2016-11-16

لرفض توظيفه بسبب انتمائه السياسي..

حملة تضامن واسعة في المانيا مع الناشط الشيوعي"شامبرجر"

الناشط الشيوعي "كارم شامبجر" خلال مشاركته في مهرجان فرخة الدولي

تقود وسائل اعلام هامة بالتعاون مع منظمات سياسية يسارية وأطر شبابية ومؤسسات حقوق إنسان، حملة واسعة تستهدف سياسات الدولة الالمانية في اختيار الموظفين الحكوميين، بعد منع أحد القيادات الشبابية في الحزب الشيوعي الالماني، من استلام وظيفته كباحث وطالب دكتوراة في واحدة من أهم جامعة بمدينة ميونخ، بسسبب انتمائه السياسي، حيث فجر ذلك حملة غضب وتعاطف في الاوساط الشعبية والأكاديمية في المانيا.

وكان من المفترض ان يبدأ الرفيق "كارم شامبرجر" المتميز دراسياٌ والاول على دفعته في الصحافة، عمله كباحث وطالب دكتوراة في جامعة "لودفيك ماكسيمليان"، بداية شهر أكتوبر المنصرم، ولكن الحكومة سارعت برفض استكمال إجراءات توظيفه بسبب إنتمائه السياسي.

ومن الجدير بالذكر ان على  المتقدمين للوظائف الحكومية في المانيا، ملزمين بالتصريح عن انتماءاتهم السياسية، وإذ ما كانوا يدعمون أي من المنظمات الممنوعة. الرافضون لهذا الاجراء وعلى رأسهم "شامبرجر"، يتهمون الحكومة الالمانية بإبقاء قوانين الحرب الباردة سارية المفعول، وان قوانين كهذه تعطل مسيرة المجتمع المدني وتطوره.

وفي لقاء أجرته مجلة "مونيتور" المتلفزة مع البروفيسور المسؤول عن الرفيق "شامبرجر"، انتقد فيه البروفيسور سياسة التوظيف الحكومي، وقال ان شامبرجر يعد من افضل الطلاب لديه منذ 15 عاماً وانه سيكون مكسباً علمياً للجامعة في حال توظيفه كباحث فيها، وخسارة للمسيرة الاكاديمية وطعنة في حرية الصحافة في حال اصرار الحكومة على استبعاده عن مواصلة بحثه.

ومن المخطط ان يقوم "شامبرجر" في البحث في حرية الصحافة في الجزء الشمالي المحتل لكردستان (الجزء التركي) وفي حرية الصحافة المنتقصة في تركيا بشكل عام.

وبهذه الحملة الاعلامية الاولى من نوعها التي فجرها الرفيق "كارم شامبرجر" الناشط الشبابي والاعلامي، يكون قد بدأ الحزب الشيوعي الالماني نقاش عام وهام في المانيا - والذي طال انتظاره - حول قوانين الحريات والعضوية في المنظمات، والذي تعاني منه وبشكل خاص المنظمات اليسارية المناهضة للرأسمالية والمناصرة للشعوب المظلومة وبشكل خاص الشعب الفلسطيني والكردي.

الجدير ذكره ان الرفيق "كارم شامبرجر" هو من كوادر الحزب الشيوعي الالماني وأحد أهم مناصري الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية في المانيا، ومن المتطوعين الاجانب الدائمين في مهرجان فرخة الدولي السنوي الذي يقام في فلسطين.