2017-10-10

"وعد بلفور" مخالف لقواعد القانون الدولي

عمر الغزاوي

وعد بلفور الذي وضعه وزير الخارجية البريطاني عام 1917 هو المسمار الغادر لشعبنا الفلسطيني. الوعد أسّس القاعدة لبناء "الوطن القومي" لليهود على حساب شعبنا باعتبار فلسطين جرداء ومن الواجب بناؤها واعمارها. وعد بلفور هو المشروع الاستعماري الصهيوني الأول في إرضاء اليهود لشطب فلسطين وهذا المشروع الممتد منذ 100 عام والعالم عرف وفهم نوايا الصهيونية لكنه لم يقدم شيئا للدفاع عن حق تقرير المصير لشعبنا بل ساهم في تشريده ولجوئه.

ليس للوعد المشؤوم قيمة قانونية وهو مخالف لأحكام وقواعد القانون الدولي وذلك لكون بريطانيا عام 1917 دولة انتداب ومحتلة ولم تربطها مع فلسطين صفة قانونية ولم يكن من حقها التنازل عن فلسطين كدولة تحتل الوطن الفلسطيني التي فيما بعد أصبحت دولة انتداب عام 1918. لقد كان من واجب بريطانيا تحضير فلسطين لحق تقرير المصير والشعب الفلسطيني الحق بأن يقرر هو نفسه مصيره ووحده .

لقد كانت فلسطين محل اهتمام اليهود وحاولوا بشتى الوسائل ان تكون فلسطين موطئ قدم لهم فيها وعملوا بل نجحوا في اغتصابها بمساعدة استعمارية بريطانية وغيرها الى اليوم،  ورغم التناقض القانوني في وعد بلفور وعرف بلفور نفسه هذا التناقض وهو سند غير شرعي ولا يلزم الا بريطانيا فقط ولا يتمتع بقيمة قانونية في العلاقات الدولية.

بريطانيا لعبت دوراغير شرعي بمنحها وطنا لليهود الامر الذي أدى الى تفاقم الإرهاب في المنطقة بفعل الوعد المشؤوم (د.عيسى حنا المختص في القانون الدولي).

ان قواعد القانون الدولي تؤكد بأن إجراءات الانتداب البريطاني كانت خرقا لميثاق عصبة الأمم ومن ثم حتى قرار التقسيم كان تجاوزا لصلاحيات الأمم المتحدة ولذلك فوعد بلفور لا يمثل أي سند قانوني يعتمد عليه لأنه صدر عن جهة لا تملك صلاحية قانونية هو الانتداب.

بريطانيا شجعت ودعمت الحركة الصهيونية كحركة استعمارية على سلب الشعب الفلسطيني وطنه وحقوقه وفي مقدمتها تقرير المصير وبوعد بلفور ما زالت الصهيونية ترتكب انتهاكات منظمة للقانون الدولي و- 100 عام من الاغتصاب للحقوق وإصرار إسرائيل على الصهيونية تعادل حق اليهود في تقرير المصير، فان انشاء الدولة اليهودية يتناقض مع مبدأ حق تقرير المصير.

وعد بلفور باطل لعدم شرعيته وهو بمثابة تصريح ليس له قيمة قانونية . ومن الناحية الفعلية فوعد بلفور انتهى بمجرد صدور قرار التقسيم رغم بقاء آثاره لكون بريطانيا هي التي أصدرته وهي بذلك انتهكت حق تقرير المصير لشعبنا.

وعد بلفور مناقض للقانون الدولي وعلى شعبنا ملاحقة بريطانيا  قانونيا ومحاكمتها وإلزامها بالاعتذار ودفع التعويضات على ما فعلت رغم ان الوطن لا يعوض .

ملاحقة بريطانيا لا تختلف عن ملاحقة إسرائيل التي صنعها وعد بلفور وعمليا إسرائيل تابعت الانتداب البلفوري ولا تزال مستمرة وقائمة على ارض فلسطين رغم بطلان وعد بلفور.

وعد بلفور يعتبر خرقا واضحا لمبدأ تقرير المصير وهو باطل وكل ما بني على باطل فهو باطل.

بريطانيا ارتكبت جريمة حرب بوعد بلفور وعليها اصلاح اخطائها وأن تعترف بدولة فلسطين وبحق شعبنا في تقرير مصيره.