2016-12-15

خلال مقابلات صحفية له في الذكرى الـ 25 لتنحيه:

غورباتشوف: أتحمل "جزءاً" من مسؤولية انهيار الاتحاد السوفييتي

* اتهامات للغرب "باستفزاز روسيا"، وقال إن الاتحاد السوفيتي انهار عام 1991 بسبب "الخيانة".

موسكو- تاس- "بي بي سي": قبيل الذكرى الـ 25 لتنحي "ميخائيل غورباتشوف" عن رئاسة الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991، أقر "بقسط من المسؤولية" عن تفكك تلك الدولة العظمى. 

وقال غورباتشوف خلال حوار أجرته معه وكالة "تاس" الروسية يوم أمس الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول: "أنا لا أتنصل من قسط من المسؤولية، لكن ضميري نظيف تماما، لقد أبقيت على الاتحاد حتى النهاية. إدخال إصلاحات، وتجديد الاتحاد كان ممكنا وضروريا".

وبشأن دور "بوريس يلتسين" في أحداث نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، قال آخر زعماء الاتحاد السوفيتي:"تعكر مزاج يلتسين، وهو لم يع أن دوره هام، ولكن ليس فيما شرع في عمله. وهو بدأ ببساطة في الصراع مع المركز الاتحادي. كان متعطشا للسلطة للغاية كان مغرما بها من دون حدود. وقد كان مستاء جدا لأنه لم يكن عضوا في المكتب السياسي، ومن هذا المنطلق جاءت احتجاجاته".

 وحول السبب الذي منعه من إصدار أوامر بالقبض على الرئيس الروسي آنذاك بوريس يلتسين وزعيم أوكرانيا ليونيد كرافتشوك ورئيس المجلس الأعلى في بيلاروس ستانيسلاف شوشكيفيتش في غابة "بيلوفيجسك"حيث اجتمعوا وقرروا تشكيل رابطة الدول المستقلة وتفكيك الاتحاد السوفيتي، قال غورباتشوف إنه لم يكن يعلم بما كان يخطط له هؤلاء.

وكشف آخر رئيس للاتحاد السوفيتي بأن يلتسين أبلغه أنه ذاهب إلى غابة "بيلوفيجسك" في بيلاروس بدعوة من زعيمها المحلي وأن الزعيم الأوكراني كرافتشوك سيأتي هو الآخر، فشجعه غورباتشوف على التحدث مع الزعيمين وخاصة الأوكراني وإقناعه بالاتحاد البديل الذي كان يحاول تشكيله، قائلا له :"يجب أن تكون أوكرانيا في الاتحاد، والاتحاد غير ممكن من دونها".

أما لماذا لم يأمر بالقبض على الزعماء الثلاثة، فعلله آخر زعماء الاتحاد السوفيتي بالقول :"اعتقد أن مثل هذا الإجراء يحمل رائحة حرب أهلية. هذا خطر. وكان يمكن أن يبدو كما لو أنني لجأت إلى ذلك من أجل البقاء في السلطة"، مضيفا "لقد تصرفت بطريقة أخرى، لقد سلمت السلطة. خرجت بإرادتي لتفادي سفك الدماء. هذا كل شيء".

ورد على سؤال حول إمكانية عودة الاتحاد السوفيتي بالقول:"الاتحاد السوفيتي لا، لكن الاتحاد نعم"، وبالحدود السابقة والتركيبة ذاتها وطوعا.. أعتقد أن اتحادا جديدا ممكن".

كان "انقلابا"

وفي مقابلة أخرى اجراها معه مراسل "بي بي سي" البريطانية في موسكو، ستيف روزنبيرغ، وجه ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفيتي قبل انهياره، اتهامات للغرب "باستفزاز روسيا"، وقال إن الاتحاد السوفيتي انهار عام 1991 بسبب "الخيانة".

وقال "حدثت خيانة من وراء ظهورنا، من وراء ظهري أنا. كانوا يحرقون منزلا بالكامل لمجرد إشعال سيجارة. فقط من أجل السلطة التي لم يستطيعوا الوصول إليها بالوسائل الديمقراطية. لذلك ارتكبوا الجرائم.

وعما إذا ما كان يعتقد أن الحرية تواجه تهديدا في روسيا، أجاب "هذه العملية لم تكتمل، نحتاج الحديث بصراحة عن هذا. هناك بعض الأشخاص تزعجهم الحرية. لا يشعرون بشيء جيد حيالها".

وسأله الصحفي: "هل تقصد فلاديمير بوتين؟"، فأجاب: "سيتوجب عليك تخمين من الذي أقصده، وسأترك لك الإجابة على هذا السؤال." وتجنب غورباتشوف توجيه أية انتقادات إلى الرئيس فلاديمير بوتين، لكنه أشار إلى بعض التلميحات حول اختلافه عن الرئيس بوتين.

غوباتشوف هاجم الدول الغربية، واتهمها بـ "استفزاز روسيا". وقال: "لدي قناعة أن الإعلام الغربي، بما في ذلك بي بي سي، لديه تعليمات خاصة بتشوية بوتين والتخلص منه. لكن نتيجة لما تقومون به، ارتفعت شعبيته إلى 86 في المئة، وقريبا ستصل إلى 120 في المئة".

وعن رأيه في الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أجاب: "أرى الأبنية العالية التي يشيدها، لكن لم أحظ بفرصة مقابلته شخصيا، لذلك لا يمكنني الحكم على رؤيته وسياسته".