2017-04-08

جهاد حرب لوطن: مواجهة الازمة المالية بحاجة لشفافية وخطة وتقشف وليس خصم رواتب موظفي غزة

رام اللهوطن للأنباء: أثارت موجة الخصومات المالية التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، جدلا واسعا خاصة انها جاءت بشكل مفاجىء وصادم للموظفين، حيث توالت ردود الفعل من قبل الموظفين معتبرين القرار فاقدا للعدل، كونه لم يشمل موظفي الضفة الغربية أيضا،  ومؤكدين ان هذا الاجراء سيزيد من الحالة الاقتصادية سوءا وسيقافم من حالة القطاع المحاصر .

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب في برنامج "فلسطين هذا الاسبوع" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" ويقدمه الاعلامي فارس المالكي، ان هذه الخطوة غير مبررة وتحتاج الى توضيح المعلومات للفلسطينين خاصة اصحاب القضية، ولا يجوز الخصم حسب الموقع الجغرافي للموظفين خاصة في قطاع غزة  الذي يعاني من الحصار،  معتبرا أن الخصم غير قانوني حيث لا يمكن الخصم من راتب اي موظف الا وفقا لاجراءات محددة بموجب قانون الخدمة المدنية المطبق على الموظفين، ولم نسمع من الحكومة الا بيانا مقتضبا خلا من الاسس والقواعد التي جرى عليها هذا الخصم ولم يحدد النسب.

وردا على ما ورد في بيان الحكومة ان الخصم لم يمس الراتب الاساسي، اوضح حرب ان الراتب مكون من الراتب الاساسي وطبيعة العمل بالاضافة الى غلاء المعيشة، وجميعها تحسب في الراتب التقاعدي، وبالتالي فهي الراتب الاساسي الذي هو منخفض اصلا، ووفقا للقانون فان مكونات الراتب الثلاث تحسب راتبا اساسيا عند التقاعد عدا عن العلاوات الاخرى وهي حق للموظف.

وفيما يتعلق بالازمة المالية التي تقول الحكومة انها تمر بها، قال حرب انه كان على الحكومة الاعلان عن الاجراءات التي ستتخذها في الفترة القادمة، واذا ما قررت الحكومة الخصم على موظفيها فانه يجب ان يشمل جميع الموظفين وليس على مجموعة او بقعة جغرافية.

وحول دلالات قرار الحكومة اشار حرب الى الضغوطات التي تمارس على السلطة من قبل الاتحاد الاوروبي بما يتعلق برواتب موظفي قطاع غزة، حيث قام الاتحاد الاوروبي بتحويل ما قيمته 30 مليون يورو كانت تدفع لرواتب موظفي القطاع، لمشاريع اخرى، واعتبر حرب ان ما جرى خطأ كبير يحتاج الى معالجة سريعة باعادة الاوضاع الى ما كانت عليه، وفتح حوار لكيفية معالجة اوضاع موظفي قطاع غزة والذي جاء نتيجة قرار حكومي.

ويرى حرب ان المطلوب هو الشفافية في الاجراءات المالية للحكومة وخطة تقشف تحدد الاولويات وليس فقط رواتب الموظفين، فهناك نفقات تشغيلية اخرى في الجانبين المدني والامني وسبل التعاطي مع الدعم الدولي يساعد الحكومة في التخطيط مستقبلا، وكسب التأييد لاي اجراءات وسياسات قد تتخذ لتصويب الاوضاع الموجودة حاليا ولكن ليس بهذه الطريقة.