2017-08-27

مصادر صحفية: واشنطن ترغب في تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية أولاً

"الحياة اللندانية"

قالت مصادر ديبلوماسية غربية: إن اللقاء الأخير بين الوفد الأميركي، برئاسة جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، شهد بعض التقدم، لكنه لم يكن كافياً لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.

وأكدت المصادر أن الوفد الأميركي أبلغ الرئيس عباس أنه سيعمل في المرحلة المقبلة على تعزيز العلاقة بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، قبل إطلاق المفاوضات.

ووفق هذه المصادر في تصريحاتها لصحيفة "الحياة اللندانية"، طالب الوفد الفلسطيني بحرية العمل الاقتصادي للفلسطينيين في المنطقة «ج» التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وحرية الاستيراد والتصدير وتعديل البروتوكول الاقتصادي.

وقالت المصادر الديبلوماسية إن الوفد الأميركي أظهر انفتاحه على فكرة حل الدولتين، لكنه أوضح أن وقف الاستيطان أمر غير ممكن لأنه يؤدي إلى انهيار حكومة نتانياهو. وأضافت أن الجانب الأميركي وافق على اعتبار الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى حل الدولتين، لكنه رفض تحديد حدود الدولة الفلسطينية، بخطوط العام 67، كما يطالب الفلسطينيون، وقال إنه سيتركها مفتوحة لاتفاق الطرفين، الأمر الذي عارضه الرئيس عباس.

ويطالب عباس بإعلان صريح من الإدارة الأميركية يقول إن الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 67. وقالت القنصلية الأميركية في القدس، في بيان أمس إن اجتماع عباس والوفد الأميركي «كان مثمراً، وركز اللقاء على كيفية بدء محادثات جوهرية للسلام الإسرائيلي- الفلسطيني». وأضاف «أن الجانبين ركزا على مواصلة المحادثات التي تديرها الولايات المتحدة باعتبارها أفضل طريق للتوصل إلى اتفاق سلام شامل».

من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان عقب اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات إن اجتماع الرئيس عباس مع الوفد الأميركي «كان بناء ومعمقاً وإيجابياً». وأضاف البيان أن «الاجتماع تناول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك في شكل جدي، حيث تم الاتفاق على استمرار الحوار الهادف إلى التوصل إلى صفقة سلام شاملة وتاريخية».

وأوضح أبو ردينة «أن الرئيس عباس أعاد تأكيد المواقف الفلسطينية، خصوصاً مبدأ حل الدولتين على حدود عام 67، ووقف النشاطات الاستيطانية كافة، مشدداً على قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والتفاهمات الموقعة، وخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية».

وحضر الاجتماع عن الجانب الأميركي نائبة مستشار الأمن القومي، دينا باول، وجيسون غرينبلات رئيس فريق المفاوضات الدولية، والقائم بأعمال القنصل الأميركي في القدس. وحضره من الجانب الفلسطيني، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد مصطفى، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة.