2016-12-24

نص القرار الأممي...

ردود فعل واسعة على قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان وإدانته

  • فلسطين تصفه بـ"الصفعة" لإسرائيل وإنتصار لشعبنا.. وتل أبيب "لن تنفذه" وتثأر.
  • ترحيب عربي ودولي واعتباره خطوة الى الامام وتأكيد على الحق الفلسطيني.
  • مراقبون: الموقف الامريكي مجرد "طلقة الوداع لأوباما".

أحدث تصويت مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لصالح قرار صدر بالأغلبية يدين الاستيطان الاسرائيلي ويطالب بوقفه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ردود فعل واسعة على الصعد الفلسطينية والاسرائيلية والاقليمية والدولية، فيما يلي أبرزها.

فلسطينياَ:

على الصعيد الرسمي، أكدت الرئاسة الفلسطينية أن قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية"، فيما قالت تل أبيب إنها لن تنفذ القرار.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قوله إن القرار "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لـحل الدولتين".

كما ورحب المجلس الوطني الفلسطيني، بقرار مجلس الامن الدولي، الذي أدان الاستيطان وطالب بوقف كافة اشكاله في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

واعتبر رئيس المجلس سليم الزعنون، في بيان صحفي اليوم السبت، أن القرار انتصار طال انتظاره لحقوق شعبنا الذي ينشد السلام، ولجم لجبروت الاحتلال الاسرائيلي وعنجهيته وسياسته العنصرية الاستيطانية المخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية .

وأكد أن القرار أثبت الانحياز العالمي الكامل لعدالة قضيتنا وحقنا الثابت في اقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة على ارضنا المحتلة، وادانة جماعية لكل سياسات الاحتلال ضد شعبنا وارضه، وأن القرار يشكل تحولا ايجابيا وتثبيتاً قانونياً اضافياً لكافة حقوقنا في الحرية والاستقلال الناجز.

من جانبه، أكد أمين سر منظمة لتحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قائلاَ:" أنه يوم تاريخي وهو انتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية خاصة أنه يعتبر الاستيطان لاغياَ وباطلاَ وغير شرعي".

ومن جهته رحب وزير الخارجية، د. رياض المالكي، بتصويت وتبني مجلس الامن مشروع القرار الذي قدمته أمس الجمعة، دول الرباعية الانسانية، ممثلة عن الاغلبية الاخلاقية لدول العالم، الى مجلس الامن، وهي (السنغال، فنزويلا، ماليزيا، ونيوزلندا) والذي أكد على أنه لا شرعية قانونية للاستيطان حيث يشكل انتهاكاَ صارخاَ بموجب القانون الدولي وعقبة كأداء أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة.

وفي الوقت الذي دعا فيه المالكي في تصريح صحفي، مجلس الامن لتحمل مسؤولياته في حفظ الامن والسلم في دولة فلسطين، شكر وزير الخارجية الدول التي صوتت لصالح هذا القرار الذي أدان منظومة الاستيطان وطالب بوقف بناء المستوطنات.

القوى والاحزاب الفلسطينية

حركة "حماس": بدورها، ثمنت حركة "حماس" موقف  الدول التي صوتت في جلسة مجلس الأمن مع حق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته ورفضت سياسة الاحتلال الإسرائيلي الإستيطانية العدوانية بحق شعبنا الفلسطيني.

ورحبت الحركة على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم، بما أسمته "التحول والتطور المهم في المواقف الدولية الداعمة للحق الفلسطيني في المحافل الدولية"، وطالبت بمزيد من هذه المواقف المساندة لعدالة القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال.

حركة (فتح): من جانبها، أكدت حركة فتح على لسان عضو مجلسها الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها أسامه القواسمي، أن تصويت مجلس الأمن اليوم لصالح فلسطين وحقوق شعبها من خلال اعتماد القرار الرافض للاستيطان، هو انتصار تاريخي للشعب الفلسطيني، ولكل أحرار العالم، ويدشن مرحلة جديدة من الصراع، مشيراَ الى أنه انجاز تاريخي، وتغيير جوهري في موقف مجلس الامن.

حزب الشعب: وأعرب حزب الشعب الفلسطيني عن ترحيبه بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح قرار يدين الاستيطان ويطالب بوقفه، مؤكداَ أن ذلك يشكل انتصاراَ سياسياَ جديداَ للشعب الفلسطيني، يتطلب استمرار الجهود على مختلف الصعد، بما يضمن حسن استثمار هذا القرار الهام والمراكمة عليه لصالح تعزيز النضال الوطني في مواجهة اﻻحتلال والاستيطان.

وقال حزب الشعب في تصريح صحفي صدر عنه، مساء أمس الجمعة، أن تصويت 14 دولة لصالح القرار، يعتبر خطوة هامة على طريق دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته من أجل إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان وممارساتها العدوانية وجرائمها بحق شعبنا، والعمل الجاد على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وفي المقدمة منها تمكين شعبنا الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الى ديارهم طبقاَ للقرار الأممي رقم  194. كما وشدد الحزب على أن تعزيز التضامن الدولي مع عدالة قضيتنا يجب ان يدفع باتجاه الاسراع بإنهاء اﻻنقسام واستعادة الوحدة.

وختم حزب الشعب تصريحه، بتوجيه الشكر لحلفاء وأصدقاء الشعب الفلسطيني على جهودهم الداعمة لنضاله وحقوقه، وكذلك دورهم في طرح مشروع القرار والتصويت لصالحه.

الجهاد الاسلامي: واعتبر الناطق باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب هذا القرار بأنه "إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وعدوانه وانتصار للشعب الفلسطيني، بإجماع دولي".

وأضاف "هناك رأي عام دولي يتشكل ضد اسرائيل وسياساتها وقد بات ممكنا عزل اسرائيل ومقاطعتها وملاحقتها في كل المحافل عما ارتكبته من جرائم وعدوان".

وختم قائلا: "المطلوب ان يتحرر الرسميون العرب من عقدة الخوف والتبعية والارتهان. وأن يوقفوا الهرولة نحو التطبيع والتنسيق مع اسرائيل. والتحرك الجاد والفاعل انسجاما مع تطلعات امتهم وشعوبهم في مواجهة اسرائيل وردعها".

الجبهة الشعبية: واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أن تصويت مجلس الأمن اليوم بالإجماع على قرار يدين الاستيطان هو انتصار لعدالة قضية فلسطين، ويشكّل خطوة هامة على صعيد إدانة الاحتلال، وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وأكد مزهر أن الجبهة تعتبر المعركة ضد الاستيطان هي جزء من معركة طويلة لتفكيك الكيان الاستيطاني العنصري في كل فلسطين المحتلة، مشدداً على ضرورة نقل القضية الفلسطينية إلى الساحات الدولية والتي من خلالها يجب أن تتم عملية تنفيذ القرارات لا التفاوض عليها.

ووجه مزهر خالص الشكر والتقدير لجميع الدول التي ساندت هذا القرار وخصوصاً إلى  الدول التي قدمت القرار ممثلة في فنزويلا، السنغال، نيوزلندا ماليزيا .

الجبهة الديمقراطية: وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان تبني مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2334 ، والذي يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ويدعو اسرائيل الى وقف جميع نشاطاتها الاستيطانية يشكل نصرا لفلسطين ودعما لكفاح الشعب الفلسطيني من اجل التحرر من الاحتلال وصولا الى ممارسة حقه في تقرير المصير.

اسرائيلياَ:

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لن تنفذ قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت".

وقال مكتب نتنياهو: "في الوقت الذي لا يستطيع مجلس الأمن فعل أي شيء لوقف المذبحة بحق نصف مليون إنسان في سوريا، فإنه اختار بشكل مخزي إصدار قرار ضد إسرائيل".

وأضاف: "إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لم تكتف بعدم الدفاع عن إسرائيل وحسب، بل تعاونت (ضدها) خلف الكواليس.. إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لإبطال أضرار (هذا) القرار السخيف".

مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة: مجلس الأمن صوت اليوم على قرار لا للسلام؟!

مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة "داني دانون"، قال تعقيباً على التصويت لصالح وقف الاستيطان، أن: "مجلس الأمن يضيع وقته في مسألة ليست مهمة، وينشغل على قضايا أكثر أهمية ومنها سوريا وما يجري فيها من مجازر"، حسب تعبيره.

وأضاف أن التصويت على قرار وقف الاستيطان يعني: "التصويت على قرار وقف السلام، وهو قرار ينكر حقوق الشعب الاسرائيلي، فإن اسرائيل تبني فوق ارضها التاريخية ، ولكننا نقول لكم ان اسرائيل ستتغلب على هذا القرار "الخبيث" وسنمارس دور الديمقراطية، وسنتجاوز هذا القرار"؟!! .

إسرائيل تثأر من الدول الراعية لقرار مجلس الأمن

في السياق، قال متحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم أمس الجمعة، إن نتنياهو أصدر تعليماته إلى سفيري بلاده في نيوزيلندا والسنغال بالعودة إلى إسرائيل للتشاور ردا على قرار مجلس الأمن الدولي.

وقال دافيد كيز المتحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء أمر أيضا بإلغاء زيارة مزمعة لوزير الخارجية السنغالي إلى إسرائيل وأصدر تعليماته لوزارة الخارجية لإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال.

كما أوعز بإلغاء زيارات سفيري نيوزيلاندا والسنغال المعتمدين لدى إسرائيل ولا يقيمان فيها. وقال المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية إن هذه الخطوات تتخذ حيال الدول التي قدمت مشروع القرار إلى مجلس الأمن وتقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

واعتبر جندلمان أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما "لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس"، مؤكدا أن إسرائيل تتطلع قدما إلى العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب وأصدقائها في الكونغرس، جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، من أجل إلغاء تداعيات هذا القرار الذي وصفه بـ"السخيف".

واعتبرت القناة العبرية الثانية، في تعليقها على قرار مجلس الامن، بأنه انتصار فلسطيني في مجلس الأمن الدولي.

وتباينت ردود أفعال المسؤولين الاسرائيليين بين من يعتبر ان القرار لن يؤثر على اسرائيل، وبين ما يحمل نتنياهو وحكومته المسؤولية وبين يعاتب امريكا الحليف الاستراتيجي لإسرائيل.

وقال الارهابي "يائير لابيد"، في تصريحاته:" لن يلزمنا احد بأي قرار، لو سمعنا صوت العالم لما قامت إسرائيل بعد الهولوكوست"، فيما قال يوئيل حاسون، "القرار جاء نتيجة إهمال نتنياهو المشغول بنفسه".

أما "تسيبي ليفني" اعتبرت "أن قرار مجلس الأمن سيء لإسرائيل، وهي نتيجة خضوع نتنياهو لليمين المتطرف"

من ناحية أخرى عبر "زهافا غالؤون" رئيس حزب "ميرتس اليساري" عن" سعادته بأن الإدارة الأمريكية لم تستعمل الفيتو، معتبرا أن القرار  جاء ضد سياسة الضم والتوسع لحكومة نتنياهو وليس ضد إسرائيل، فحين ينتهي الخجل من حكومة إسرائيل، ينفذ صبر العالم".

فيما هاجم "داني دانون"، سفير اسرائيل في الامم المتحدة مجلس الامن، وقال: " لا مجلس الأمن ولا اليونسكو ستفصل بين الشعب الإسرائيلي وأرض إسرائيل"

وقال "إيتان كابل" من ما يسمى المعسكر الصهيوني، "يتضح أن نتنياهو ليس ساحرا. للأسف سيدفع الجمهور الإسرائيلي ثمنا باهظا".

وفي اطار الهجوم على الرئيس الامريكي باراك اوباما والذي بدأ قبل التصويت، وصف النائب "يوآف كيش"، الرئيس "أوباما بالخائن".

وحملت النائبة عن المعسكر الصهيوني "إييلت نحمياس" نتنياهو المسؤولية وقالت، "ان  سياسة "إدارة الصراع" التي يقوم بها نتنياهو هي التي أدت إلى هذه النتيجة".

فيما اعتبر "إيتسيك شمولي"، أن القرار نتيجة حتمية لسياسة نتنياهو الذي "يتحدث عن دولتين بالانجليزية ويتم ابتزازه من قبل المستوطنين، ولكن حقيقة أن أكبر أصدقاء إسرائيل لا يقفون إلى جانبها مزعجة للغاية".

أما  "آرئيل مرغليت" وصف القرار أنه "وصمة عار على جبين نتنياهو الذي قاد سياسة "حل الصراع" فأدى الى عملية سياسية ضد إسرائيل تشكل خطرا على المستوطنات الكبيرة".

عربياَ:

الاردن: أشادت الحكومة الأردنية، السبت 24 ديسمبر/كانون الأول، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ويطالب إسرائيل بوقفه، معتبرا إياه بالقرار "التاريخي".

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني، إنه قرار تاريخي ويعبر عن إجماع الأسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على أرضه في القدس وعلى أرضه التاريخية".

وأضاف المومني وهو أيضا الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، أن "تصويت 14 عضوا في مجلس الأمن وامتناع عضو واحد يؤكد قناعة الأسرة الدولية بعدم شرعية الاستيطان من جهة وحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه من جهة أخرى".

وأوضح أن القرار "يؤكد أيضا موقف الأردن التاريخي وجهوده الدائمة في مناهضة سياسة الاستيطان الإسرائيلي باعتبارها عقبة استراتيجية وأساسية في وجه السلام القائم على أساس الشرعية الدولية وحل الدولتين".

وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب الجمعة، إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية وذلك في قرار تبناه بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو).

مصر: من جانبه، عقب مندوب مصر في مجلس الأمن، عمرو أبو العطا، على ما جرى بالقول: الاستيطان غير قانوني، وهو موقفنا الثابت ولا تغيير فيه". وشدد على ضرورة حل القضية الفلسطينية بالاستناد الى قرارات 242و338، وغيرها قرارات الشرعية الدولية.

وتابع مندوب مصر: إن الثوابت والمحددات الخاصة بالاستيطان والقضية الفلسطينية منصوص عليها بقرارات سابقة صادرة عن مجلس الأمن.

وقال: لقد صوتت مصر لصالح مشروع القرار انطلاقا من مبادئها الراسخة، فهي أول من رفعت السلاح دفاعا عن الحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة، وأول من صنع السلام مع إسرائيل، وهي من أشد المؤمنين بإمكانية إحلال السلام على أساس الأرض مقابل السلام.

البرلمان العربي: ورحب رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي أعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاكا للقانون الدولي وتشكل عقبة أمام تنفيذ حل الدولتين.

وأضاف رئيس البرلمان العربي، في بيان صحفي الىيوم السبت، أن هذا القرار الأممي يعتبر خطوة مهمة في طريق إعادة الحق للشعب الفلسطيني المظلوم.

ودعا رئيس البرلمان العربي، مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لتطبيق هذا القرار وباقي القرارات الأممية حتى تعود للشعب العربي الفلسطيني حقوقه المسلوبة ليتمكن من إقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس.

دولياَ:

الموقف الأمريكي "طلقة الوداع"  

الموقف الأمريكي من قرار مجلس الامن بالامتناع عن استخدام "الفيتو" ضده، بأنه موقفاَ وتحركاَ نادراَ من واشنطن التي عادة ما تدافع عن إسرائيل أمام مثل هذه القرارات، فيما اعتبره مراقبون مجرد "طلقة الوداع" من الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الذي ازدادت علاقته توتراَ برئيس وزراء الإحتلال "بنيامين نتنياهو"، وصفعة للرئيس المنتخب "ترامب".

ويرى محللون أن أوباما "وجد إمكانية لوضع معايير عامة للتوصل إلى حل بتمريره قرار يوجه انتقادات لإسرائيل من خلال مجلس الأمن قبل أن يتنحى".

من جانبه، عبر الرئيس الأمريكي المنتخب "دونالد ترامب"، عن رفضه لعدم استخدام واشنطن لحق النقض "الفيتو"، تجاه قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وكتب ترامب على صفحته الرسمية في تغريدة على موقع "تويتر"، "الأمور ستكون مختلفة بعد أن أتولى مهام منصبي في 20 يناير/كانون الثاني المقبل".

فرنسا: وعقب مندوب فرنسا في هذه الجلسة على نتيجة التصويت بقوله: إنه قرار تاريخي وهو القرار الأول الذي يتباه مجلس الأمن فيما يخص الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي منذ عقود، والموقف أصبح واضحا وشفافا.

وتابع: إن بناء المستوطنات يشكل خطرا على السلام، فكان لا بد من أن يمر بتوافق جماعي، فالاستيطان تسبب بتوتر على الأرض، وما يجري من توسع استيطاني هو خلاف لقرارات المجتمع الدولي.

وشدد على أن التدخل من قبل مجلس الأمن كان ضروريا لوضع حد لسياسة فرض الحقائق، منددا بفرض قيود على حرية الحركة، مضيفا: هذه سياسات غير قانونية".

مندوب فنزويلا: خطوة إلى الأمام

وأعرب مندوب فنزويلا، عقب التصويت، عن رضاه لتبني مجلس الأمن الدولي لقرار وقف الاستيطان، مؤكدا أنه "خطوة إلى الأمام لأن الصراع معقد للغاية والحاجة ماسة للاستجابة للتحديات الكبيرة التي يواجهها حل الدولتين".

وقال إن المستوطنات تقف ضد القانون الدولي وتعمل على انتهاك حقوق الفلسطينيين وهدم بيوتهم وحرمانهم من حياتهم وحقهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن على مجلس الأمن الدولي التزام ومسؤولية للدفاع عن السلام ولتنفيذ القانون الدولي، ومسؤولية أخلاقية لدعم القضية الفلسطينية.

وشدد على ضرورة إصدار كافة القرارات الممكنة لإحقاق حقوق الفلسطينيين وإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي والتخلي عن سياساتها في امتداد احتلالها للأرض الفلسطينية واعتداءاتها وإغلاقها لقطاع غزة، والاستمرار في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني واستخدام القوة العسكرية غير المتناسبة، إضافة لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور تضع الأطفال والمدنيين الأبرياء أمام مشكلة، و"هذا وضع غير مقبول وعلى إسرائيل أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وقال إن مجلس الأمن الدولي لديه الشجاعة الكافية وبين ذلك تبنيه مشروع هذا القرار على أمل أن يتبعه خطوات.

الصين: القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط

وبدوره، قال سفير الصين إننا نرحب بهذا القرار الخاص بالمستوطنات، مؤكدا أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط والمنطقة، وأن إحقاق حقوق الفلسطينيين مصلحة دولية.

وأضاف أن التوسع الاستيطاني من شأنه أن يعقد المشكلة ويؤدي لانهيار الوضع الإنساني على الأرض، مؤكدا أن الصين دعمت مجلس الأمن في قراره تجاه القضية الفلسطينية.

ومن جهته، قال مندوب نيوزلندا قبيل القرار "إننا نأمل أن يصوت مجلس الأمن لصالح قرار وقف الاستيطان، مشددا على ضرورة التركيز على قضية المستوطنات التي تهدد إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، في حين أكد مندوب فنزويلا على ضرورة العمل من أجل السلام واتخاذ الإجراءات اللازمة للمساهمة في الوصول إلى حل سلمي للصراع.

وقال الوفد الماليزي بمجلس الأمن، إن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار يؤكد أن حل الدولتين لن يكون مجرد شعارات زائفة.

نص القرار الأممي

دعا مجلس الأمن الدولي إسرائيل إلى: "وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية"، حيث يعتبر أن هذه المستوطنات غير شرعية في نظر القانون الدولي سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا، و"تعرض للخطر حل الدولتين".

وكان مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، تبنى بأغلبية ساحقة، الليلة الماضية، قرارا تقدمت به السينغال، وماليزيا، وفنزويلا، ونيوزلندا، يدين الاستيطان ويطالب بوقفه في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ولأول مرة منذ 36 عاما، صوت 14 عضوا في مجلس الأمن لصالح القرار، في حين امتنعت حليفة دولة الاحتلال -الولايات المتحدة الأميركية- لوحدها عن التصويت.

وفيما يلي نص القرار:

إن مجلس الأمن، وإذ يشير إلى قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارات 242 (1967)، 338 (1973)، 446 (1979)، 452 (1979)، 465 (1980)، 476 (1980)، 478 (1980)، 1397 (2002)، 1515 (2003 )، و1850 (2008)، مسترشدا بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدا من جديد، في جملة أمور، على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

وإذ يؤكد من جديد على انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12 آب 1949، على الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967، مستذكرا الرأي الاستشاري الصادر في 9 تموز 2004 من قبل محكمة العدل الدولية.

وإذ يؤكد من جديد على أن جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، وإذ يعرب عن بالغ القلق من أن استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية إنما يعرض للخطر جدوى حل الدولتين على أساس حدود 1967.

وإذ يدين جميع التدابير الأخرى الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض  الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل، من جملة أمور، بناء وتوسيع المستوطنات، نقل المستوطنين الإسرائيليين، مصادرة وضم بالأمر الواقع الأرض، هدم المنازل والنقل القسري للمدنيين الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي والقرارات ذات الصلة.

وإذ يشير إلى الالتزام بموجب خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية ، التي أقرها بقراره 1515 (2003)، بتجميد إسرائيل كل الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك "النمو الطبيعي"، وتفكيك جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار2001، وإذ يدين جميع أعمال العنف ضد المدنيين ، بما فيها أعمال الإرهاب، وأيضا جميع الأعمال الاستفزازية ـ، التحريض والهدم.

وإذ يؤكد من جديد على رؤيته التي تتوخى منطقة تعيش فيها دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها.

وإذ يحيط علما ببيان اللجنة الرباعية من 1 تموز 2016، ومؤكدا على توصياتها وأيضا بياناتها الأخيرة، التي عبرت الرباعية فيها ، ضمن امور أخرى، على معارضتها القوية للنشاطات الاستيطانية المستمرة، يؤكد على أن الوضع القائم غير قابل للاستمرار، وأن هناك حاجة ماسة لخطوات هامة، بما يتفق مع المرحلة الانتقالية المنصوص عليها في الاتفاقات السابقة، لتحقيق استقرار الوضع وعكس الاتجاهات السلبية على الأرض، التي تؤدي إلى تآكل مضطرد لحل الدولتين وترسخ واقع دولة واحدة، ومن اجل دفع حل الدولتين على الارض وخلق الظروف الملائمة لنجاح مفاوضات الحل النهائي.

وأذ يأخذ بالعلم أيضا التقارير ذات العلاقة من الأمين العام، وإذ يشدد على الحاجة الملحة لتحقيق، دون تأخير، نهاية للاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 و سلام عادل وشامل ودائم على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، و مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق الرباعية:

1- يؤكد من جديد على أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل.

2- يكرر مطالبته إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بأن توقف على الفور وبشكل كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأن تحترم بشكل تام جميع التزاماتها القانونية في هذا المجال.

3- يؤكد على انه لن يعترف أي تغييرات على حدود ما قبل 1967، بما فيها ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما يتفق عليه الطرفين.

4- يؤكد على أن وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية هو امر ضروري لإنقاذ حل الدولتين، ويدعو إلى اتخاذ خطوات مثبتة لعكس الاتجاهات السلبية على الأرض التي تعرض حل الدولتين للخطر.

5- يؤكد بأن على جميع الدول عدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل تستخدم خصيصا في النشاطات الاستيطانية.

6- يدعو إلى منع جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما فيها أعمال الإرهاب، وأيضا كل أعمال الاستفزاز، التحريض والتدمير، ويدعو إلى محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب كل هذه الممارسات غير القانونية.

7- يدعو كلا الطرفين للعمل على أساس القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، واتفاقاتهما والتزاماتهما السابقة، والى التزام الهدوء وضبط النفس والامتناع عن الأعمال الاستفزازية والتحريض والخطابة الملهبة للمشاعر، بهدف، ضمن جملة أمور، تهدئة الوضع على الأرض، وإعادة بناء الثقة، والإظهار من خلال السياسات والإجراءات الالتزام الصادق بحل الدولتين، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز السلام.

8- يدعو جميع الأطراف لمواصلة، في سبيل مصلحة تعزيز السلام والأمن، بذل جهود جماعية لإطلاق مفاوضات ذات مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي في عملية السلام في الشرق الأوسط وفقا للمرجعيات المتفق عليها وفي الإطار الزمني المحدد من قبل اللجنة الرباعية في بيانها الصادر في 21 أيلول 2010.

9- يحث في هذا الصدد على تكثيف وتسريع الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية، الرامية إلى تحقيق، دون تأخير، نهاية للاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967 وسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، مرجعيات مدريد، بما فيها مبدأ الأرض مقابل السلام،  مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق، ويشير في هذا الصدد إلى أهمية الجهود الجارية لدفع مبادرة السلام العربية، ومبادرة فرنسا لعقد مؤتمر دولي للسلام، والجهود الأخيرة للجنة الرباعية، وايضا جهود روسيا الفيدرالية ومصر.

10- يؤكد تصميمه على دعم الطرفين خلال المفاوضات وفي تنفيذ الاتفاق.

11- يعيد التأكيد على تصميمه في بحث الطرق والوسائل العملية لضمان التطبيق الكامل لجميع قراراته ذات العلاقة.

12- يطلب من الأمين العام أن يرفع تقريرا إلى مجلس الأمن كل 3 أشهر حول تطبيق بنود القرار الحالي.

13- يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.