2018-03-03

عار جديد.. حكومة البحرين تفتح الباب واسعًا لتطبيعٍ خليجي مع "إسرائيل"

رام الله- وكالات: في عار جديد لها، تسارعت في الفترة الأخيرة وتيرة الخطوات التطبيعيّة التي تقوم بها حكومة "مملكة البحرين" مع دولة الاحتلال "الإسرائيلي".

بدأت هذه الخطوات تنتقلُ من السريّة إلى العلن، وفي الوقت الذي يجري فيه تهيأةٌ إعلاميّة خليجية وعربية لخطوات توطيد العلاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني، تزايدات اللقاءات والزيارات، التي كان آخرها زيارة وفد يقوده حاخام أميركي يُدعى مارك شناير المروّج للتطبيع بين "إسرائيل" ودول الخليج تحت غطاء التسامح الديني.

وأصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمراً بإنشاء "مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي" يضم أعضاء وفد التطبيع مع "إسرائيل" الذين زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلّة قبل أشهر، حيث زار وفدٌ رسمي من قبل ملك البحرين المسجد الأقصى، في أواخر العام الماضي بصحبة شرطة الاحتلال، عقب أيامٍ من إعلان الاعتراف الأمريكي بالقدس المحتلة عاصمةً لكيان الاحتلال.

ولتلميع صورة المملكة البحرينية المُدانة دولياً لانتهاكها حقوق الإنسان ضد البحرينيين المطالبين بالديمقراطية تقوم الحكومة تحت غطاء "التسامح الديني" بخطوات توضع في إطار التطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، آخرها زيارة هذا الوفد إلى الأراضي المحتلة، الذي ظهر عبر وسائل إعلام عبرية بتصريحات مستفزة لمشاعر البحرينيين خاصة، والأمة العربية عموماً ومخالفة لمبادئ الشعب البحريني الذي لطالما دعم القضية الفلسطينية.

الوفد ضمّ 24 شخصاً ضمن ما يسمى جمعية "هذه هي البحرين" التي شكّلها ملك البحرين وهي تحظى برعاية رسمية وتعنى بإشاعة "ثقافة السلام والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة"، وتحمل الجمعية رسالة "سلام ومحبة من شعب البحرين إلى العالم"، وفق ما أعلنته في حفل انطلاقها الذي أُقيم في أيار/ مايو الماضي.

وكان موظفو المسجد الأقصى وعدداً من المقدسيين قاموا بطرد الوفد البحريني أثناء قيامه بصحبة شرطة الاحتلال بزيارة المسجد.

وقالت وسائل إعلام عبرية آنذاك، إنّ زيارة وفد البحرين يعتبر حدثاً تاريخياً وسيكسر المقولة التي تقول إنّ حل القضية الفلسطينية قبل أي علاقات معها.

وبحسب القناة السابعة العبرية فإنّه للمرة الأولى يصل وفد رسمي من البحرين إلى "إسرائيل" ويحمل من الملك "رسالة سلام وأخوّة" ويجول في المدينة القديمة داخل القدس.

​واستكمالاً لسلسلة الخطوات هذه، زار وفدٌ يقوده الحاخام الأمريكي مارك شناير العاصمة البحرينية المنامة ضمن حملة دينية ينظمها كنيس يهودي إلى البحرين وفلسطين المحتلّة.

الحاخام شناير قائد هذه الحملة التي ضمّت 17 شخصاً قال من المنامة إن ملك البحرين هو من قاد بنجاح الجهود المبذولة لتقوم جميع دول الخليج الست بتسمية حزب الله منظمة إرهابية، مشيراً إلى أن البحرين قد تكون أول دولة خليجية تبني علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

شناير أكد مراراً أن الدافع وراء أنشطته هذه هو تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، شاكراً للملك البحريني"تقديمه الدعم لإسرائيل"، على حد قوله. كما حثّ خلال زيارته اليهود على زيارة البحرين والاستثمار فيها.

مشاهد اللقاء بين الملك البحريني والحاخام الأميركي والخطوات الأخيرة تكشف حميمية العلاقات بينهما.

وتقول معلومات إن الحكومة البحرينية تدفع مبالغ طائلة للتسويق لها على أنها شخص معنوي متسامح ولأن الشعب البحريني هو الطرف المؤزّم للوضع في البلاد، في ظلق قمعها المتواصل للمظاهرات والثورة الشعبية في البلاد.

وكان ملك البحرين أطلق "حملة ضد التطرّف .. تضمّنت ترميم الكنيس في البحرين والاستعداد لافتتاح متحف التسامح الذي ستُخصص فيه صالة للهيودية .. والحاخامان هاير وكوبر من مركز روزينتال في لوس أنجلس هما صلة الوصل معه".

وليس الأمر جديدًا على البحرين، حيث حفل تاريخها منذ الألفية الجديدة بلقاءاتٍ وعلاقاتٍ قوية مع كيان الاحتلال، كان منها رفع حظر دخول البضائع "الإسرائيلية" للأسواق البحرنية، عام 2005، وإغلاق مكتب حملة مقاطعة "إسرائيل" عام 2006.

وفي 4 يوليو/تموز 2009، كان أوّل وفدٍ بحريني رسمي يزور "إسرائيل"، وذلك لاستلام خمسة بحرينيين احتجزوا على متن سفينة "روح الإنسانية" التي اعترضتها بحرية الاحتلال وهي في طريقها إلى قطاع غزة.

وكان موقع "ويكيليكس" كشف في برقياتٍ عام 2011، عن لقاء جمع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مع سفير الولايات المتحدة في فبراير/شباط 2005، تفاخر فيه بوجود اتصال مع جهاز المخابرات الصهيوني (الموساد). كما نسبت البرقيات إليه قوله إن "البحرين مستعدة لتطوير العلاقات في المجالات الأخرى أيضا".