2017-02-01

الشفافية الدولية: الفساد يسود غالبية الدول العربية

قالت منظمة الشفافية الدولية إن أغلب الدول العربية تراجعت في مجال مكافحة الفساد في 2016 رغم مرور ست سنوات على اندلاع ثورات الربيع العربي التي كانت بداية التغيير في المنطقة.

وقالت المنظمة في تقرير نشر بموقعها على الإنترنت يوم الأربعاء الماضي 25 يناير 2017، أن "غالبية الدول العربية لم تستطع تحقيق نتائج حقيقية تعكس إرادة الشعوب في بناء أنظمة ديمقراطية فعالة تعطي مساحة للمساءلة والمحاسبة."

وأضافت "90 في المئة من هذه الدول حققت أقل من درجة 50 (على مؤشر يبدأ من صفر حيث الأكثر فسادا إلى 100).

وجاء في التقرير أن ست من أكثر عشر دول فسادا في العالم، دول عربية، هي سوريا والعراق والصومال والسودان واليمن وليبيا "بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب."

وأضاف أن تونس شهدت تحسنا طفيفا "إلا أن الطريق يعد طويلا من أجل وضع ركائز فاعلة في مكافحة الفساد وأهمها إقرار قوانين مثل حماية المبلغين عن الفساد وتجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والإفصاح عن الذمة المالية، "ويحتاج القضاء التونسي إلى أن يكون أكثر شجاعة للفصل في قضايا الفساد وخاصة تلك العالقة منذ ست سنوات بعد الثورة والتي لم يتم البت فيها بعد."

وقال التقرير إن التراجع في مجال مكافحة الفساد كان حادا في بعض الدول العربية ومنها دول الخليج، مضيفا أن ذلك يرجع إلى العديد من الأسباب منها انخراط تلك الدول "في تحالفات عسكرية مما يزيد من السرية وعدم الوضوح في الموازنات والصرف العام."

وأشار إلى أن التراجع في قطر كان الأبرز ويعزى إلى الفساد الذي أحاط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واستضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2020 وكذلك انتهاك حقوق العمال الوافدين.

وتقول أغلب الحكومات العربية إنها تكافح الفساد وتقدم مرتكبيه للمحاكمة.

وتضمن التقرير ما تعتبره الشفافية الدولية آليات لمكافحة الفساد منها، "وضع حد للفساد السياسي... إرادة سياسية فاعلة في تحقيق الالتزامات (التعاقدية) الدولية (في مجال المكافحة)، ضمان حق حرية الرأي والتعبير والمساءلة ووضع حد للضغوط على النشطاء والمبلغين ومؤسسات المجتمع المدني، استقلال القضاء من أجل محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة."