2017-11-05

الدعوة إلى إعادة النظر في القوانين الصادرة خلال الانقسام وتوحيدها

غزة: دعا حقوقيون إلى إعادة النظر في توحيد منظومة التشريعات الصادرة خلال فترة الانقسام، وذلك من خلال البحث في مصيرها سواء بالإلغاء أو التعديل، وصولاً إلى إعادة بناء النظام السياسي على أسس قانونية سليمة تتفق ومبادئ حقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال ورشة عمل متخصصة، بعنوان "توحيد التشريعات ركيزة أساسية من ركائز المصالحة الوطنية"، نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان، وذلك في مدينة غزة.

وأكد المشاركين على ضرورة الاستمرار في تطبيق الآليات المتفق عليها لإنهاء الانقسام، وتشكيل لجنة لدراسة التشريعات ووضع التوصيات، وتوحيد السلطة القضائية حتى يتسنى لها الفصل في مدى دستورية القوانين الصادرة بعد الانقسام

وكانت الورشة التي حضرها عدد كبير من الحقوقيين والمحامين ووكلاء النيابة، وأساتذة جامعيون وقانونيون ومختصون في الشأن القضائي، بدأت بمداخلة قال فيها مدير وحدة البحث الميداني بالمركز سمير زقوت، إن الورشة تهدف للوقوف على أبرز الإشكاليات التشريعية التي وقعت خلال فترة الانقسام، والتباحث مع القانونيين وأصحاب الخبرة، لدفع جهات الاختصاص نحو العمل على معالجتها بما ينسجم مع الأصول والقواعد القانونية الدستورية.

من جهته تحدث مدير المركز عصام يونس، في مداخلته عن المخاطر التي نجمت عن الانقسام والآثار التي ألقاها على كاهل النظام السياسي، ومكونات المجتمع بأسره

وشدد على ضرورة إجراء مراجعة وطنية قانونية شاملة في ظل أجواء المصالحة الوطنية، داعياً إلى إجراء مراجعة للقرارات بقانون، والقوانين الصادرة خلال فترة الانقسام، والتي قد يكون مصيرها الإلغاء أو التعديل، وذلك من خلال إنشاء مراكز قانونية، للوصول إلى إعادة بناء النظام السياسي على أسس قانونية سليمة تتفق والمعايير المحلية والدولية لحقوق الإنسان.

بدوره استعرض المحامي في المركز سمير المناعمة، خلال ورقة عمل بعنوان "الازدواجية التشريعية التي نشأت بعد العام 2007"، المنظومة التشريعية خلال فترة الانقسام، ورصد حالة التشريعات المزدوجة، ونطاق سريانها المكاني والزماني وأبرزها.

وتناول في الورقة، "أثر الازدواج التشريعي"، لافتاً إلى أبرز الآثار الناجمة عن ذلك، وهي إنشاء نظامين قانونيين منفصلين، وتباين الحقوق والواجبات بين مواطني الدولة الواحدة، وخلق حالة قانونية قوَّضت إمكانية تطوير قطاع العدالة، وعرقلت التزامات دولة فلسطين بموجب انضمامها للاتفاقيات التعاقدية لحقوق الإنسان.

وأوصى المناعمة في ورقته، بالتوقف عن إصدار تشريعات جديدة، وعرض القرارات بقانون، والقوانين على المجلس التشريعي في حال انتخابه من جديد، للنظر في إقرارها أو رفضها أو تعديلها حسب الأصول.