2017-04-08

بلفور تجريف همجي عبر مائة عام (1-10)

(الحلقة الأولى)

سعيد مضية

بمناسبة ذكرى مرور مائة عاماَ على "وعد بلفور"، وما حمله من نكبة لا تزال مستمرة بحق الشعب الفلسطيني، كتب المفكر والكاتب سعيد مضية، هذه الدراسة التي تتناول الوعد المشؤوم وملابسات صدوره، وهي دراسة مكونة من عشرة حلقات، ننشر منها اعتباراَ من اليوم، الحلقة الأولى.

انتهى وعد بلفور عبر المدارج الهابطة لسياسات الامبريالية ضمن صيرورة حولت الأسطورة والخرافة واقعا متعينا لنظام أبارتايد في عصر انهيار النظم الكولنيالية والعنصرية. كان الوعد تعاقدا على الغدر بشعب لاستئصال جذوره من وطنه ، صيغت مفرداته على مراحل لتجمع مصالح معبرة عن "حاجات العصر وآمال المستقبل"، كما اوضح صاحب البيان في وقت لاحق. جعلت المصالح من الوعد جرافة حملت حلم تيودور هيرتزل في "دولة نقية تقيم حظيرة تستوعب السكان الأصليين".  وتناولت من برنامج المؤتمر الأول للحركة الصهيونية خطة "وطن آمن بصورة مشروعة في فلسطين"، وصيرتهما في بوتقة الانتداب تطهيرا عرقيا في فلسطين. أدرك المشروع الصهيوني منذ بزوغه  ان أهدافه المتوخاة لا تنجز بغير دعم قوة عظمى او تحالف دول ذات أطماع السطو والنهب، ضمن مسيرة المروق على الأعراف والقوانين، واقتراف جرائم ضد الإنسانية. الوعد تعهدٌ بالمشاركة في جريمة مضمرة في المشروع الصهيوني بفلسطين، منطوياته لم تقتصر على تسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين؛ كان تعاقدا على الغدر بشعب لاقتلاعه من وطنه عبر مسلسل جرائم تواصلت عبر عقود، فتحددت بذلك طبيعته الاستثنائية وفرضت علاقته التناحرية بالسكان الأصليين، لتنسحب بالضرورة  تناقضات تناحرية مع شعوب المنطقة ومع الحياة الدولية وقيمها وقوانينها التي بزغت وتطورت منذ عصر النهضة التنويرية.

نظرا لبروز المشروع الصهيوني في مرحلة الرأسمالية الاحتكارية واستظل بظلالها، فقد أفرغ من النزعات التقدمية الملهمة بالحافز الوطني التحرري للجمهور اليهودي، ما انفك عبر قرن من الزمن ن مكافحة التوجه الديمقراطي والاشتراكي بين اليهود وابعادهم عن القضايا الديمقراطية للمجتمعات التي يعيشون وسطها، حيث القومية المنغلقة مرشد وموجه . من مقتضيات المشروع الارتباط بدول الغرب الامبريالية والتواطؤ معها ضد التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة وإجهاض نهوضها التنويري. لهذه الأسباب طالت عزلة المشروع الصهيوني عن جماهير اليهود إلى أن انتشلته من عزلته صدمة المحرقة النازية، ما زالت تشكل عقدة مركزية ومحورا حاسما في الوعي اليهودي وضرورة تاريخية هي الأهم في تاريخ الشعب اليهودي الطويل.. "إنها أهم من خلق الخليقة" حسب تعبير صهيوني أفاق من المخدر.

استشرف المشروع الصهيوني منذ البداية جرائم حرب لن تسقط بالتقادم. وحقا ما خلصت إليه الحقوقية الإسرائيلية ليندا براير: " إن تدمير فلسطين وطرد غالبية سكانها وحملات الإبادة المدبرة ضد من تبقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي، ليس من شانها إلا ان تبرز لا مشروعية الوجود اليهودي واستمرارية عدوانه ضد الشعب الفلسطيني".

بوقوع فلسطين في براثن الانتداب البريطاني باتت ضحية تدابير همجية منفلتة من إطار القانون الإنساني تختزلها معالم سياسية وايديولوجية:

* حركة سياسية وإيديولوجية لا تقبل حوارا وتدأب على إرهاب المعارضة.

* حركة تكفلت بشحن جمهور المستوطنين واليهود كافة بثقافة الكراهية والاستعلاء العرقي.

استشراف اقتلاع السكان الأصليين من وطنهم.

* رفد المجتمع الاستيطاني الجديد بعناصر القوة  لتحقيق التفوق وإنجاز المشروع الصهيوني بكامله. *انتهاج مواقف عدائية مناهضة لحركات التحرر والديمقراطية في الأقطار العربية كافة وفي المجتمعات التي يعيش بينها اليهود، وترويج الفتن الطائفية والعرقية داخل مجمعات المنطقة .

* وفي ذات الوقت احتكار صفة الضحية لليهود وامتياز الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط  .  

ملابسات صدور الوعد

صدر بيان وزير خارجية بريطانيا عام 1917، وكانت الحركة الصهيونية قد تشكلت في مؤتمرها الأول عام 1897، ومضى الاستيطان اليهودي في فلسطين ردحا من الزمن تجاوز نصف قرن. قدر الباحث الفلسطيني محمد روحي الخالدي، الذي رحل عام 1913، أي قبل صدور الوعد أن"المستعمرات التي أسسها في فلسطين اليهود المهاجرون من روسيا وأوروبا الشرقية بأموال روتشيلد وأمثاله من أغنيائهم عددها في هذه السنين الأخيرة ثمان وعشرون مستعمرة ومساحتها 279491 دونما، اشتروها بثمن بخس بمساعدة ولاة البلاد وأغنيائها، وفيها من اليهود المستعمرين 8000 نفس، ويهاجر إليها في السنة نحو ألفين مع عدم تصريح الدولة، لكنهم يستعملون أنواع الحيل والدسائس والرشوات ولا يخرجون منها بعد دخولهم إليها بصفة زائرين."

اقتضى مشروع " وطن امن لليهود"، كما ورد في بيان المؤتمر الصهيوني الأول الانضواء تحت مظلة دولة عظمى او تحالف دول متنفذة وكانت بريطانيا هي السباقة.  لم تبد السياسة البريطانية ما يفيد إعادة النظر في جريمة إصدار الوعد وليست على استعداد للاعتذار للضحايا ، وتسدر الحكومة البريطانية في دعم دولة إسرائيل في مشاريعها الهادفة إنجاز أهداف المشروع . حتى انها تعلن عن برنامج الاحتفاء بمئوية صدور الوعد،  دلائل على ارتباط المشروع عضويا بالأهداف الامبريالية.

في تلك الأثناء كانت بريطانيا منهمكة في صراع عالمي لم يبلغ نقطة الحسم؛ كانت بامس الحاجة إلى إشراك الولايات المتحدة الأميركية في العمليات الحربية، ما اقتضى تجنيد التأثير اليهودي لوضع حد لتردد السياسة الأميركية.

أوردت رواية أخرى أن  "إعلان بلفور، المسمى باسم وزير خارجية بريطانيا، كان في الحقيقة مأثرة لويس برانديس، الصديق الحميم للرئيس الأميركي حينذاك ،ويلسون، وأول عضو يهودي بالمحكمة العليا. ألهم اكثر من أي شخص آخر في صياغة نص الإعلان" . معطيات عديدة بينت ان اليهود كانوا منذ قرون مشمولين في وسائل الإعلام الأمريكية جماعة مفضلة علي قلوب الأمريكيين. والإعلام الأميركي مندمج عضويا في إطار مصالح الاحتكارات.

ورواية أخرى تضفر الدور المباشر للرأسمال اليهودي مع أطماع التوسع الكولنيالي  في إصدار الوعد. نقل الصحفي اليهودي، ستيفن أوزيروك، محرر نشرة " جويش نيوز فورين" عن مقابلة إذاعية اجريت مؤخرا مع جاكوب روتشيلد، مدير بنك روتشيلد ، وهو في الثمانين من عمره، ويعد من الجيل الرابع للأسرة بعد اللورد روتشيلد وعمه وولتر روتشيلد.أجرى المقابلة بمناسبة الذكرى المئوية للبيان، السفير الإسرائيلي بواشنطون، دانييل تاوب. وصف جاكوب صدور البيان ب"المعجزة " و" أعظم حدث لليهود انتظر ثلاثة آلاف عام كي يتم إنجازه." في حديث جاكوب روتشيلد قدر من المبالغة في تقييم دور العائلة، قصر فضل صدور البيات على الأسرة، رغم بداهة أن مسألة عودة اليهود ل" وطن الآباء" بقيت مركز اهتمام السياسيين الأوروبيين والأميركيين قبل صدور الوعد بعدة عقود، وكانت احد مظاهر التنافس على المستعمرات بين الدول الامبريالية، كما سيتضح لاحقا. في خضم التنافس ظهرت في ألمانيا حركة تمبلرز (بناة الهيكل) وبادر القنصل الأميركي تشييد اول مستوطنة لليهود بفلسطين وبعد عقد اقدمت بريطانيا على تشييد مستوطنة ثانية.

يقول جاكوب روتشيلد في المقابلة الإذاعية ان النص النهائي للبيان جاء ثمرة المحاولة الخامسة لصياغته؛ اما طريقة الإنجاز فكانت "خارجة عن المألوف؛ إذ تطلبت بروز عالم مثل حاييم وايزمن،  طفق، حال وصوله انجلترا مهاجرا من روسيا، يتصل بالنخب البريطانية ومنهم اعضاء أسرة روتشيلد.. يغريهم بما لديه من جاذبية ومعتقد راسخ حتى أوصلوه إلى لورد بلفور، وبمعجزة أقنعه مع رئيس الوزراء،  لويد جورج، ومعظم الوزراء بفكرة وطن قومي لليهود يتوجب إنشاؤه".

اجريت المقابلة الإذاعية في منتجع العائلة، ويدستون مانور في باكنغهام شاير، حيث يؤكد جاكوب روتشيلد ان "بيان بلفور غيّر مجرى تاريخ الشرق الأوسط والشعب اليهودي. وجه بلفور خطابه إلى وولتر روتشيلد، وكان مبتعدا عن السياسية واهتمامه منصب على الطيور، جمعها وتصنيفها وتبيان خصائصها. لم يحفل وولتر بالحركة الصهيونية إلا في أواخر حياته، لكنه "التزم بعمق بدولة إسرائيل منذ عقد الستينات واخذ يتردد عليها كل عام". أما الأسرة فانقسمت في البداية بصدد فكرة الوطن القومي لليهود ، إذ " اعتقد أفراد منا ان من غير الملائم إقامة الوطن القومي على أرض فلسطين".

 أزاح جاكوب النقاب عن دور حاسم ادته "العمة دوروثي" روتشيلد، حيث عملت على التقريب بين الطرفين، وكانت لم تبلغ العشرين بعد" مخْلصة لإسرائيل ، وما قامت به انطوى على عظيم الأهمية الحاسمة"، تمثل في " توصيل وايزمن إلى القيادة البريطانية، وبما يقرب الخيال دلت وايزمن كيف يندمج بالملأ البريطاني، واستوعب ذلك بسرعة فائقة". وتسرد رسائلها المحفوظة في ويديستون تفاصيل مقابلاتها مع زعماء الحركة ومشوراتها بصدد تنظيم المؤتمر الصهيوني، وتركت تأثيرا عميقا على جاكوب نفسه، حيث قدمته عام 1962 إلى  إسرائيل والمؤسسة الخيرية لعائلة روتشيلد.

وتفيد الدلائل التاريخية انفتاح لورد  بلفور قبل ذلك التاريخ بعقود على المشروع الصهيوني؛ حيث أثمرت الجهود المتواصلة التي بادر بها القس وليم هتشلر، ممثل الكنيسة الأنجليكانية البريطانية في فيينا، وحامل لواء "لاهوت ما قبل الألفية" لجمع هيرتزل مع لورد بلفور. لاهوت ما قبل الألفية فكر أصولي مسيحي  تروجه طائفة ضيقة معزولة عن الكنائس الرئيسة؛ وفي اواخر القرن التاسع عشر حظي اللاهوت باهتمام السياسيين ممثلي الاحتكارات، فشحنوه بطاقة دفع قوية. المعروف عن بلفور انه دشن حياته السياسية معاديا لليهود، تصدى في البرلمان البريطاني بحزم في مستهل القرن الماضي لدخول أعداد منهم لجأوا إلى بريطانيا هربا من مجازر نظمها ستوليبين وزير داخلية روسيا القيصرية. وفي حينه كشف لينين الطابع الامبريالي، الرجعي والعنصري للحركة الصهيونية، المغريب عن مصالح اليهود، مستشهدا بدعم مدبري مذابح اليهود ، من شاكلة ستوليبين وبلفور، للمشروع الصهيوني.

الصهيونية المسيحية

في كتاب وضعه اليهودي التقدمي المناهض للصهيونية نورتن ميزفينسكي(1) نبش عن جذور التعلق المسيحي بالصهيونية فقال: " نشأت الصهيونية المسيحية من نظام لاهوتي معين يُدعي التقديرية الإلهية " لما قبل الألفية". وقد أصبحت عقائدها واضحة خلال أوائل القرن التاسع عشر في إنجلترا عندما كان هناك تدفق للعقائد الألفية تالياً للعام 1800. فمواعظ وكتابات رجل الدين الأيرلندي جون نيلسون ديربي (1800-1882) والأسكتلندي إدوارد إرفنج أكدت على التحقق الحرفي والمستقبلي للتعاليم مثل الصعود الجذل وظهور عدو المسيح ومعركة هرمجدون والدور المركزي لإحياء دولة إسرائيل".

الصهاينة المسيحيون يؤمنون أن نصوص العهد القديم والعهد الجديد هي كلمة الله الموحاة حرفياً. وبتعبير مختصر، الصهيونية المسيحية الأنجليكانية حركة داخل الأصولية البروتستانتية التي ترى دولة إسرائل الحديثة تحقق للنبوءة التوراتية وهكذا تستحق الدعم المالي والسياسي والديني. إن الصهاينة المسيحيين يعملون بشكل وثيق مع الحكومة الإسرائيلية وكذلك أيضاً مع المنظمات الصهيونية اليهودية الدينية والعلمانية.

التقط لاهوتَ ما قبل الألفية بعضُ المستشرقين الغربيين ، وصاغوا للمنطقة العربية ، وفلسطين على وجه الخصوص تاريخا مختلقا ومجتمعات شبه متوحشة، حرفوا بموجب تلك الاختلاقات نص التوراة المترجم عن السريانية إلى اللغات الحديثة ومنها العربية. يلقي الدكتور إدوارد سعيد، في نقده الموجه للدراسات الاستشراقية الغربية، الضوء على التحيز الطبقي ذي المنحى العنصري للبحوث الاستشراقية في الغرب. يقول الدكتور سعيد ، "لم تلتزم الدراسات الاستشراقية بمبدأ الرجوع الى الأنثروبولوجيا ولا بمنطق الكنيسة الكاثوليكية. وحسب تقديره في كتاباته عن الاستشراق فقد " أصدر الفكر الاستشراقي مفهومه عن العرب والإسلام، وعن الموضوع الفلسطيني مرة واحدة وإلى الأبد.. الدراسات النقدية للمواضيع الأدبية تخضع للظرف التاريخي وأحكامه العلمية ولمواقف القراء ومستوياتهم الثقافية؛ غير أن هذا الامتياز لم يمنح إلا نادرا للشرق والعرب والإسلام".

المفهوم الاستشراقي عن التراث العربي وعن تاريخ فلسطين لم يتغير رغم جلاء الزيف المتضمن في الدراسات الاستشراقية على أيدي باحثين أركيولوجيين، ورغم تسليط أضواء الأنثروبولوجيا على التاريخ القديم. فقد أثبت البحث العلمي ان التوراة التي وصلت العصر الحديث ليست الصحائف التي نزلت على موسى. جرى تدوينها على فترات وتتضمن أحداثا وظواهر جرت بعد النبي موسى بزمن طويل، و بجهل تام بحقائق الأنثروبولوجيا؛ فهي تتضمن أحداثا وظواهر لم تكن معروفة في الزمن الذي عاش فيه موسى. "أهم ما ينفى نسبة التوراة لموسى أنها أبداً لم تكن موضوعاً واحداً متكاملاً دفعة واحدة، ويؤكد ذلك التكرار فى قصة الخلق الذي يشير إلى اختلاف المحررين وهو تكرار يحوى اختلافات جوهرية تشير إلى أكثر من محرر لم يلتقوا معاً ليصفوا ما بينهم من خلافات.. وقد أبدت الكنيسة الكاثوليكية تفهما لما انتهت إليه مدارس نقد الكتاب المقدس، وسجلت اعترافها بذلك فى مقدمة الطبعة الكاثوليكية للكتاب المقدس الصادرة فى عام 1960 فى نص يقول: ’ما من عالم كاثوليكى فى عصرنا يعتقد أن موسى ذاته قد كتب كل التوراة منذ قصة الخليقة، أو أنه أشرف على وضع النص، لأن ذلك النص قد كتبه عديدون بعده، لذلك يجب القول: إن ازدياداً تدريجياً قد حدث، وسببته مناسبات العصور التالية، الاجتماعية والدينية' ".(2)

وجد الاستشراق الغربي دالته في تجربة استيطان البيض في القارة الجديدة، بحثا عن الثراء من خلال اغتصاب أراضي الهنود الحمر بعد إبادتهم بالجملة بالسلاح الناري او بالأمراض الوبائية، واستباحة مواطنهم  وتشريد الأحياء الناجين داخل محميات مسيجة، والإخلال المتكرر بالاتفاقات المبرمة معهم. تشبّه المتطهرون البريطانيون، غزاة الأرض الجديدة ، بالعبرانيين؛ ميزوا انفسهم "الشعب المختار" صاحب "الرسالة المقدسة"، واستلهموا من التوراة خرافتين بقيتا موضع حفاوة أصحاب الديانة اليهودية والثقافة البرجوازية: إبادة السكان المغلوبين على أمرهم في سفر يشوع، ثم مملكة داوود وسليمان المزدهرة المترامية ما بين النيل والفرات في سفر الملوك، حسب الأسطورة التوراتية. ومن هاتين الأسطورتين والروح الشيطانية التي تلبست الفكر الاستشراقي جرى إسقاط دولة إسرائيل القديمة في فضاء فلسطين، وجدت الصهيونية هذه الخرافة مفيدة لمشروعها وتمسكت بها عقيدة دينية حتى بعد أن كشف زيفها علماء الآثار على مراحل تعاقبت بتسارع خلال الثلث الأخير من القرن الماضي، إلى أن قطعت جهيرة قول ل خطيب؛ إذ جزم البروفيسور زئيف هيرتسوغ وهو مدرس في قسم آثار وحضارة الشرق القديم في جامعة تل أبيب إلى أن " ّ الحفريات الأثرية المكثفة في أرض إسرائيل خلال القرن العشرين, قد أوصلتنا إلى نتائج محبطة،  كل شيء مُختلق،  ونحن لم نعثر على شيء يتفق و الرواية التوراتية؛ إن قصص الآباء في سفر التكوين  إبراهيم - يعقوب- اسحق هي مجرد أساطير".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- نورتن ميزفنسكي: الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة- ترجمة وعرض إسماعيل محمود الفقعاوي. 2- الحوار المتمدن،  العدد: 3793 - 2012 / 7 / 19 ]2-  سيد القمني: موسى والتوراة