2017-01-11

حكومة اليمين تتحمل المسؤولية

"الاتحاد" الحيفاوية

كتبت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية في افتتاحيتها أول أمس الاثنين، تقول:

يكذب وزير "الأمن" أفيغدور ليبرمان على المواطنين في اسرائيل ويقول إن العملية التي وقعت أمس سببها الوحيد انها موجهة ضد يهود ولا علاقة لأي شيء، لا للاستيطان ولا لغيره، بحدوثها.

هذا الكذب الديماغوغي الصفيق سوّقه بالأمس وما زال يفعل اليوم سياسيو وجنرالات الاحتلال الاسرائيلي. هم بهذا يقومون عمليًا بهدر دم بنات وأبناء مجتمعهم، لأن حالة الاحتلال بحد ذاتها هي النقيض الأساس للوضع الذي يمكنه حقن الدم – أي التسوية السياسية ولو بحدها الأدنى.
اما استمرار الاحتلال والاستيطان فهو استمرار لحالة الحرب، وفي الحرب سيتواصل سفك الدم، وخصوصا في صفوف الضحية، الشعب الفلسطيني الذي يعاني من جريمة الاحتلال وتداعياتها، ولكن الشعب الذي تقوم حكومته بممارسة جريمة الاحتلال سيظل يدفع الثمن أيضًا، بجنوده ومدنييه.
ما يفعله ليبرمان، كمثال على السياسيين الذين يحكمون اسرائيل اليوم، هو انهم يكرسون الحالة السياسية والظروف الميدانية والعملانية التي تؤدي الى استمرار سفك الدم. من يؤيد الاستيطان مسؤول عن سفك الدم. من يدير مشروع الاحتلال ويكرسه ويعززه بشتى الطرق، مسؤول عن سفك الدم. من يكذب على المواطنين ولا يصارحهم أنه لن يكون أمن للاسرائيليين ما لم يكن أمن للفلسطينيين، مسؤول عن سفك الدم.
حكومة اليمين تقوم على هدف واحد هو تكريس الاستيطان بواسطة مشروع الاحتلال ومواصلة سياسة النهب والتوسع في الاراضي المحتلة. هذا تأبيد لوضع متفجر سيظل يوقع قتلى وجرحى ودمارا. هذه الحكومة الاسرائيلية كسابقاتها هي المسؤولة عن الدماء كلها، تلك التي نزفت من الفلسطينيين أو من الاسرائيليين.