامعة بيرزيت، واعتقلت رئيس مجلس الطلبة في الجامعة "عمر الكسواني"، تحت تهديد السلاح، وعند اكتشاف الطلبة في الجامعة أمر القوة المقتحمة، فقامت القوة بإطلاق الرصاص الحي في الهواء.

وبحسب يحيى علوي، عضو مجلس الطلبة السابق في الجامعة، قامت القوة بالتنكر بزي مدني على هيئة صحفيين، وتحدثوا مع "الكسواني" بادعاء رغبتهم إجراء مقابلة صحفية معه، ثم كشفوا عن أسلحتهم وانهالوا عليه بالضرب، واقتادوه معهم بقوة السلاح.

وعلقت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي، سارة بريتشت، على الحادثة بالقول: "إن هذا الفعل يمثل صورة من صور الغدر المحظور في القانون الدولي الإنساني. لقد كانت المادة 37 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف واضحة أشد الوضوح في اعتبارها أن القيام بأسر الشخص عبر أفعال يكون القصد منها استثارة ثقته، كالتظاهر بوضع الشخص المدني، مع تعمد خيانة هذه الثقة، يعد محظوراً".

وأضافت بريتشت: "ليس هذا فقط، بل يمثل هذا الفعل كذلك خرقاً للطابع المدني للجامعات والمنشآت التعليمية، لا سيما أن هذه ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها القوات الإسرائيلية حرم الجامعة، حيث كانت قامت قبل ذلك بالدخول إلى حرم الجامعة بشكل مسلح عدة مرات وصادرت مواد إعلامية للحركات الطلابية في الجامعة ومعدات وأجهزة كمبيوتر".

إدانات

وكانت العديد من القوى الوطنية والفعاليات الشعبية والهلية، قد ادانت بشدة اقتحام "وحدات المستعربين" في جيش الاحتلال الإسرائيلي لحرم جامعة بيرزيت واختطاف رئيس مجلس طلبتها عمر الكسواني، ووصفت ذلك بجريمة عربدة وقرصنة، ووخرقًا للقوانين الدولية.

وأكدت تلك القوى والفعاليات أن تنكر المستعربين بزي صحافيين يُعد استمرارًا للعدوان على وسائل الإعلام، وممواصلة للحرب المسعورة ضد حراس الحقيقة، واستخفافًا بقرار مجلس الأمن رقم (2222) الداعي لحماية الصحافيين، وضمان عدم إفلات المعتدين عليهم من العقاب.

كما طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عدم المرور على هذه الجريمة غير المسبوقة، التي استباحت حرمة مؤسساتنا التربوية واعتدت على طلبتنا، واستخفت بكل التشريعات والقوانين التي توفر الحماية للمؤسسات الأكاديمية والمدارس. كما دعت الاتحاد الدولي للصحافيين لرفع الصوت ضد هذا الاستغلال الإسرائيلي لعمل الصحافيين، والتستر بزيهم، وممارسة العربدة بحق أبناء شعبنا.