2017-04-08

نذير شرّ يلوح في الأفق!

"الاتحاد" الحيفاوية

نشرت صحيفة الاتحاد الحيفاوية، في عددها الصادر صباح يوم اليوم الجمعة الموافق 7/4/201، بمقالها الافتتاحي، نقول:

تناقلت الصحافة الناطقة من حناجر ومصالح أنظمة عربية معينة، خبر التخطيط لما يوصف بـ قمة إقليمية حول محادثات لتسوية اسرائيلية - فلسطينية. ومثل هذه "القمم" التي تروج لها أبواق أنظمة متساوقة مع المصالح الأمريكية الاستراتيجية، أي التي تفوق وتتجاوز ولا تتأثر في الجوهر والخطورة بهوية هذا الرئيس أو ذاك، أوباما او ترامب أو سواهما، ليست بشرى طيبة للشعب الفلسطيني.. بل نذير شر يلوح في أفق قيظ الصيف القادم، ويجب الحذر والاستعداد لمواجهته.

قبل كل شيء، لأن خطة العمل الأمريكية الرسمية الدائمة تسجل في أولى بنودها: الحفاظ على مصالح الاحتلال الاسرائيلي، في انحياز أمريكي علني وغير خجول!

 وها هي صحيفة "الحياة" التي يملكها أمير سعودي، "تبشرنا" بأن واشنطن ستحاول "جلب" أكبر عدد من الدول العربية للقمة. لا بل نقلت أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبيلت، تواصل مع العديد من السياسيين ممن يشغلون "مراكز صنع القرار في الدول العربية" وعرض عليهم الفكرة "بهدف تشكيل مجموعة ضغط على السلطة الفلسطينية تعيدها لطاولة المفاوضات”.

فعلا يا أنظمة العار، إن من يجب الضغط عليه هو الطرف الرازح تحت الاحتلال وجرائمه، وليس حكومة الاحتلال وراعيتها الكبرى، الولايات المتحدة! كيف لا يخجل أولئك "السياسيون في مراكز صنع القرار في الدول العربية" من مجرّد السماح لمسؤول أمريكي بعرض فكرة الضغط على الشعب الفلسطيني، بدلا من مطالبته بالضغط على دولة الاحتلال بل معاقبتها.

 إن هؤلاء الأصفار بمثل هذه المواقف ليسوا إلا حلفاء لمن يتآمر على قضية فلسطين! ويجب شعبنا الفلسطيني ان يكون يقظًا جدًا في الفترة القريبة القادمة، لأن التآمر القاتم على قضيته يزداد ويتعقد.. من الضروري المسارعة الى الضغط الشعبي على القيادات الفلسطينية في "السلطتين" ودفعهما لإعادة الوحدة الوطنية والتنسيق والتناغم في البيت السياسي الواحد، لمواجهة القادم، وهو ليس سهلا كما يبدو مع زيادة غوص أنظمة عربية في مستنقع التآمر على فلسطين وقضيتها وشعبها!