2017-03-27

ميزانيات هائلة وأساليب عمل مخابراتية لمواجهة هلع المقاطعة الدولية

"هآرتس" العبرية

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية، في احد تقاريرها، تقول:

تشهد وزارة الشؤون الاستراتيجية  نشاطا سريا يستهدف نشطاء حملة المقاطعة الدولية، منها مساعي وزير الشؤون الاستراتجية ووزير الامن الداخلي "غلعاد اردن" لإقامة قاعدة بيانات ومعلومات تتعلق بنشاط حملة المقاطعة الاسرائيليين. أي قوائم سوداء للملاحقة.

وتظهر الوثائق والمصطلحات المستخدمة فيها والتي استنبط بالاساس من عالم المخابرات والاستخبارات ان اركان وزارة الشؤون الاستراتيجية ينظرون لانفسهم كفرقة كوماندوز دعائية تعمل على عدة جبهات.

"اذا اردت الانتصار في معركة عليك القيام بذلك من خلال الكثير جدا من المواجهات والاشتباكات وكما عملت سابقا على مواضيع عسكرية مثل حزب الله او تمويل الارهاب او سويا واي دولة اخرى ادرت معركة ضدها فلم نذهب ونخبر الطرف الاخر بما ننوي عمله للفوز بالمعركة بل تركناه في حالة من الضبابية" قالت بلهجة تدل على فدان التوازن سيما اكونيان- غيل المديرة العامة الحالية لوزارة الشؤون الاستراتيجية والرقيبة السابقة!".

جاءت اقوال المديرة العامة المذكورة خلال جلسة عقدتها لجنة الشفافية التابعة للكنيست قبل نشر مبادرة الوزير"اردان" الجديدة بنصف عام تقريبا.

وقال مصدر امني رفيع طلب عدم ذكر اسمه لـ"هارتس" بعد ان كشف مخطط الوزير اقامة قاعدة معلومات عن الاسرائيليين وخروج هذه المخططات من دهاليز وزارة الشؤون الاستراتيجية الى فضاء الاعلام: "يحظر القانون على الاجانب الذين يدعون لمقاطعة اسرائيل او المستوطنات دخول اسرائيل وقد صودق على هذا القانون في الكنيست وهنا نشأت حاجة كبيرة لتطبيق القانون عبر جمع مضامين ومعلومات شخصية تتعلق بمؤيدي المقاطعة ويمكننا فهم كيف نقوم بذلك من خلال متطلبات الوظائف والمسميات الوظيفية في الوزارة.

فعلى سبيل المثال احد الوظائف المركزية في وارة الشؤون الاستراتيجية هي "رئيس قسم الصحافة الجديدة – نيو ميديا" وهذا الشخص هو المسئول عن ادارة المعركة ضد حملة المقاطعة. وتتمثل مجالات مسؤولية رئيس هذا القسم بـ "تحليل مجال وساحة الاعلام الاجتماعي من حيث المضامين والتكنولوجيا ومبنى الشبكة، التركيزعلى مراكز الثقل والتأثير، الاساليب، الرسائل، المنظمات، المواقع الالكترونية والنشطاء المركزيين".

ويعتبر هذا الشخص مسئولا ايضا عن دراسة طبيعة ومجالات ساحات المعركة المركزية وأساليب العمل التي تتبعها المعركة المعادية وبلورة الاستراتيجية الخاصة بالمعركة الدعائية الموجهة ضد النشطاء وإدارة الازمات عبر الاعلام الاجتماعي ما يعني متابعة ومراقبة النشاطات الجارية في الساحة الرقمية " الديجتال" ونقل المعلومات التي يتم جمعها بعد فحصها وتصنيفها للجهات العليا ذات الاختصاص بالوزارة لمواصلة تصنيفها وتبويبها.

وتعمل وزارة الشؤون الاستراتيجية وفقا للوثائق على بناء "خطط ابداعية منسقة" خاصة تناسب اهداف المعركة والاستراتيجية الاعلامية.

وقالت الصحيفة: ما الهدف من وراء كل هذا؟ يمكن استنتاج الجواب على هذا السؤال من خلال الاقوال التي ادلت بها الصيف الماضي المديرة العامة للوزارة حين قالت "الانتصار بالمعركة" يتحقق حين ننجح في عدم ربط العالم بين اسرائيل والابرتهايد وحين لا تكون كلمة اسرائيل مساوية للابرتهايد. ولتحقيق هذا "الهدف الاسترايجي" وضع اركان وزارة الشؤون الاستراتيجية نصب اعينهم عدة اهداف يجب تحقيقها مثل جمع ونشر معلومات تتعلق بمن يصفونهم " مؤيدي نزع الشرعية عن اسرائيل " وهذا تصنيف لا يقتصر فقط على مؤيدي حركة المقاطعة فقط بل بقي ضبابيا بشكل مقصود ليشمل ادارة حملات دعائية ضد هؤلاء في الخارج وداخل اسرائيل نفسها.

واتضح ان الوزارة تنفق عشرات ملايين الشواقل على متعاونين مع الوكالة اليهودية والجمعيات بهدف ما تسميه "تأهيل ممثلين يعكسون الوجه التعددي الحقيقي" لاسرائيل امام مختلف المنتديات والمنظمات حيث قالت المديرة العامة للوزارة في جلسة لجنة الشفافية سابقة الذكر ان الوزارة تقوم بتأهيل 200 شخص من "افضل الاشخاص في اسرائيل" حتى يكونوا سفراء للوزارة في الخارج.