2017-09-09

في الليلة الظلماء يفتقد البدر

بيان حزب الشعب في الذكرى الـ17 لرحيل القائد بشير البرغوثي

تحل علينا اليوم، التاسع من الشهر الجاري أيلول/سبتمبر، الذكرى الـ 17 لرحيل أحد مؤسسي حزبنا، القائد الوطني والتقدمي والشيوعي الكبير والشخصية السياسية البارزة، بشير عبدالكريم البرغوثي الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا وحزب الشعب الفلسطيني لاحقاً، الذي أمضى جل حياته في الكفاح الوطني والاجتماعي ومصالح الشعب الفلسطيني، وشكل نموذجا يحتذى به لجيل كامل من الشعب الفلسطيني.

لعب الرفيق بشير البرغوثي دوراً قيادياً بارزاً في قيادة التنظيم الشيوعي حيث ساهم مساهمة فعالة في نجاح القوائم الوطنية في انتخابات المجالس البلدية عام 1976م، وكان مشهوداً له بدوره المناوئ لمخططات الحكم الذاتي والقيادة البديلة ل(م.ت.ف) وكذلك ساهم في تشكيل الجبهة الوطنية داخل الأرض المحتلة.

ولقد لعب الرفيق/ بشير البرغوثي (أبو العبد) دوراً طليعياً بارزاً في تاريخ الحزب والحركة الوطنية الفلسطينية وفي النضال المثابر من أجل وحدتها، حيث كان مثالاً للمناضل العنيد المبدئي والمثقف الحزبي الواعي الذي ساهم ببعد رؤيته ونظرته الثاقبة وبما كان يحظى به من احترام وتقدير شديد في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية ومن خلال انحيازه الشديد للفكر الاستراتيجي والدفاع عن قضايا الفئات الكادحة والمحرومة بتغزيز الواقعية السياسية والكفاحية المبدئية التي طالما ميزت موقف حزب الشعب الفلسطيني.

لقد كان الراحل الكبير بشير البرغوثي خلال مسيرته النضالية والكفاحية الحافلة مدرسة لآلاف المناضلين ونموذجاً لجيل كامل من قيادي الحزب الذين خسروا بفقدانه وكذلك الشعب الفلسطيني قائداً وطنياً طليعياً فذاً مبدعاً.

رحل المناضل الكبير بشير البرغوثي "أبو العبد" عن عمر ناهز التاسعة والستون في التاسع من ايلول 2000م، وذلك بعد رحلة حافلة بالعطاء حيث أمضى جل حياته في خدمة القضية والشعب والوطن، وتوقف قلبه الحاني عن الخفقان بعد صراع طويل مع المرض الذي أقعده لثلاث سنوات.

في ذكرى رحيلة اليوم، نفتقدك رفيقنا الغالي "أبو العبد" وشعبنا وقضيتنا تمر في ظروف خطيرة، كم نحتاج فيها لحكمتك ونفاذ بصيرتك.

إننا في حزب الشعب الفلسطيني ونحن نفتقد قائدنا الكبير بشير البرغوثي ورفاقه المناضلين من جيل العظماء الذين كرسوا جل حياتهم لخدمة الهدف الوطني النبيل، واعطوا لوطنهم ولشعبهم خلال مسيرة حياتهم أكثر مما أخذوا، نفتقدهم ونؤكد أننا من تاريخهم المشرف وعطائهم الصادق نستلهم الكثير منهم على طريق الكفاح الوطني من أجل استعادة حقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، ومن أجل الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

وعهداَ رفيقنا أبو العبد، أن نبقى الأوفياء للمبادىء والأهداف النبيلة التي ناضلت ورفاقك من أجلها