2017-10-05

حزب الشعب: منظمة المهنيين في محافظة غزة تؤكد على ضرورة

تحقيق وحدة وطنية تمثل كل الشعب وتحفظ حقوق المواطن وكرامته

غزة: عقدت منظمة المهنيين وقدامى الاعضاء في حزب الشعب الفلسطيني بمحافظة غزة، لقاءَ سياسياَ تناول آخر المستجدات السياسية، وذلك بحضور الرفيق وجيه أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية وعدد من كادر وأصدقاء الحزب في المحافظة.   

تحدث أبو ظريفة حول المصالحة، قائلاً: إن هناك إرادة فلسطينية لإنهاء الانقسام، لتوفر قناعة لدى الجميع أنه لا مستقبل منفصل لغزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، وكذلك هناك إرادة إقليمية جرى التعبير عنها من خلال الدور المصري الفاعل الذي تحول من راعي للحوار إلى ضامن لتنفيذ الاتفاقات، بالإضافة إلى الإرادة الدولية التي عبر عنها منسق عملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بدعم المجتمع الدولي لعملية المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، والتعهد بالمساهمة بجهد أكبر في معالجة كل العقبات التي يمكن أن تصادفها. 

وأضاف أبو ظريفة ان قطار المصالحة تم وضعه على سكة الانطلاق، لكن قوة الدفع ما زالت غير كافية، وتتطلب الدخول إلى ميدان الاختبار العملي والذي بدأ مع قدوم الحكومة وسيستكمل في اجتماعات القاهرة الأسبوع القادم.

وتابع الرفيق أبو ظريفة: ان الحكومة بحضورها الى غزة إطلعت على التحديات التي تواجهها، حيث ان قطاع غزة لا يعاني من أزمة الكهرباء فحسب، بل يعاني من البطالة والفقر في صفوف المواطنين والخريجين الجدد، إضافة إلى ازمة الماء

واختتم الرفيق أبو ظريفة حديثه عن المصالحة بالقول، "إن دمج موظفي حماس وحل الملف الامني هي من أهم الملفات الحساسة في ملف المصالحة، وهذه الملفات تحتاج الى التروي في حلها على أساس ما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام 2011.

بعد ذلك انتقل الرفيق وجيه للحديث حول القضية الثانية المطروحة للنقاش، وهي استفتاء كردستان وأبعاده الإقليمية والدولية، موضحاً اننا نقف مع حق الشعوب بتقرير مصيرها لكن الظروف التي حدث فيها الاستفتاء في كردستان العراق تفتح الباب لتقسيم العراق.

وأضاف إن الشعب الكردي بمعظمه مناصر للشعب الفلسطيني، لكن هناك فئة ارتبطت مصالحها بالإمبريالية العالمية وإسرائيل التي تهدف الى إقامة قواعد عسكرية بالقرب من إيران وروسيا، بالإضافة الى دعمها لإقامة دولة على أساس عرقي في المنطقة العربية لتبرر "يهودية الدولة"، حيث انها تعتبر اليهودية عرق وليس ديانة.

في نهاية تناول الموضوع الكردي، لخص الرفيق أحمد عاشور موقف الحزب الشيوعي العراقي والذي تعرض للتشويه من قبل بعض القوى الطائفية. ويتلخص موقفه بـ

  1. الحزب مع حق تقرير المصير لجميع الشعوب
  2. توقيت الاستفتاء في كردستان غير مناسب
  3. يدعم الحزب صيغة الفدرالية حسب دستور 2005، لكن حتى الأن لم تتوفر مستلزمات استكمال بنائها ولا يصح ان ينفرد طرف معين بإعادة تشكيل الدولة الفدرالية.
  4. الازمة الكردية لن تكون الازمة الأخيرة اذا لم يتم معالجة ازمة الحكم القائم على المحاصصة  الطائفية والعرقية.

خلال النقاش شدد الرفاق على ضرورة العمل على إزالة كل العراقيل أمام تمكين الحكومة الفلسطينية في مهامها، لان حدوث أي انتكاسة في عملية المصالحة سيوجه ضربة قاسية للمشروع الوطني الفلسطيني.

وحذر الرفاق من أن إسرائيل تراهن على الفشل في انجاز المصالحة حتى يتم تمرير تسوية تؤسس على واقع الانقسام.

كما أكد الحضور بأن المصالحة التي تحدث حاليًا، ليست تلك التي يريدها ويحتاجها الشعب الفلسطيني مع أنها قد تلبي بعض الاحتياجات، مثل تخفيف الحصار عن قطاع غزة وتوحيد مؤسسات السلطة. فما يحدث قائم على المحاصصة بين طرفي الانقسام حيث ما يتم حول دمج الموظفين بغض النظر عن كفاءاتهم والظروف التي وظفوا بها، يغلق الباب أمام آلاف الكفاءات من الشباب الذين يرزحون تحت وطأة البطالة.

وشدد الحضور على رفض رهن حل قضايا واحتياجات الناس بالخلافات والتجاذبات السياسية أو بنتائج اللقاءات الثنائية.

وفي نهاية النقاش أكد الرفاق ان المصالحة الحقيقية تتحقق بالوحدة الوطنية الشاملة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتضم الجميع، والمطلوب وحدة قادرة على تغيير شكل السلطة ووظائفها لتمثل جميع أطياف الشعب وتحفظ حقوق الإنسان وحرياته وكرامته.