2017-12-12

ملف: الذكرى المئوية لإنطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى

أكتوبر وسؤال الانهيار - البيروقراطية احتكرت حل المشاكل

تمر على البشرية جمعاء الذكرى المئوية لإنطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية 1917 في روسيا، الثورة التي غيرت موازين القوى في العالم وبدأت بتغيير وجه العالم وإعادة بناء الحياة الجديدة للإنسان من منظور تاريخي مغاير لمنطق ورؤية البرجوازية وسلطتها وثقافتها وفكرها وممارساتها.

ومنذ تفجر ثورة أكتوبر الاشتراكية، شهد العالم خلال العقود الماضية، متغيرات كثيرة جراء الواقع الجديد الذي فرضته هذه الثورة على صعيد روسيا والعالم.

وبمناسبة هذا الحدث العظيم الذي أدى لتأثيرات هائلة في تاريخ وحياة البشرية، نفتح ملف الذكرى المئوية لثورة أكتوبر 1917، من خلال نشر بعض الاسهامات الهامة التي تلقي الضوء على تلك الثورة وهويتها الفكرية والاجتماعية، وتتناول عوامل وظروف اندلاعها وأهدافها وتأثيراتها، والإخفاقات اللاحقة التي تبعتها وأدت إلى إنهيار النظام الاشتراكي.

----------------------

أكتوبر وسؤال الانهيار- البيروقراطية احتكرت حل المشاكل

(2 من 2)

سعيد مضية

السؤال الذي يلح على الإجابة كي تنظف درب الاشتراكية من المطبات: كيف تأتى ان أبدت الطبقة العاملة الروسية في حين من الدهر كل بسالة وتضحية اندفاع فجر طاقاتها في معمعان النضال الثوري ضد أعداء أكتوبر انتشرت عدواها الثورية في جنيات المعمورة، لتبدي بعد عقود بلادة اللامبالاة بما يماثل الانتحار، بينما المافيات تهوي بالمعاول على حصيلة جهودها عبر العقود؟ في الحلقة الأولى مقاربة للمضمون الإنسساني للماركسية والاشتراكية والمتمثل في معادلة الاشتراكية والديمقراطية والثقفافة. ونضيف هنا:

خطط لينين أيضا لأن توفر الاشتراكية سوقا تنافس السوق الرأسمالية وتمنعها من افتراس البلدان حديثة الاستقلال، ذات الاقتصاد المتخلف بطبيعة الحال. والهدف ان يشمل الانعتاق من نير الامبريالية جانبي السياسة والاقتصاد. كي يوضع حد لنهب ثروات الشعوب ومضاعفة القدرات الاقتصادية والعسكرية للامبريالية . لم يتحقق هذا الشرط يسبب إشكالات التنمية في الاتحاد السوفييتي ، فبقيت البلدان المتحررة من نير الكولنيالية مرتبطة بتبعية اقتصادية للاحتكارات الامبريالية. وأثناء وجود الاتحاد السوفييتي ابتلعت الليبرالية الجديدة اقتصادات البلدان التابعة من خلال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة الدولية.

بعد وفاة ستالين جرى التخلص من قيادة الفرد وامكن التوصل إلى القيادة الجماعية، كما جرى تنشيط دور اللجنة المركزية . خلافا لما ساد في اواخر العهد الستاليني عقدت الاجتماعات الموسعة للجنة المركزية بمعدل ثلاث مرات سنويا. لكن خروشوف برز من الجهاز البيروقراطي؛ جرب عدة سبل لتسريع النمو الاقتصادي ولم ينتبه إلى استلاب الطبقة العاملة حقها في القيادة من خلال طرائق التسيير الذاتي. يذكر كاتب هذه السطور انه كان مع وفد اردني – عراقي في زيارة لجورجيا واذربيجان. كان العراقيون من الكرد وكلفوا رئيس الوفد الأردني الحديث في اللقاءات باسم الجميع. نقابية من المدينة التي حلوا بها في أذربيجان كانت تعرف ان الوفد الزائر مخول بتوجيه انتقادات، اقتربت منه وطلبت منه طرح موضوع تدفئة اماكن العمل أوقات البرد على قيادة المنطقة. سألها ولماذا لا تطلبين وانت نقابية؟ ردت بكلمات مبهمة ثم انزوت وغابت. تمت الجولة مع نهاية فصل الصيف ولما يبدأ البرد بعد، فلم تتوفر المناسبة لطرح الموضوع. النقابة العمالية شبه معطلة ومسيرة من قبل البيروقراطية. 

بعد وفاة ستالين تشكلت لجنة للتحقيق في تجاوزات الحقبة، وقدمت تقريرها المتضمن، فيما يبدو شكوكا في تصرفات بيريا، وكان وزيرا للداخلية، والمسئول المباشر عن عمليات "التطهير". يبدو أن المكتب السياسي تداول في الموضوع بمزيد من التدقيق وقرر مواجهة بيريا. سأل بيريا بصدد الاجتماع الطارئ، وتردد مالينكوف فبادر خروتشيف بالقول: جئنا نعتقل الخائن بيريا! اعتقل في 26 حزيران 1953، وقدم لمحاكمة قررت إعدامه بتهمة الخيانة العظمى ، ونفذ الحكم.

شرعت القيادة الجديدة تولي الاهتمام لحركات التحرر الوطني وتقدم لها المساعدات، كما انتهجت بعد المؤتمر العشرين خط التعايش السلمي وإنهاء الجفوة مع يوغوسلافيا، والشروع في محاولات تخفيف التوتر مع البلدان الرأسمالية حيث توصل المؤتمر العشرون للحزب إلى تعدد طرق الوصول الى الاشتراكية، و امكانية الوصول للاشتراكية بالطرق السلمية ، وإمكانية تجنب الحرب العالمية. الهم هذا التطور الحركات الشعبية للدفاع عن السلم العالمي ومجابهة المشاريع الامبريالية لغرض الأحلاف العسكرية وسباق التسلح.

وحيث ان المؤتمر العشرين استمع إلى تقرير سري موسع حول جرائم العهد الستاليني واتخذ قرارا بتعميم تجاوزات ستالين فقد تراجعت اللجنة المركزية في اجتماع عقد في30 حزيران 1956 عن التركيز على سلبيات ستالين واعادت الاعتبار له، "فضائله أكثر من مثالبه". ركزت مجلة الحزب النظرية "كومونيست" على فضائل ستالين. لكن يتوجب القول ان الجهاز البيروقراطي وليس الطبقة العاملة حسمت الخلافات داخل المكتب السياسي بصدد هذه القضايا ، علاوة على قضايا تنمية الاقتصاد والعلاقات مع الخارج :

كان خروشوف في زيارة خارج البلاد حين اجتمع المكتب السياسي واتخذ قرارا بإقالته. تدخل جوكوف، وكان وزير الدفاع، ونقل أعضاء اللجنة المركزية من انحاء البلاد بالطائرات العسكرية، وعقد الاجتماع الموسع للجنة المركزية وأدان الاجتماع قرار المكتب السياسي كما أدان أغلبية الأعضاء النشاط التكتلي وأبعدهم عن مراكز القيادة. اتخذت إجراءات عقابية على النشاط التكتلي لكل من مالينكوف ومولوتوف وكاغانوفيتش وبولغانين وفوروشيلوف وآخرين. تعزز موقف خروشوف ، لكنه وبإجراء بيروقراطي اعفى جوكوف من عضوية المكتب السياسي ومن عضوية اللجنة المركزية بتهمة محاولة جوكوف السيطرة على القيادة بواسطة الجيش.

ثم جاء الدور على خروشوف، حيث بقرار إداري تمت دعوة اللجنة المركزية إلى اجتماع موسع، وكان خروشوف في إجازة بمنتجع سوتشي، وقرر الاجتماع "قبول استقالة خروشوف لأسباب صحية"، وانتخب بريجنيف امينا عاما للحزب، وكانت قيادته وبالا على البلاد.

من مفارقات القيادة البيروقراطية ان خروشوف استدعى بريجنيف من قيادة الحزب الشيوعي في اكرنيا وعينه بالمكتب السياسي وكان من انصاره في الصراع ضد كتلة مولوتوف.

واستدعى غورباتشيف ييلتسن إلى موسكو من سفيردلوفسك، وكان امينا اول للحزب هناك، ليكون نصيرا له، وأمينا اول للحزب الشيوعي في جمهورية روسيا السوفييتية. ومن موقعه هذا تدرج في الصعود منافسا لغورباتشيف حتى اطاح به . 

في كتاب " وصية لينين السياسية" إشارة إلى أن حقبة بريجنيف حظرت الآراء الناقدة لستالين وجمدت البنية الاجتماعية ، خاصة الاقتصاد. جرت الإشارة لأخطاء ستالين في مؤلف تاريخ الحزب الشيوعي السوفييتي الصادر في عهد خروتشيف ولم يجر ذكرها في مؤلف آخر صدر في حقبة بريجنيف. هناك أكثر من مؤشر على أنها حقبة الستالينية الجديدة، بفارق هام: تطور الاقتصاد في زمن ستالين بوتائر أسرع مما في الأقطار الرأسمالية بينما هبطت الوتيرة إلى ما دون ذلك في الحقبة الأخيرة من النظام.

فشل الاقتصاد في الاستفادة من منجزات الثورة العلمية التقانية، فبقيت منجزات العلم السوفييتي تحلق في الفضاء الخارجي، أو مخزنة على شكل سلاح الرعب المتبادل.

"صواريخنا تشق طريقها بدقة متناهية نحو مذنب هالي، وتسرع لموعدها مع كوكب الزهرة ولكن رغم هذا النصر للفكر الهندسي والعلمي فإننا نلاحظ تخلفا واضحا في مجال استخدام المنجزات العلمية لتلبية الحاجات الاقتصادية وكذلك تخلفا في الأجهزة المخصصة للاستخدام المنزلي بالنسبة للمستوى العصري". ورد هذا التقييم في تقرير غورباتشيف بصدد "عملية إعادة البناء- البيريسترويكا"، وأضاف القول:"راحت تتقهقر تدريجيا القيم الفكرية والأخلاقية. وعلى مرأى الجميع هبطت وتائر النمو بشكل حاد وتدهورت المؤشرات النوعية على كافة الصعد، وبرزت ظاهرة عدم استيعاب الجديد في العلم والتكنولوجيا وتباطؤ النمو في مستوى المعيشة، وظهرت مصاعب في تأمين المواد الغذائية والمساكن والسلع الاستهلاكية والخدمات... كما سادت في العلوم الاجتماعية روح التنظير المدرسي وجرى استبعاد الأفكار الخلاقة من مجال النظرية الاجتماعية...".

إن هذا الجمود يرجع إلى الإدارة البيروقراطية المركزية وتصلب شرايينها بحيث استحال عليها التجديد إلا بنسف النظام. 

في حقبة ستالين بقيت طموحات طبقة الإداريين متواضعة ومضمرة، وفي عهد بريجنيف تولاها النزوع المتوحش لالتهام القطاعات الاقتصادية، فتشكلت منها مافيات راحت تنهب وتثري.

تهيأت لها الفرصة على أيدي غورباتشيف وييلتسن لالتهام الثروة. وظل الجهاز الأمني السري يوجه الأحداث في روسيا.

استدعى غورباتشيف عام 1985 ييلتسين إلى موسكو ليتصدى للفساد، وقدم نفسه للشارع كمتمرد على المكتب السياسي. استقال من عضوية المكتب بحجة عدم الحزم في مكافحة الفساد وشمولية الحكم.استرعى اهتمام الجمهور وارتفعت شعبيته بسرعة صاروخية. 

في 29 أيار 1990 انتخب ييلتسن رئيسا لمجلس السوفييت الأعلى لجمهورية روسيا السوفييتية. وفي 12 يونيو 1991، جرى تغيير الوضع في جمهورية روسيا السوفييتية الاشتراكية لتصبح جمهورية ذات كيان مستقل، وانتخب ييسلتسين بالاقتراع أول رئيس للجمهورية. عم الفساد في الإدارة وفي الاقتصاد ، وارتفع التضخم وتأثرت سلبيا أوضاع الشغيلة المعاشية.

حدث انقلاب عسكري في آب 1991استهدف وقف التردي، شارك فيه أعضاء من المكتب السياسي. برز ييلتسين مدافعا عن الشرعية حين لاحظ عدم جدية الانقلابيين في اللجوء إلى القوة. جرى الانقلاب في 18 آب على ما أذكر، وسألت هيئة تحرير مجلة "اليسار الجديد" المصرية من الدكتور أحمد الخميسي، وكان يدرس في موسكو، ان يوافيها بتقرير عما يجري بحيث يحتفظ بمصداقيته حتى صدور الصحيفة في عددها الجديد اول أيلول (سبتمبر). وبالفعل كتب أحد الخميسي تقريره بعنوان "مدافع مصوبة الى السماء"، دليلا على تردد الانقلابيين. توجه وفد عنهم إلى سوتشي لمقابلة غورباتشيف، بينما اعتلى ييلتسين دبابة وراح يندد بالانقلابيين. فشل الوفد في الاجتماع بغورباتشيف، الذي أعلن تأييده ليلتسين. كافأه ييلتسين بأن اتفق مع عدد من رؤساء الجمهوريات السوفييتية على حل الاتحاد السوفييتي.

كان غورباتشيف يملك الصلاحيات الدستورية لإصدار أمر اعتقال ييلتسين وتقديمه للمحاكمة بتهمة انتهاك الدستور السوفييتي؛ لكنه أبدى تأييده الضمني للقضاء على النظام، ربما بالتدريج وبدون الصدمات الاقتصادية . بات غورباتشيف بلا منصب.

جرت هذه التطورات ولم تتحرك الطبقة العاملة ،ببلادة ولامبالاة بما يماثل الانتحار كتفت أيديها تتفرج وهي تدرك ان الأوضاع تتدهور لصالح لصوص الملكية العامة. كانت النقابات مقيدة واعتادت تلقي الأوامر ، ومنذ زمن طويل وهي تتلقى القرارات والتوجيهات. فشلت عملية تحويل الجماهير الى قوة مستقلة طليعية في حياة مجتمعها. غابت الديمقراطية الاشتراكية حين غيبت البروليتاريا عن الإدارة ولم تتحول الى طبقة حاكمة، مثلما أشار ماركس. لم يحدث التحرر الإنساني لجماهير الشغيلة، حيث أخضعوا لسطوة البيروقراطية. 

حدثت أزمة دستورية عام 1993، حيث امر ييلتسين بحل البرلمان دون الاستناد إلى مادة دستورية، حاول البرلمان عزله، وتصدى رئيس المجلس، حسبولاتوف، للرئيس، الذي بادر بإعطاء الامر بضرب مبنى البرلمان وتشتيت المجلس، واعتقال اعضائه البارزين.

في العام 1996 أعيد انتخاب ييلتسين بفارق بسيط ضد سكرتير عام الحزب الشيوعي الروسي، زيوغانوف. اخذ يتبع اقتصاد السوق والصدمات الاقتصادية، تحول إلى اقتصاد الليبرالية الجديدة. وقعت ممتلكات الدولة والثروات الوطنية بأيدي قلة من اللصوص، وحدث انهيار اقتصادي وارتفاع التضخم واستشرى الفساد.

يتوجب القول أن البيروقراطية السوفييتية لم تفارق مبادئ أكتوبر الأممية في السياسة الدولية؛ فاستمرت السياسة الخارجية للاتحاد السوفييتي معارضة للامبريالية وأنشطتها المعادية للشعوب. في زمن ستالين ظن العمال أنهم إنما يبنون الاشتراكية، وزمن الحرب العالمية الثانية كانت الشعوب السوفييتية قاطبة على اقتناع تام أنها إنما تدافع عن الوطن الاشتراكي. وفي عهد خروتشيف توثقت عرى التحالف مع حركات التحرر الوطني والبلدان حديثة الاستقلال.

وطوال عهد بريجنيف تواصل نهج الحكم الشمولي، لكن الصراع مع الامبريالية اتخذ طابع الحروب بالنيابة. تضخمت في السياسة الدولية للاتحاد السوفييتي ممارسات الدولة العظمى، لكن الامبريالية استطاعت تمييز منحى لتباطؤ التطور الاقتصادي في الاتحاد السوفييتي، فاتخذت في عقد الثمانينات قرار تصعيد سباق التسلح والدخول في حرب الفضاء (حرب النجوم) كما اشتدت الضغوط الاقتصادية على بلدان العالم الثالث لإحكام القبضة الاقتصادية وشل قدراتها على التطور، وذلك بالاستعانة بقرارات الصندوق الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية. فرضت خصخصة القطاع العام وتقليص نفقات الحكومات وتجيير أعبائها على الجماهير الكادحة وعولمة السوق. تشكلت العولمة إبان وجود الاتحاد السوفييتي وكان هو أحد ضحاياها لأن التقدم التيكنولوجي السوفييتي بقي يحلق في الفضاء.

بانهيار الاتحاد السوفييتي غابت من سياسة روسيا الدولية مثل أكتوبر في الأممية الإنسانية.استبدل التضامن الأممي مع الشعوب بسياسات تبادل المنافع. وشطبت ذكرى أكتوبر كعيد وطني في روسيا؛ ولهذا استهجن المثقفون الروس محاولة النظام الجديد قطع الذاكرة الوطنية: "دوما وفي كل مكان تحصل أخطاء ولم تتجنب الثورات العظمى في الماضي تلك الأخطاء. ومع كل هذا يجري الاحتفال بذكرى تلك الثورات في كل البلدان، وعلى مستوى الدول. وفي روسيا فقط يشذون عن هذا التقليد. في روسيا يتواصل الحط من ماضي البلد الثوري".

ومضى البيان يقول: "على مشارف الذكرى التسعين لثورة أكتوبر نرفع الأصوات ضد هذا الغبن. يجب أن يكون للشعب عيده الثوري، ويجب أن تعاد لهم الحقيقة بصدد ثورة أكتوبر. ويجب عدم النسيان أننا مواطنو بلد يحوي تاريخه ثورته العظمى. وبمقدورنا ، بل يجب علينا أن نكون فخورين بها".

بانهيار الاتحاد السوفييتي انتهت الحرب الباردة لكن تواصل تسلح الامبريالية بوتائر أسرع، حتى لقد تفوقت الولايات المتحدة من حيث نفقات التسلح على عشر دول تليها في هذا المجال. برزت شهوة الامبريالية للهيمنة الكونية ، وتصدر المحافظون الجدد قيادة المجتمع والدولة في الولايات المتحدة .

أصدروا برنامج القرن الأميركي الجديد يعلنون فيه احتكار الولايات المتحدة للهيمنة الكونية للأبد وتطلع المحافظون الجدد إلى بيرل هاربر جديدة توفر للامبريالية شن الحروب بلا كابح. وكانت تفجيرات نيويورك في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر200