2018-02-07

بذور الصمود.. زراعة الفلاح بأرضه

تقرير- الحارث الحصني: "كل أرض قريبة من تجمع استيطاني سنزرعها، ولن نبقي أي قطعة أرض بقرب المستوطنات متروكة بوراً، لنحمي أرضنا من سرطان الاستيطان الإسرائيلي المتفشي بأراضينا" بهذه الجملة وصف رئيس اتحاد جمعيات المزارعين رأفت الخندقجي، أهمية حملة بذور الصمود.

وأوضح الخندقجي أن حملة "بذور الصمود"، واحدة من عدة حملات يقوم بها اتحاد جمعيات المزارعين، والجمعية العربية لحماية الطبيعة، بالتعاون مع محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لحماية الأراضي من الاستيطان.

وأشار إلى أن هذه الحملات وجدت لدعم للمزارعين في المناطق القريبة من المستوطنات، والتي هي عرضة لأي انتهاكات يقوم بها الاحتلال ومستوطنوه.

وقال الخندقجي "يعمل الاحتلال على بسط سيطرته بشكل تدريجي على أراضي المواطنين في سهل البقيعة، ومن أجل ذلك يجب تقديم كل أشكال الدعم للفلسطينيين في مثل هذه المناطق".

من جانبه، أشار المزارع جمال بني عودة إلى أن معظم أراضي سهل البقيعة جنوب شرق طوباس ما زالت دون زراعة، لكن هذه الحملة تهدف لزراعة أكثر من ألف دونم في عدة مناطق بالسهل وأخرى قريبة من تجمعات استيطانية بالأغوار الشمالية.

وبدأ بني عودة بزراعة أرضه في السهل بالشعير، بعد أن قدم له اتحاد جمعيات المزارعين، والجمعية العربية لحماية الطبيعة بذور الشعير لزراعتها، مبينا أنه نهاية الأسبوع الماضي، كانت حملة مشابهة بعنوان "هنا باقون"، زُرعت خلالها أشجار زيتون عند قرية العقبة شرق مدينة طوباس.

ويقول بني عودة، "المستوطنون يجلبون الوفود الأجنبية ليقولوا لهم إن الأراضي غير مزروعة، لهذا يجب علينا أن نزرعها، ويجب على الكل دعمنا وتقديم المساعدات لزراعتها".

ويضيف "قبل الشارع الرئيس الذي يمر بمحاذاة السهل، حفر الاحتلال خلال السنوات الماضية خندقا ترابيا، وأقام بوابتين حديديتين أغلقت الطريق أمامنا للتنقل"، و"هذا الخندق أجبرني لأسلك طريقا طويلة جدا، ولا يمكن أن نمر من الشارع الرئيسي عبر الجرار".

مؤكدا "سنبقى هنا نزرع أرضنا، وفي النهاية نسلك كل طريق توصلنا إليها".

من ناحيته، يقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات: "قدمت بذور لزراعة 1170 دونما تقريبا، ويلفت  إلى أن حراثة أراضي المزارعين تمت بدعم من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وبالقرب من السهل، توجد مستوطنتان زراعيتان، وتنتشر بجانب كل واحدة منهما البيوت البلاستيكية المزروعة بالعنب.

"وفا"