2017-04-04

إختتام أعمال المؤتمر اﻠ20 للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا- خاص: إختتم الحزب الشيوعي اليوناني أعمال مؤتمره اﻠ20 في الفترة من 30 آذار/مارس وحتى 2 نيسان/أبريل، في مقر اللجنة المركزية للحزب.

هذا وساد شعار المؤتمر اﻠـ20َ: "فلنعزز الحزب الشيوعي اليوناني من أجل حركة عمالية قوية وتحالف اجتماعي. من أجل السلطة - الاشتراكية"، في كل نقطة: سواء خارج قاعة المؤتمر، عبر لافتة عملاقة على واجهة مقر اللجنة المركزية للحزب، كما وداخل القاعة عبر كلمات مندوبي المؤتمر المتتالية.

وتجلى الحماس والـتأثر في كل مكان، حتى قبل مباشرة الأعمال يوم الخميس، على وجوه الرفاق والوفود ومئات الآخرين المدعوين لحضور جلسة افتتاح أعمال المؤتمر، حيث قدمت في لوحات المعرض المسيرة المئوية لتاريخ الحزب الشيوعي اليوناني كما و عبر المعروضات من أرشيف الحزب. كما وفي عيون أولئك الذين استلموا بأيديهم الإصدار الخاص للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، عن حياة وموت 28 من أعضاء لجنة الحزب المركزية، الذي أعدموا أو قتلوا، خلال كفاحهم دون تذبذب على أسوار نضال الطبقة العاملة والشعب.

هذا وسجَّل الأمين العام للجنة المركزية السابقة، ذيميتريس كوتسوباس خلال تقديمه توصية اللجنة: إننا نقوم بتقييم عملنا و استخلاص الإستنتاجات ورسم مهامنا. حيث تنامى النقاش ضمن الأيام المقبلة من أجل هذا الهدف: أي تعزيز الحزب، لكي يكون وباستمرار حزب الإنقلاب الاجتماعي، وأن يكون قميناً بإنجاز دوره التاريخي الطليعي، مع استغلال و تعميق تناقضات النظام الرأسمالي بواسطة الصراع الطبقي.

وإلى جانب مندوبي المؤتمر والمراقبين، حضر جلسة افتتاح الأعمال وتقديم التوصية، عشرات الضيوف من ممثلي مؤسسات الحركة ومجالات الأدب والفنون والثقافة.

وضمن قاعة مؤتمرات الحزب الشيوعي اليوناني، التقت أجيال الشيوعيين، من قدامى محاربي جبهة التحرير الوطني وجيش اليونان الديمقراطي حتى كوادر الشبيبة الشيوعية المدعوة.

كما وحضر افتتاح المؤتمر عشرات الضيوف من مجال الحياة الاجتماعية والسياسية والفنية والعلمية، من أدباء وفنانين وعلماء ورياضيين وممثلي الإدارة المحلية والنقابات والحركة النسائية. حيث رافقنا أيضاً في هذه اللحظات العظيمة للحزب، مناضلون متماشون على مدى أعوام مع الحزب الشيوعي اليوناني في صفوف الحركة العمالية والفلاحية وحركات صغار الكسبة والنساء والشباب.

هذا وتجلى تأكيد الصدى الأممي للمؤتمر في وصول 102 رسالة تحية من أحزاب شيوعية وعمالية إلى مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني.

وكان كل ركن من أركان مقر اللجنة المركزية قد رُتِّب بعناية عبر عمل طوعي جرى على مدى أيام لاستقبال الحدث الكبير. وبذات القدر كان قيماً لإنجاح المؤتمر، هو التبرع بجميع مستلزمات إطعام المؤتمر، كما وعمل عشرات الرفاق الطوعي في كافة مجالات العمل والإسناد خلال فترة المؤتمر.

خلال افتتاح الأعمال جُذبت أنظار الحضور إلى محتويات المعرض الدائم المتواجد في مدخل مقر اللجنة المركزية ويحتوي على معروضات من تاريخ ومسار الحركة الثورية في بلدنا. واستكملت هذه المعروضات مؤخرا بعشرات المطبوعات والوثائق الفريدة المتعلقة بذكرى اﻠ100 عام على ثورة أكتوبر العظمى وهي المتواجدة في أرشيف الحزب الشيوعي اليوناني.

هذا وسبقت تلاوة نص التوصية بقليل "لحظة" حمل عاطفي عالٍ حينما قام موسيقيون من مختلف أنحاء القاعة المزدحمة، بعزف لحن مألوف غدى أكثر وضوحا عندما بدأ عشرات الشبان من موقع المندوبين بغناء قصيدة "أوذيغيتيس" للشاعر الشيوعي كوستاس فارناليس.

تلى ذلك عرض وابل من الصور ضمن فلم قصير من تاريخ الحزب ذي اﻠ100 عام.

وضمن أجواء مشحونة عاطفياً، أرسلت رئاسة الجلسة تحية خاصة باسم الحزب نحو العشرات من قدامى المحاربين والرفاق والمناضلين الحضور في القاعة. وكانت هناك إشارة خاصة لذكرى مرور 65 عاماً على إعدام نيكوس بيلويانِّيس عضو اللجنة المركزية ورفاقه الثلاثة ذيمتريس باتسيس ونيكوس كالومِنوس و إيلياس أرغيرياذيس، بتاريخ 30 آذار/مارس 1952.

تلى ذلك إشارة إلى كوادر الحزب، وأعضاء لجنته المركزية ومكتبه السياسي لسنوات عديدة، الذين"رحلوا" عن الحياة في السنوات الأربع منذ المؤتمر اﻠ19. مع الوقوف لدقيقة صمت وتصفيق مديد لذكراهم، داخل القاعة وخارجها قبل تقديم نص توصية اللجنة المركزية نحو المؤتمر.

وتضمن نص التوصية التي قدمها نحو المؤتمر، ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، وسجلت ديميتريس كوتسومباس، بعض ملامح العمل الحزبي الذي سبق المؤتمر: "إن جملة عملية ما قبل المؤتمر، وإقرارموضوعات اللجنة المركزية والمناقشة الجوهرية والخلاقة التي جرت، تشكل خطوة هامة، وإرثا للمتابعة. وهي تعبر في الوقت نفسه، عن أهمية العمل الذي أنجز في السنوات السابقة عبر برنامج الحزب ودراساته الأخرى ومواقفه". كما وتطرق إلى منظمات الحزب القاعدية، حيث صوَّت بالإيجاب 99.3٪ من أعضاء الحزب على موضوعات اللجنة المركزية. كما وأيضاً، لمؤتمرات المنظمات القطاعية والإقليمية والمنطقية، حيث صوت المندوبون بنسبة 99.9٪ في صالح الموضوعات.

كما واجتمعت كافة الهيئات القيادية للشبيبة الشيوعية اليونانية وتموضعت حول نص الموضوعات. حيث صوت بالإجماع في صالحها، أعضاء المجلس المركزي، والمجالس المنطقية والقطاعية. وفي المنظمات القاعدية للشبيبة الشيوعية، كان قد صوت لصالحها 99.7٪ من الأعضاء.

تجدر الإشارة إلى أن نقاش ما قبل المؤتمر استمر ثلاثة أشهر، من خلال أعمدة صحيفة "ريزوسباستيس" اليومية الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ومجلتها النظرية ("كومونيستيكي إبيثيوريسي")، حيث نشرت آراء 262 من أعضاء وأصدقاء الحزب والشبيبة الشيوعية. ووصلت موضوعات الحزب نحو 80 ألف شخصاً، كما وأجريت 850 من الاجتماعات والجلسات المفتوحة في كل البلاد لمناقشة موضوعات اللجنة المركزية، بمشاركة 23 ألفاً من أصدقاء الحزب الشيوعي اليوناني و الشبيبة الشيوعية.

وخلال المؤتمر تحدث 70 من المندوبين. حيث برز خلال النقاش الإتفاق الجوهري مع موضوعات اللجنة المركزية وتوصيتها. وظهرت العزيمة والروح القتالية في محاولة التعزيز الشامل للحزب الشيوعي اليوناني، أيديولوجياً سياسياً وتنظيمياً. وجرى نقل خبرة كبيرة من نشاط الحزب، في السنوات السابقة، حيث نجحت استراتيجية الحزب الشيوعي اليوناني في مواجهة ظروف صعبة ومعقدة على المستوى الأممي والمحلي.

وجرى نقاش غني حول كيفية جعل الحزب الشيوعي اليوناني أكثر اقتداراً في مهمة إعادة تشكيل الحركة العمالية، وبناء التحالف الاجتماعي في اتجاه مناهض للرأسمالية والاحتكارات، وكيفية جعله أكثر قدرة في الصراع ضد الحرب الإمبريالية، وعلى الإسهام في الحركة الشيوعية الأممية، وفي بناء الحزب وخاصة ضمن مواقع العمل، كما وفي كيفية دعم الشبيبة الشيوعية اليونانية.

هذا وجرى بالإجماع إقرار توصية واختتام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، وتوصية و تقرير اللجنة المركزية للرقابة المالية.

وأقر المؤتمر اﻠ20 بالإجماع نص القرار السياسي. وهو الذي سيترجم نحو العديد من اللغات خلال الفترة اللاحقة و سينشر في مواقع الحزب باللغات ذات الصلة.

هذا واختتمت أعمال المؤتمر اﻠ20 للحزب الشيوعي اليوناني مع انتخاب لجنة مركزية جديدة ولجنة مركزية للرقابة المالية. كما انتخبت اللجنة المركزية في أول اجتماع لها، الرفيق ذيميتريس كوتسوباس، اميناً عاماً لها.