2017-09-30

في ذكرى رحيل رفيقنا القائد الوطني والأممي فؤاد نصار

حزب الشعب يجدد الوفاء لتراث رفيقنا فؤاد نصار، وللأهداف التي ناضل من أجلها وفي مقدمتها، كنس الاحتلال والحرية لشعبنا

فلسطين: يصادف اليوم، الـ30 من أيلول/سبتمبر الجاري، الذكرى الواحد والأربعون لرحيل أحد أبرز مؤسسي الحركة الوطنية والشيوعية الفلسطينية والعربية، القائد الوطني واﻷممي الكبير، فؤاد نصار"أبو خالد".

إن فؤاد نصار الذي شكل رمزاَ للنضال المشترك الذي خاضه الشعبان الشقيقان الفلسطيني والأردني ضد الامبريالية والصهيونية وكل أشكال الاستعمار والنهب في فلسطين، وفي الدفاع عن مصالح الفئات الشعبية، ومن أجل التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، كان قائداَ ثورياَ متميزاَ، دمج النظرية الثورية بالنشاط الثوري وما زالت إبداعاته في المجالين مرشدة وآنيّة. مارس العمل المسلح والسياسي والنقابي، بشجاعة نادرة.

هذا المناضل الوطني الجسور، أضاف للتراث الكفاحي الفلسطيني عبر نشاطه السياسي وإسهاماته الثقافية، كان عامل إلهام لتعزيز النضال المشترك ضد مخاطر التوسع الصهيوني ومحاولاته العدوانية المعلنة للتطهير العرقي وتجريد شعبنا حقوقه الوطنية والإنسانية وتأبيد احتلاله البغض لفلسطين.

إن الثورية والذكاء المتوقد للقائد الراحل فؤاد نصار، أوصلته إلى الارتباط بالفكر الماركسي، ومكنته في مراحل متعددة على اتخاذ القرار في أصعب وأعقد القضايا، والتعمق في فهم هذا الفكر وتطويره، كي يرشد مقاومة شعبنا الفلسطيني خلال مسيرة كفاحه ضد القوى الامبريالية والاستعمار والاحتلال.

لقد ارتبط فؤاد نصار بالفكر الماركسي، هادياَ ومرشداَ للمقاربة العلمية للتحرر من مختلف قضاياه: التحرر الوطني، تعقيدات النضال الوطني التحرري الفلسطيني في ظروف الغزو الاستيطاني الصهيوني، قضية الوحدة العربية، قضية وحدة اليسار الفلسطيني، قضية الإرهاب الفردي، وما زالت طروحاته ومواقفه الجذرية تجاه هذه القضايا تحتفظ بصحتها وقيمتها العملية. نعم، انصرمت العقود على رحيله، وما زالت رؤى فؤاد نصار في بواكير نشاطه الثوري، تنير الدرب للنضال الراهن من اجل تصفية الاحتلال وإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني.

إن السيرة العطرة والإسهامات الثورية لرفيقنا القائد الوطني والأممي الكبير، فؤاد نصار، ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ المشرق لكفاح وقيم شعبنا الإنسانية، وفي ذاكرة الشعوب المناضلة وكل أحرار العالم.

إن اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني، ورفاق ورفيقاته، وأنصاره ومؤيدوه، يجددون اليوم الوفاء للتراث الثوري لرفيقنا الراحل فؤاد نصار، ولكل الأهداف الوطنية والإنسانية التي ناضل وقضى من أجلها، وفي المقدمة منها كنس الاحتلال وتحقيق الحرية لشعبنا وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حقوق اللاجئين وفق القرار الأممي 194.