2018-02-07

مؤتمرون في غزة يدعون لتفعيل القرارات الأممية لصالح فلسطين

غزة: خلص مشاركون في مؤتمر عقد على مدار يومين متتالين في مدينة غزة، إلى خارطة طريق، للاستفادة من جملة القرارات الأممية التي صدرت لصالح القضية الفلسطينية منذ بدء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وحث المشاركون في المؤتمر الذي نظمته جامعة الإسراء في غزة حول "الأمم المتحدة والقضية الفلسطينية: تحديات وفرص"، على ضرورة تفعيل تلك القرارات من أرشيف الأمم المتحدة لتطبيقها على أرض الواقع، ومواجهة التحديات والعقبات التي وقفت أمام تطبيقها منذ عقود مضت، شملت الإجراءات التي يجب العمل عليها محليا وعربيا ودوليا.

وعقد المؤتمر بمشاركة الرئاسة الفلسطينية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، و26 دولة و47 جامعة و15 مركزا بحثيا ونخبة من صناع القرار والأكاديميين والسياسيين والمفكرين والباحثين.

واستعرض المؤتمرون المحور الأول من خارطة الطريق، بعنوان العامل الداخلي في مواجهة تحديات العامل الخارجي بتأكيد ى أن التعامل الصحي مع العامل الخارجي، ومنها الأمم المتحدة، يحتاج إلى توفير بيئة داخلية صحية، انطلاقا من كونها قوة ومناعة الجبهة الداخلية ووحدتها، مرتكز أساسي في القدرة على التعامل مع التحديات المنتصبة كما الفرص المتاحة أمام القضية الفلسطينية.

وذكروا أن ذلك يتطلب إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي والعمل الحثيث على تطبيق اتفاق المصالحة، وتذليل كافة العقبات التي تعترض ذلك، بما يشكل مدخلا جديا لبناء وحدة وطنية حقيقية.

كما أكدوا ضرورة توحيد الموقف كما الخطاب الفلسطيني في إدارة الصراع مع الاحتلال على كافة الجبهات السياسية والدبلوماسية والشعبية (الرسمية وغير الرسمية)، ويكون ركيزة هذا الموقف والخطاب، هو تأكيد حق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

والمحور الثاني من خارطة الطريق، بعنوان "القضية الفلسطينية قضية عربية"، أكد أن قضية فلسطين هي قضية متعددة الوجوه فهي قضية وطنية تتعلق بحق الشعب الفلسطيني الذي تعرض على يد التحالف الاستعماري للاقتلاع والترحيل والإبادة بادعاء صهيوني "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

وشدد المؤتمرون على أن فلسطين هي قضية قومية تتعلق بالأمة العربية جمعاء، التي تعرضت وتتعرض على يد التحالف نفسه للتفكيك والتجزئة والتقسيم إلى دويلات طائفية واثنية.

وخلص المؤتمر في خارطة طريقه لإنهاء رعاية الولايات المتحدة لعملية السلام، بالعمل على التمسك بالقرار الصادر عن المؤسسات الفلسطينية المختلفة، بعدم القبول باستمرار الرعاية الأمريكية لعملية التسوية السياسية، واستمرار مقاطعتها في ضوء انكشاف انحيازها التام للاحتلال.

أما في محور الأمم المتحدة.. تحديات قائمة وفرص متاحة في خارطة الطريق، فأكد المؤتمرون أن غياب رعاية ومرجعية الأمم المتحدة للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية شكل خسارة كبيرة للقضية الفلسطينية، وللقرارات الدولية التي أنصفت حقوق شعبنا.

وأكدوا على ضرورة استكمال الانضمام للمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة قادة إسرائيل، على تجاوزهم للقانون الدولي وإرهابهم وعدوانهم بحق شعبنا وأرضنا.

وشدد المؤتمرون على أن الإجراءات المتعلق بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، فهذه تبقى مهمة مباشرة أمام قيادة المنظمة والسلطة عبر خطوات مرحلية ومتراكمة من العمل الدبلوماسي المتواصل.
كما أكد على ضرورة أن تعمل دولة فلسطين بشكلٍ جدي على الاستفادة من انضمامها لاتفاقيات جنيف الأربع، وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة؛ وذلك لما لها من أهمية كبيرة في تنظيم العلاقة بين قوة الاحتلال الإسرائيلي والمدنيين الفلسطينيين، وفي تحميل إسرائيل مسؤولياتها تجاه المناطق الفلسطينية المحتلة.