2018-02-06

الضرائب .. سلاح إسرائيلي جديد لتهجير مسيحيي القدس

القدس المحتلة: حالة من السخط والغضب تسود الأوساط الكنسية بعد ابلاغ بلدية الإحتلال في مدينة القدس الحكومة الإسرائيلية، عزمها جبي 191 مليون دولار أمريكي على 882 عقارا معظمها لمؤسسات كنسية وأخرى تابعة للأمم المتحدة في المدينة المقدسة، ووضع اليد على العقارات التي تمتنع عن الدفع، الأمر الذي يهدد المؤسسات الكنسية بالافلاس والإغلاق.

وأكدت بلدية الإحتلال أن جبي الضرائب سيكون بأثر رجعي منذ احتلال المدينة عام الف وتسعمئة وسبعة وستين.

وقال الأب جمال خضر من البطريركية اللاتينية لـ"وطن للأنباء"، إن طلب الإحتلال مرفوض من قبل الكنائس لأن ذلك سيؤثر بطريقة مباشرة على عمل الكنيسة الخيري والإجتماعي في مدينة القدس المحتلة وفي دعمها للوجود المسيحي الفلسطيني للمواطنين هناك، مردفا : فرض هذه الضرائب يعني تعطيل عمل الكنائس وتهجيير للمسيحيين ويعني فرض سيادة إسرائيل على القدس الشرقية المحتلة العاصمة لدولة فلسطين.

ويشار الى أن الحكومة العثمانية ومنذ عام ألف وثمانمئمة واثنين وخمسين أصدرت قرارا باعفاء الأماكن المقدسة ومرافقها من دفع الضرائب في المدينة، وهو قرار التزم به الإنتداب البريطاني ومن ثم الأردن.

وتؤكد شخصيات مسيحية فلسطينية أن القرار الإسرائيلي سيضرب الوجود المسيحي في القدس، في وقت تناقص فيه عدد المسيحيين المقدسيين الى قرابة الأربعة آلاف.

وقال أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية د. حنا عيسى لوطن إنه في القدس كان عدد المسيحيين سنة 1947 قرابة 27 الف مواطن، أما الآن لا يتجاوز العدد 4 آلاف.

وأضاف أن اسرائيل تريد تفريغ المدينة المقدسة من المسيحيين وإضفاء الطابع الديني كصراع بين اليهود والمسلمين على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

يذكر أن عدد المسيحيين في فلسطين انخفض الى قرابة الواحد في المئة بفعل اجراءات الاحتلال التي أورثت افقارا وترديا في الوضع السياسي والإقتصادي، بعد أن كانوا يشكلون قرابة العشرين في المئة بداية القرن الماضي.

"وطن للأنباء"