2017-10-17

دور المرأة في المصالحة الوطنية أين ؟

كلارا العوض

بعد احد عشرا عاما انطلقت مسيرة المصالحة  الفلسطينية ودون شك فإن طاقات كل الشعب الفلسطيني ضرورية لضمان نجاحها  ولا يمكن أو يجوز  لأحد  أن يتجاوز الدور المفصلي الفعال  للمرأة الفلسطينية  في المجتمع الفلسطيني وخصوصا في هذه المرحلة المفصلية والتاريخية, ولا أحد يستطيع أن ينسى ما تعرضت له المرأة في قطاع غزة من تهميش وحرمانها من أي مشاركة سياسية فعالة ومهمة في صنع القرار.

الأمر الواضح  الذي  يقر به  الجميع  أنه منذ احتلال فلسطين كانت  المرأة شريكة للرجل في النضال والتضحية بل وكانت  أيضا في مراحل معينة شريكة في صنع القرار الفلسطيني وتنفيذه, وخير نموذج لذلك الشهيدة دلال المغربي التي قادت المعارك العسكرية في صفوف الثورة الفلسطينية وكذلك ليلى خالد والعشرات بل المئات غيرهن ممن لعبن أدوارا هامة في مسيرة الكفاح الوطني لشعبنا.

كما أن المرأة في قطاع غزة قد عانت بأشكال شتى مما خلفه الانقسام وقدمت أبناءها ضحية  لهذا الانقسام ولعبت دورا مهما وكان لها صوتا صادحا للمطالبة في إنهاءه ونظمت الاعتصامات والمسيرات وتحمل ور معاناة كبيرة  ورغم ذلك لم تستطع المرأة الحصول على أبسط الحقوق لها او حتى لتوفر لأبنائها سبل العيش بسلام وبذلك فقد دفعت أكثر مثل سواها بل اكثر من أبناء شعبنا ضريبة هذا الانقسام البغيض.

اليوم مع تقدم مسيرة المصالحة ترفع  المرأة الفلسطينية الآن مطلبها المتمثل في أن تكون ضمن الوفود المجتمعة في القاهرة لإنهاء ملف الانقسام والأسئلة تدور لماذا لا يتم تعزيز وضع المرأة ضمن الحكومة التي ستشكل, كذلك في الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة هل سيكون لها أي مشاركة وكيف وما هي الضمانات.

إن ما هو مطلوب الآن هو الضغط من قبل المرأة لأجل إبراز دورها في خلال الاحزاب والقوى الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المحلي وأن تقدم نماذج مشرفه ومعطاءة وجادة للنساء لتتمكن من الحصول على حقوقها لما لها من دور هام يجب ترجمته في عملية صناعة القرار والمشاركة السياسية، إن هذا  هو أهم ما تنتظره المرأة الفلسطينية من المصالحة الفلسطينية بما يضمن  إبراز دورها  كونها شريكة قولا وفعلا  وليس تجاهلها وإقصاءها وعدم إشراكها  في كل المجالات المجتمعية.