2018-01-25

ليس دفاعاً عن د. سمير أمين

ماجد علاوي

لست في وارد الدفاع عن آراء وتنظيرات الدكتور سمير أمين القامة الإقتصادية الماركسية العملاقة من قامات عصرنا وطليعة منظريه، فهذا ليس مقامي ولا اختصاصي. إلا أن هناك حالات تحفز القارئ والمتابع على الادلاء بالحصيلة المتوفرة له في النقاشات الدائرة، ومنها تلك التي حفزني عليها ما سبق أن قرأته وما أقرأه الآن من آراء الكثير من الكتاب والباحثين من المتبنين لأطروحات السيد فؤاد النمري ومريديه كالسادة عبد المطلب العلمي وآرام محماميد وآخرون، ومن يطلق عليهم "البلاشفة الجدد"، وآخرها ما طرحه السيد آرام محاميد في مقالته الموسومة "نقض أطروحة قانون القيمة المعولمة لسمير امين" المنشورة في موقع الحوار المتمدن العدد 5754 في 11/1/2018.

ينطلق هؤلاء الباحثون والكتبة من منطلقات ومواقف تذكر بمواقف السلفيين الإسلاميين بتقديس"السلف الصالح" رجال عصر الرسالة وتابعيهم، الذين يعتبرون واجبهم الجهادي الاول الآن إستهداف مخالفيهم وليس الهيمنة الامبريالية وصنيعتها إسرائيل، وكذلك لهم الشبه بمنطق السلفية المسيحية ممثلة بالكنيسة الإنجيلية في امريكا واصطفافها مع أعتى الصهاينة كي تبلغ إسرائيل ذروة سيطرتها واستيعابها ليهود العالم من أجل تهيئة ظروف معركة هرمجدون التي ينتظرونها والتي تهدف حسب معتقدهم إلى إبادة آخر يهودي وإقامة مملكة المسيح الألفية على الارض.

ويتجلى ذلك بإيمانهم إيمانا دينيا أعمى بالكمال المطلق لرموزهم الماركسية البلشفية وبعصمتهم واستحالة أن تستجدّ امور لا تغطيها حساباتهم وتحليلاتهم للعلاقات الانتاجية التي كانت سائدة في عصرهم، وليّهم للحقائق الاقتصادية والتاريخية وعصبهم لعيونهم عن رؤية المستجدات التي طرحها تعولم الاقتصاد وكسر الحدود الوطنية وصيرورة العالم سوقا واحدة وبروز حالة لم يكن لها وجود في عهد ماركس عهد الرأسماليات ذات الأسواق الوطنية المحددة بحدودها القومية وتشريعاتها الحمائية، والمتصارعة على التوسع الخارجي لأجل المواد الخام والاسواق الجديدة. وأوصلهم ذلك الى اتخاذ مواقف سياسية غريبة مشابهة لتماهي النصرة ومن لف لفهم او الإنجيليين الأمريكان مع الصهاينة، فمواقفهم تصل الى حد التماهي التام مع الهذر الدعائي الأكثر تفاهة ورثاثة لماكنة إعلام أعداءهم العقائديين المفترضين، وليس ترسم الدراسات الجادة لجامعات امريكا معاهدها، في تبرير حروب أمريكا في أفغانستان والاحتلال الأمريكي للعراق، تبريرات تشكك في السلامة العقلية لهؤلاء "البلاشفة الجدد"، من قبيل أن هذه الحروب هدفها إقامة محاكمة عادلة لابن لادن أو أن القوات الأمريكية استجلبت من قبل المعارضة العراقية لإنقاذ الشعب العراقي المحروم وأن حكومة بريمر هي أفضل حكومة شهدها العراق في تاريخه!! دعك عن مواقفهم من الحرب الامبريالية الصهيونية الدائرة رحاها لتمزيق المنطقة وإعادة رسم خارطتها ككانتونات طائفية متصارعة، وتوصيفهم لها بحرب إبادة روسية للشعب السوري متبنين نفس موقف سلفيي النصرة ومظلتهم الإمريكية الاسرائيلية، وكي لا أتهم بالمغالاة ورمي التهم غير القابلة للتصديق جزافاً أورد بعضاً مما جاء في مقالة السيد فؤاد النمري– شيوعيون ماركسيون ومفلسون - الحوار المتمدن 8/1/2016: 

 (... أنهم يعلمون تماماً أن الولايات المتحدة ذهبت مرغمة إلى أفغانستان لإنقاذ كرامتها كدولة عظمى بعد أن رفضت حكومة طالبان تسليمها بن لادن ... إدارة بوش... انتظرت أربعة أسابيع ... إن تسلم حكومة طالبان بن لادن للولايات المتحدة لتحاكمه محاكمة عادلة .. ولما رفضت حكومة طالبان ... ترتب على الولايات المتحدة أن تحتل أفغانستان كي تمسك بن لادن وتحاكمه... إقتضاها ذلك حرب ثلاث عشرة سنة وخسارة بضعة ترليونات من الدولارات وفقدانها الآلاف من شبابها وتنسحب أخيراً دون أن يعود عليها كل ذلك بدولار واحد!! ... 

 (... وفي العراق اُستجلبت القوات الأميركية من قبل المعارضة العراقية... فكان أن حررت القوات الأميركية الشعب العراقي ... حتى أخذ يشكل حكوماته وفقاً لإرادته من خلال الانتخابات النزيهة ... ولا يفوتنا هنا أن نؤكد على أن حكومة الاحتلال الأميركي برئاسة بول بريمر كانت أفضل حكومة في تاريخ العراق حيث رفض بريمر أن يشكل حكومة ليس فيها وزير شيوعي ... كما يُذكر في هذا السياق رفض بريمر القاطع إلغاء قانون الأحوال الشخصية التقدمي ...

 (... لسنا بدون سبب نؤكد أن البورجوازية الوضيعة الأمريكية أرفع شرفاً من البورجوازية الوضيعة السوفياتية والروسية اليوم التي تقترف جرائم الإبادة الفظيعة بحق الشعب السوري).

وعودة الى صلب الموضوع، فمن الصحيح أن جوهر علاقات الانتاج الرأسمالي من حيث قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج لازال بالأساس هوهو في هذا العصر كما كان في عصر ماركس: مالكين لوسائل الإنتاج وعاملين يبيعون قوة عملهم وإنتاج بضائعي لسوق قيمة البضاعة فيه رأسمال ثابت وآخر متغير زائدا فائض قيمة متأتي من العمل البشري فيها، فائض قيمة يستحوذ عليه مالكوا أدوات الإنتاج. لكن فائض القيمة هذا في "السوق الوطنية المقدسة" زمن ماركس كان متماثلا تقريبا ويتغير حسب التحسينات التكنولوجية وعوامل أخرى تعطي هامشا تنافسيا أفضل ضمن حدود دولة الإنتاج الوطنية، وعلى هذا الأساس درس ماركس الاقتصاد الرأسمالي واكتشف قوانينه الداخلية وتناقضاته بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج التي تعرقل نمو وتطور هذه القوى، التي ستحدد مصيره المحتوم. 

الجديد الذي لم يكن في عهد ماركس وهو أن العالم أصبح سوقا واحدة مفتوحة بعد ثورة المعلومات وكسر الحدود الوطنية في الانتاج والتسويق بهيمنة منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي على التجارة الدولية وعلى السياسات النقدية، والأتمتة واستبدال العمل البشري بالروبوتات في كثير من المجالات المتقدمة، والتخصص في تصنيع جزء من مكونات وأجزاء الصناعة الواحدة، والتصنيع النمطي للمكونات، والسرعة الهائلة والتوقيت الدقيق لايصال البضائع او المواد المصنعة الى جهات التسليم ومداولتها، وسهولة تجزأة وإعادة تجميع مكونات الصناعات الطليعية في المجالات التكنولوجية والصناعات المتقدمة، مما سهل الانتقال بتصنيعها الى الأماكن ذات المردود الأعلى من القيمة الفائضة، أي الى الأطراف، والى البلدان الاسيوية بالأساس حيث أجر ساعة عمل العامل أقل من دولار واحد مقابل أكثر من عشرة دولارات للعامل الامريكي، كذلك انتقلت الى تلك البلدان الصناعات التقليدية التي أصبح من غير المجدي اقتصاديا الاستمرار فيها في دول المركز إضافة الى الصناعات الملوثة للبيئة. 

ترتب على ذلك تعقد خارطة الصراعات الطبقية على مستوى العالم وتراجع صراع الطبقة العاملة مع برجوازياتها في دول المركز عن كونه العامل الاول في تقويض الرأسمالية والانتقال بالبشرية الى عالم الاشتراكية، اذ دخل بقوة الصراع مع قوى الإنتاج في الأطراف من قوى عاملة مرتبطة بصناعات العالم المتقدم في دول المركز، أومنتجين للبضائع في الأطراف دولاً ومؤسسات وأفراد، أي إستجد تناقض رئيسي بين تعولم الانتاج ووحدة والسوق وإزالة الحواجز الحمائية من خلال منظمة التجارة الدولية وبين عدم وحدة قيمة العمل فيه والتفاوت الهائل في تلك القيمة بين دول المركز والاطراف، دعك عن النهب المستمر لمصادر المواد الأولية ومصادر الطاقة من دول الأطراف، إضافة الى مخاطر الاحتباس الحراري والتلوث على مصير البشرية وعلى مجمل الحياة على الكوكب. 

إن هذا الوضع المتعولم للاقتصاد وعدم وجود مجالات كافية لتوظيف التراكم الهائل لرؤوس الأموال وإدخالها في الدورة الانتاجية، ترتب عليه نشوء عدة اقتصادات غير إنتاجية موازية، اذ لجأ الرأسماليون إلى المتاجرة والمضاربة بالعملة فنشأت الرأسمالية المالية وإقتصاد البورصات المالية، كذلك التجأوا إلى توظيف هذه الاموال الفائضة في مجالات الاقتصاد الخدمي والترفيهي في بلدان المركز وبعض امتداداتها حيث احتل هذا القطاع الاقتصادي المركز الاول في مجمل العمليات الاقتصادية في تلك البلدان بعد أن كان دوره في السابق تكميليا ومحصورا بضروريات الإنتاج والتبادل وضروريات الحياة وبعض المتع. هذه هي المستجدات حسب فهمي التي يتحدث عنها د. سمير أمين والتي يرفض "البلاشفة الجدد" رؤيتها او مناقشتها.

وبالعودة إلى الأطروحات الواردة في مقالة السيد آرام محاميد – المحصورة بالأهلة - فأن الكاتب يتحدث عن كون قانون القيمة (قانون طبيعي مستقل عن إرادة الإنسان). والقيمة بالتعريف الذي أورده هي (العمل البشري في الطبيعة.. ذو قيمة استعمالية.. تجسدت في شكل سلعة)... ووحدة القيمة (المعادن الثمينة). وأورد قول ماركس (إن النقد الورقي رمز يمثل الذهب... ولا يكون النقد الورقي رمزا للقيمة إلا بمقدار ما يمثل كماً من الذهب). وقراءته لإعلان رامبوييه عام 1975 هي اعتباره: (قراراً بإلغاء القيمة الاستعمالية للنقد...

فمعادلة "بضاعة ـ نقد ـ بضاعة" تغيرت، إذ ان تثبيت أسعار صرف العملات الرئيسة قام بإيقاف مؤسسات الإنتاج البضاعي عن العمل لفقدان النقد وظيفته الكلاسيكية المعروفة في النظام الرأسمالي)، ويؤكد (الاختلال في قانون القيمة وتاكله بعد أن أصبح الدولار مفرغا من أي قيمة منذ سبعينات القرن الماضي بعد انفصاله عن الذهب). وكانت حصيلة كل هذا هو الاستنتاج الخطير لمن يتبنون قراءة وأطروحات السيد فؤاد النمري:

إن النظام الرأسمالي أنهار بعد إعلان رامبوييه في 17 تشرين ثاني 1975.

كل هذا البناء النظري "للبلاشفة الجدد" مرتكز على فرضية ومغالطة أن إعلان رامبوييه كان "قراراً بإلغاء القيمة الاستعمالية للنقد...وأصبح قيمة مطلقة تكفلها الدول الموقعه مجتمعة ولا علاقة لها بعملية الإنتاج الوطنية"، وهذا النقد الذي "اصبح قيمة مطلقة تكفلها الدول الموقعة" صار "مفرغا من أي قيمة" [كيف السبيل لحل هذه الأحجية!!]. 

بكل بساطة لم تلغ القيمة الاستعمالية للنقد بعد إلغاء غطائه الذهبي، فلا زال "النقد رمزاً يمثل الذهب.. رمزاً للقيمة بمقدار ما يمثل كماً من الذهب" حسب تعريف ماركس إلا ان المستجد أن رمز القيمة هذا أصبح متحركا تبعا لقوة الاقتصاد والإنتاج البضائعي لبلد العملة بعدما كان ثابتا مضمونا بحوالي 35 دولار لإونسة الذهب. وأن القاطع لكل إدعاء بأن إعلان رامبوييه أوقف النقد عن وظيفته الأساسية هو أنه بعد أكثر من أربعة عقود على إعلان رامبوييه لا زال الدولار هو العملة المرجعية للتداول البضائعي ولا زال بالإمكان شراء أية كمية من الذهب بالدولار رغم أنه دولار معوّم وغير مدعوم بغطاء من ذهب، والأمر نفسه لبقية العملات الرئيسية. وقرار نيكسون بإلغاء الغطاء الذهبي للعملة هواء في شبك بقدر تعلق الامر ببقاء النظام الرأسمالي وعمل قوانينه الداخلية، فالعمل البشري الذي كنت تشتريه قبل رامبوييه بدولار وبضعة بنسات أي ما يعادل غرام واحد من الذهب تشتريه اليوم بحوالي40 دولار أي غرام واحد من الذهب. 

ولكن هذا "الهواء في شبك" أي إلغاء الغطاء الذهبي هو في حقيقته أكبر عملية سرقة في التاريخ، هو عملية تسليب كبرى قامت بها الولايات المتحدة، وتبعتها مرغمة الدول الرأسمالية المركزية حيث انه سرق مدخراتها من الدولار هي الأخرى. فسواء ضمنت هذه الدول أم لم تضمن سعر العملة فإن القيمة ستبقى باعتبارها "العمل البشري في الطبيعة.. ذو القيمة الاستعمالية.. متجسدة في شكل سلعة"، وباعتبار أن النقد الورقي هو "رمزاً للقيمة بمقدار ما يمثل كماً من الذهب" حسب تحديد ماركس ، فإن هذا الرمز مقابل الذهب أصبح متحركا ومعوّما، غير ثابتا كما كان الحال عندما كانت الدولة تضمن الغطاء الذهبي للعملة.

إن قيمة العملة كرمز تتحدد تبعا لمجموع الإنتاج البضائعي والموارد الطبيعية في البلد المعني لتلك العملة وحجم الكتلة النقدية المتداولة في السوق. وبما ان الإنتاج البضائعي قد تعولم وانتقلت العملية الإنتاجية بمعضمها إلى الأطراف حيث فائض القيمة فيها أضعاف فائض القيمة في دول المركز لذا كانت الحصيلة تدهور قيمة الدولار للتراجع النسبي لمجموع الإنتاج البضائعي في أمريكا، إضافة الى أن الزيادة الهائلة في العملة المطبوعة لتغطية حاجات ماكنة الدولة الأمريكية وآلاتها الحربية وحروبها لا يوجد ما يقابلها من الإنتاج البضائعي، وتجلى ذلك في مديونية أمريكية وصلت الى أرقام فلكية، قد تجر إلى إنهيار مدمر لكامل المنظومات الاقتصادية حول العالم إذا خرجت هذه المديونية وخرج تصاعُد الانفاق الإمريكي عن التحكم والسيطرة في ظروف الصراعات الدولية القائمة، وهو طريق قد تجر إليه حماقات الإدارة الأمريكية القائمة بالتخفيض غير المسبوق للضرائب وبالتالي تقليص موارد التمويل الحكومي وتعاظم المديونية، وهي مخاطر قد تكون دول منطقتنا والدول الخليجية بالذات أولى ضحاياها وهو ما تشير اليه عمليات الابتزاز الضخمة الأخيرة لمئات مليارات الدولارات من هذه الدول، التي قد تجد نفسها وقد خسرت بين ليلة وضحاها جميع ارصدتها التي جمعتها وكدستها في البنوك والمشاريع الغربية. 

الحدث الأهم في رامبوييه إذن هو ان أمريكا سرقت مدخرات جميع دول العالم من الدولار وليس انهيار النظام الرأسمالي كما ينظر السيد فؤاد النمري ومريدوه "البلاشفة الجدد". هذه المدخرات التي جمعتها تلك الدول عندما كانت تستطيع أن تشتري أونسة الذهب قبل رامبوييه ﺑ 35 دولار بين عام 1934 وعام 1971 الذي ألغى فيه نيكسون التزام أمريكا بتحويل فوائض الدولار إلى ذهب(1)، وها هي تشتري الأونسة بعد إعلان رامبوييه بسعر وصل في 23/8/2011 إلى 1913 دولار(2) من دولارات تلك المدخرات، أي انحدرت قوة المدخرات الشرائية بتنازل مخيف عشرات المرات خلال سنوات. والنظام الرأسمالي لم ينهار بعد رامبوييه وأنما تعاظم النهب الامبريالي عما قبل رامبوييه لأنهم يدفعون عشرة سنتات في دول الأطراف عن العمل الذي يدفعون فيه دولار في دول المركز، بالإضافة الى التركز الهائل في الاحتكارات المالية والانتاجية وتنظيماتها الدولية، حيث اصبحت حفنة من الشركات والبنوك والأفراد تتحكم بمفاتيح إقتصاد العالم. وهذا هو الأساس الإقتصادي لتغول الامبريالية المعولمة - وليس موتها - أضعاف ما كانت عليه قبل رامبوييه، والدور الطليعي للقوى العاملة في الأطراف لدفنها.

كل ذلك سمح للدول الامبريالية كسب الوقت لتأجيل مفاعيل أزماتها، إلا أن هذا لا ينقذها من أزمتها التكوينية الكامنة في طبيعة النظام الرأسمالي نفسه الحامل لحفار قبره معه. إن تأجيل الأزمة يعمقها ويراكم ويضاعف أثارها المستقبلية على وجود النظام الرأسمالي الهرِم، وأن هذا التغول وهذا الاستبداد الامبريالي اللاعقلاني المنفلت قد يؤدي الى انفجار هذه المنظومة الراسمالية العالمية من داخلها محملة البشرية الكوارث والمآسي في طريق آلام هذه البشرية نحو عالم أكثر إنسانية.

هوامش:
1- الدولار: دوره وتأثيره في أسعار الذهب والنفط – الأستاذ فؤاد الامير - منشورات دار الغد - ص 107
2- نفس المصدر ص 150