2016-09-26

تفجيرات الحادي عشر من أيلول

(3 من 3 – الحلقة الثالثة والأخيرة)

سعيد مضية

اتسع الخرق على الراقع

الولايات المتحدة التي تزعم انها الأكثر ديمقراطية وانفتاحا  في العالم مشهورة بطمس معالم احداث جسام. لكن ذكاء استخباراتها يقصر دوما دون سد ثغرات الرواية الرسمية.  يذكر المحتفلون بالأول من ايار حكاية مجزرة نظمتها الشرطة الأميركية ضد العمال المطالبين بحق العمل ثماني ساعات في اليوم. وكذلك عيد المراة العاملة العالمي. وقضية اغتيال الرئيس الأميركي  كندي ما زالت ملفعة بالألغاز. في العام 1963 اغتيل الرئيس الأمريكي جون كينيدي، أثناء زيارة انتخابية بولاية تيكساس الأمريكية. وجه اتهام بالاغتيال ضد الاتحاد السوفييتي، نظرا لسفر المتهم اوزولد هناك. غير ان التهمة لم تعمر طويلا. نظرت محكمة أمريكية برئاسة القاضي إيرين وارنر في جريمة اغتيال الرئيس الأميركي، بناءً على تحقيقات رسمية وجرمت لي هارفي اوزوالد بجريمة اغتيال الرئيس. كان أوزوالد قد صرع أثناء نقله وهو بأيدي الشرطة من مكتب التحقيق، على يدي جاك روبي،  صاحب مطعم مدعيا التعاطف مع الأرملة جاكلين كينيدي. ثم مات جاك روبي في السجن بمرض خبيث. أغفل التحقيق الرسمي بالجريمة كل هذه الملابسات وغيرها كثير، وكذلك أغفلتها محكمة وارين، وأصدرت حكمها بحق القاتل القتيل.

ظهر بعد انتهاء المحاكمة فيلم يصور حادثة الاغتيال، اظهر بما لا يقبل الشك أن الرئيس ذهب ضحية مؤامرة. الرئيس المغدور انكفأ أولا إلى الوراء إثر طلقة جاءته من قدام، وفي الحال جاءته رصاصة اوزفالد من الخلف فهشمت جمجمته وألقته صريعا في حضن زوجته الجالسة بجانبه في السيارة. أعيد التحقيق في القضية، كي ينقطع في بدايته. اتضح للجنة التحقيق الجديدة ان جميع الذين عملوا بمطعم جاك روبي قضوا في حوادث مجهولة. لم تجد اللجنة من تبدأ معه خيط التحقيق!! وبقي لغز اغتيال الرئيس الأميركي مفتوحا على التفسيرات. وجه إصبع الاتهام نحو أجهزة رسمية مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ورئيسه ادجار هوفر الذي كان في دائرته الأمنية المحورية دولة داخل دولة، وهو ابن رئيس أمريكي أسبق. ومعه أيضا المخابرات المركزية التي قادها ألن دالس شقيق جون فوستر دالس داعية الحرب الباردة والمجابهة من مواقع القوة النووية.

كان الرئيس المغدور قد أخذ يفكر في إعادة النظر في نهج سباق التسلح النووي، نظرا لما كشفته أزمة الصواريخ الكوبية من مخاطر على الحياة البشرية. وكان سلف كيندي، الرئيس الجنرال أيزنهاور قد حذر من خطرالتجمع الصناعي العسكري على الاقتصاد والسياسة والثقافة في الولايات المتحدة والعالم أجمع، وذلك بالنظر لديناميته الذاتية التي تتيح له النمو بغير كابح .

وبالفعل أمعنت الولايات المتحدة إثر اغتيال كندي في التدخل العسكري في بلدان العالم وجرى تصعيد العدوان على فيتنام وجمحت الولايات المتحدة في سباق التسلح.

  لكن أبعاد تفجيرات نيويورك كانت على درجة من الاتساع بحيث اتسع الشق على الراتق. استحال طمس معالمها. فمن 

تحقيقات ويكيسبوكس بصدد تفجيرات الحادي عشر من أيلول امكنها إبراز جذور المؤامرة تحت ضوء الشمس..

ما توصلت إليه التحقيقات في مقابلة أجريت في آذار 2010 مع ألان زابلوسكي، الذي عمل مدير الأبحاث بكلية الجيش، تجاوز إماطة اللثام عن المؤامرة، مشيرا إلى أن فيزياء الهجوم غير قابلة للأداء لوحدها، وعلى كل فهو احد من أشاروا إلى استنتاج وجده الكثيرون وجيها ، لكن قلة اتاحت لهم أعصابهم الجهر به، يقول (الاستنتاج) ان من المستحيل تنفيذ خطة التفجيرات  بدون الاستفادة من كامل مصادر الجهازين الاستخباريين، المخابرات المركزية الأميركية والموساد، وان التفجيرات تخدم مصالح الجهازين.

اما طرف الخيط الذي قاد تحقيقات ويكيسبوكس فيصلح لفيلم هوليودي_ الممثلون المزورون آدم غادان، وزياد جراح. الأول حمل اسم عزام الأميركي، ناطقا بلسان القاعدة. بث دعايات مناوئة للولايات المتحدة الأميركية اضطرت مكتب التحقيقات الاهتمام بأمره ومراقبته. تبين انه يهودي يحمل لقب بيرلمان، يقطن كاليفورنيا وجدّه كارل بيرلمان جراح مشهور، عضو في مجلس إدارة عصبة مكافحة التشهير.

والثاني شارك محمد عطا  في مشهد فيلم التقط  في أحد كازينوهات  فلوريدا عنوانه "خاطفون ضاحكون"؛ المشهد ضم زياد جراح  مع محمد عطا (لليمين)، يصوران مشهد استشهادهما قبيل 11/9 وهما يطلقان ضحكات هيستيرية طوال المشهد. تمت تصفية محمد عطا بطريقة بقيت لغزا وبقي زياد جراح يمارس الحياة والتجسس، حيث أمسك به في لبنان مؤخرا  عميلا للموساد الإسرائيلي منذ 25 عاما.

الكازينو والقارب الذي نقل محمد عطا وبعض جماعته يخصان جاك أبراموف. عين عام   2001 مع إدارة بوش ضمن فريق استشاري في النقل تابع لوزارة الداخلية. عرف مسبقا بتورط الصهيونية في تفجيرات 11/9، وهو مسجون حاليا بعد ثبوت تهمة التزوير للتهرب من الضريبة.

توصلت ويكيسبوكس في تحرياتها إلى حقيقة مذهلة. فريق التحكم بالبرجين وبالمطارات وكذلك المحققون في التفجيرات تحركوا بتخطيط وتوجيه وتنظيم جهة واحدة. فالتفجيرات والتحقيقات وخدمات الأمن تضمها شبكة اخطبوطية ذات قدرات وإمكانات عالية تقنيا وتخطيطا وتنظيما وتنفيذا. من فريق التحكم:

فاليري سيلفرشتاين: رجل اعمال اميركي يعيش في نيويورك. حصل على ضمان لمدة99 عاما لتشغيل المركز التجاري، وعمل بوليصة تامين مضاعفة للمركز تضمنت التعويض في حالات التفجير الإرهابي. تغيب عن المركز يوم 11/9 مع انه اعتاد تناول طعام الإفطار في أحد طوابق البرج السابع . وتغيب يوم التفجيرات ابنه وابنته الموظفان في احد مرافق البرجين.

فرانك لووي: صاحب شبكة مولات  ويستفيلد اميركا من اكبر مثيلاتها في العالم. خدم في لواء غولاني العسكري بإسرائيل وشارك في حرب 1973، ويبدي الاهتمام بالمحرقة وبسياسات إسرائيل. أسس ومول المؤسسة الإسرائيلية للاستراتيجية القومية، و يرتبط بعلاقات صداقة مع اولمرت وشارون وإيهود باراك ونتنياهو/ وتورط في فضيحة بنك إسرائيل مع اولمرت. فاز بامتياز التسوق في المركز التجاري الدولي في حيز مساحته قرابة 427 ألف قدم مربعة.تغيب عن المركز التجاري الدولي يوم 11/9.

لويس أيزنبرغ: رئيس سلطة الموانئ في نيويورك، امتلك صلاحية منح رخص المركز لكل من سيلفرشتاين ولووي. تبرع بمبالغ في حملة انتخابات بوش - تشيني، وله اسهم في بنك غولدمان ساخس. يشغل عضوية هيئة التخطيط في كل من النداء اليهودي الموحد والفيدرالية المتحدة لدعم إسرائيل.

 رولاند لاودر: ملياردير صاحب  أضخم  محلات  التجميل، وعمل رئيسا للجنة الخصخصة التابعة لحاكم ولاية نيويورك، وكان رائدا في حملة خصخصة المركز التجاري الدولي، وفعالا في خصخصة قاعدة ستيوارت  للطيران الحربي.

شغل لاودر عضوية مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية، وعضوية كل من الصندوق القومي اليهودي، والمؤتمر اليهودي العالمي، وعصبة مناهضة التشهير، والسيمنار الديني اليهودي. أسس لاودر مدرسة في هيرتزليا للموساد أسميت مدرسة لاودر للدبلوماسية والاستراتيجيا الحكومية، وجانب ثان للتحكم تجسد في هيئة امن المركز التجاري ، لكي يتاح إدخال المواد المتفجرة والحارقة إلى مواقعها  الاستراتيجية بالمركز بدون إثارة الأسئلة. قدم عقد امن المركز  لشركة كارول أسوشييتس. بعد تفجيرات 1993 اشتهر الأخوان كارول بالكنية سي آي إيه وول ستريت. وتم عقد اتفاقية مع سلطة الموانئ في نيويورك مقابل 2.5 مليار دولار. ويملك  شركة كارول الصهيونيان  جولس وجيريمي كرول.

يجدر الإشارة اولا إلى شخصية محورية تبوأت مراكز استراتيجية قبيل الحادي عشر من ايلول .إنه الرابي دوي زخايم.  عين في إدارة جورج بوش الابن نائبا لوزير الدفاع للفترة 2001-  2004. في أيار 2001 كان فرع مؤسسة يمتلكها الرابي زخايم (إ س. بي.سي) هو المشرف على التحقيقات في التفجير "الإرهابي" الأول للمركز التجاري الدولي عام 1993. ومنح هذا الدور مؤسسة الرابي  معرفة وثيقة لنظام امن  المجمع التجاري  ومعالمه الهيكلية الرئيسة.

وطبقا للشبكة العنكبوتية التابعة لمؤسسة  إس.بي .سي، تشكلت حديثا شركة (إيغلين إيه إف بي) ومركزها فلوريدا لتتعامل مع القاعدة العسكرية الجوية في فلوريدا. وقريبا منها ماكديل إيه إف بي، حيث تعاقد رابي زكايم لتوريد على الأقل 32 من خزانات بوينغ  767 ، وذلك كجزء من اتفاق البنتاغون – بوينغ.

في ضوء ارتباط الرابي بخزانات بوينغ 767، إضافة لبرامج التحكم عن بعد بأنظمة الطيران ثم وجهات نظره المنشورة في مقدمة كتاب عن القرن الاميركي الجديد،. كل ذلك يعزز الاحتمال  أن الرابي شخصية مركزية في مؤامرة الهجمات الإرهابية في 11/9.

اعتقد عدة باحثين أن الطائرتين اللتين اصطدمتا بالبرجين جرت برمجتهما بصورة مسبقة بواسطة التحكم عن بعد. ورغم أن نظاما من هذا القبيل يعمل منذ عقود من اجل السيطرة على الطائرة عند اختطافها فقد أدخل نظام تكنولوجي يتيح التحكم من بعد أطول في الطائرة حال اختطافها او حجز الطيار.

حدد لأول طائرة مقرر ان تصطدم بالبرج الشمالي ان تضرب غرفة كومبيوتر شركة مارش اند ماكلينان، التي امتلكت مؤخرا شركة كرول أسوشييتس، والمملوكة فيما بعد بواسطة الضم لشركة  يملكها موريس غرينبيرغ وجوليس كرول وتحمل الاسم  كرول .

كان المدير الإداري لشركة كرول آنذاك جيرومي هوير ، وهو يهودي صهيوني  اختاره رودي غولياني لإدارة مكتبه لمتابعة الطوارئ ما بين عامي 1996 و2000 ، ومارس ضغطا هائلا لنقل مكتبه إلى المركز التجاري برج رقم 7 ، الذي انهار بالتفجيرات.

 والدة جيرومي هوير – روز موسكاتين هوير - عملت عميدة لمدرسة إسرائيل للتمريض وكانت الرئيس الشرفي لقسم هداسا في نيويورك، بنات حركة صهيون، إحدى المنظمات المركزية للحركة الصهيونية التي نشطت في إقامة ودعم دولة إسرائيل.

هوير هو الذي أشار على إدارة بوش الشروع بتناول مادة سيبرو، المضاد الحيوي الفعال ضد الأنثراكس، عندما بدا الهجوم بمادة الأنثركس عبر الرسائل البريدية.  وهو خبير في الإرهاب بالمواد البيولوجية.

جون اونيل هو الوحيد الذي طاله الموت في 11/9 من بين طاقم الإدارة المعين في المركز التجاري، وهو اليوم الأول لمزاولته العمل  بالمركز. لم يبلغ مسبقا مثلما تبلغ آخرون، الأمر الذي يثير الشبهة بتعمد تصفيته. عمل اونيل في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وعهد إليه تقصي اخبار بن لادن، وعينه هوير رئيسا للأمن في المركز. استقال أ ونيل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد أن عمل محققا في ضرب البارجة الأميركية كول بميناء عدن، حيث تعرض لمضايقات من قبل السفيرة الأميركية، الصهيونية، باربارة بوداين،عطلت تحقيقاته وإجهضتها، نظرا لأن البارجة ضربت بصاروخ اسرائيلي بقصد إثارة الرأي العام ضد العرب (القاعدة)، والتعريض بالحزب الديمقراطي، الذي لم يأخذ النشاط الإرهابي على محمل الجد.

يعني الباخرة كول تجربة صغيرة للمركز التجاري الدولي!!

والجانب الجوهري الثالث للتحكم فكان أمن المطارات التي ستنطلق منها الطائرات التي ستختطف. وتطلب تفويض الفحص الإليكتروني للمسافرين إلى مسئولين يسمحون بتمرير أشخاص معينين ومواد معينة (أسلحة). وجرى تفويض المراقبة الأمنية للمطارات الثلاث لشركة هونتزلاي، وهي فرع لمؤسسة (آي. سي. تي. إس) المملوكة بالكامل لعزرا هاريل  وميناحم عتصمون. ادار المؤسسة خبراء في حقلي الأمن والاستخبارات، ومعظمهم موظفون سابقون في جهاز الشين بيت. ولا يصدق ان المؤسسة التي أدارت امن مطاري نيويورك وبوسطون لوغان تسمح بمرور 19 عربيا على أربع طائرات  مزودين بقواطع صناديق وحتى ببندقية.

عمل ميناحيم عتصمون في حزب الليكود مع اولمرت، وتورط في فضيحة سياسية أدين بسببها بجرم تزوير الوثائق والغش والإخلال بقانون  تمويل الحزب.

نشرت الواشنطون بوست يوم 10/9/ 2001مقتطفا من تقرير أعده الجيش الأميركي عن الموساد. فقد بزغ لدى دوائر التخطيط الأميركية خيار حل الدولتين للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ، بموجبه ترابط قوات اميركية داخل إسرائيل والدولة الفلسطينية. هدفت الدراسة التنبؤ بما سيحدث  في السنة الأولى من تطبيق اتفاق السلام والأخطار المحتملة على القوات الأميركية المرابطة من الجانبين.. جاء في التقرير عن الموساد انه " اهية عديم الشفقة، لديه القابلية لاستهداف القوات الأميركية، بحيث تبدو موجهة من جانب العرب".  والمذهل ان  القصة نشرت في الواشنطون بوست قبل يوم 11/9/2001.

هل من علاقة بين نشر الخبر وما كان يعد في الخفاء؟

من بين المعتقلين مباشرة إثر التفجيرات مجموعة تتالف من خمسة  إسرائيليين، اشتهروا باسم "الإسرائيليون الراقصون". رصدوا يوم 11/9 في عدة مواقع يلتقطون الصور ويحتفلون مبتهجين بالهجمات. اعتقل الرجال الخمسة من قبل شرطة نيويورك. اشتبهت الشرطة والمحققون من مكتب التحقيقات لدى عثورهم على خرائط المدينة مع إبراز اماكن معينة وقواطع صناديق ( نفس المادة التي  زعم ان الخاطفين استخدموها)، و4700 دولار نقدا وجوازات سفر اجنبية. أسماء الخمسة سيفان وباول كورزبيرغ،يارون شمويل،اوديد إلْنر، اومر مرمري.

قال سيفان كوزبيرغ،حين امروا بالاستلقاء ووجوههم على الأرض،" لسنا مشكلتكم، نحن إسرائيليون، ومشكلتكم هي مشكلتنا. الفلسطينيون هم المشكلة"

 فيما بعد ظهر ثلاثة منهم على التلفزيون الإسرائيلي وادعوا أن وجودهم في نيويورك ذلك الصباح من اجل "توثيق التفجيرات". وقال شهود عيان ان الخمسة جهزوا كاميراتهم قبيل أن تصطدم الطائرة الأولى، وشوهدوا يهنئون بعضهم البعض بعد التفجير. كما شوهد الخمسة يلتقطون صورا لبعضهم البعض. صادر مكتب التحقيقات الكاميرات وطور الصور ، ظهر فيها سيفان كوز بيرغ يقدح ولاعة سيجارة علامة الاحتفال.

حال دون استكمال التحقيق مع الراقصين الخمسة المعتقلين يوم التفجيرات شخص يدعى ميشيل موكاسي، وهو قاضي يهودي أرثوذكسي عهد إليه بعد 11/9 بالتحقيق في علاقة لاري سيلفرشتاين، صاحب عقد استئجار البرجين، مع شركة التامين، حيث تلقى سيلفرشتاين بلايين الدولارات كتعويض. شاركه في ضمان الإفراج عن "الراقصين" المدعي العام الأميركي. و ذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن ريتشارد أرميتاج، نائب وزير خارجية الولايات المتحدة ، واثنان من مجلس الشيوخ البارزين من نيويورك ، قد مارسوا ضغوطا في الأسبوع الأخير من تشرين أول (اكتوبر) 2001، أي بعد ستة أسابيع من احتجاز مجموعة الخمسة ،من أجل إطلاق سراحهم. وتدخل محام كبير من اقطاب المحافظين الجدد بالولايات المتحدة اسمه ألان دورشوفيتز للضغط من اجل إطلاق سراح المعتقلين! (رفض المحامي الشهادة لدى كاتب هذا التحقيق).

بعد يومين من احتجازهم غادر المواطن الإسرائيلي، دومينيك سوتر، وعمره 31 سنة، تاركا مؤسسته وسلعاً قيمتها آلاف الدولارات ، وهرب إلى إسرائيل! هل خاف مصير الجاسوس الإسرائيلي بولارد الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد وفشلت كل الجهود للإفراج عنه؟

 ألم تعرف بأمر هذا كله او بعضه لجنة التحقيق الرسمية؟! لم يرد في تقريرها قول ضابط التجسس المضاد، فينسينت كانيسترارو للصحفي كينشام، ان الإسرائيليين المشتبه بهم يتقنون اللغة العربية و"يديرون عمليات ذات تقنية عالية، بين الجالية المسلمة المتواجدة بكثافة في نيوجيرسي الشمالية. والعمليات تشمل مراقبة الهواتف ووضع أجهزة تصنت داخل الغرف وأجهزة مراقبة متحركة. رفضت السفارة الإسرائيلية الإجابة على أسئلة كاتب هذا التحقيق. ولم تحاول سلطات التحقيق الأمريكية الاتصال ب دومينيك سوتر.

القانون يجرم التكتم على الجريمة، ولكن في هذه الحالة يقال أنه اكتفي باعتذار من جانب إسرائيل لأنهم قصروا في تسليم ما لديهم من معلومات قبل وقوع الجريمة. إسرائيل كتمت المعلومات أم سربتها إلى الإدارة الأمريكية؟ على الأقل الطرف الإسرائيلي ساعد بصمته على تنفيذ التفجيرات. والتحقيقات اظهرت وقائع وضعت النقاط على حروفها.

مباشرة بعد التفجيرات جرى الإمساك بكل زوايا وأطراف ما اطلق عليه "التحقيق"، بحيث يتمكنون من طمس أي بينة تشير إلى تورط صهيوني في الجريمة. لجنة 11/9،  تحت النفوذ الصهيوني

عين فيليب زيليكاو المدير التنفيذي للجنة 11/9؛ فامتلك أقوى سلطة في اللجنة. هذا الصهيوني مسئول عن اختلاق  إحدى  مئات الأكاذيب الواردة في التقرير الرسمي ، فشطب كل علاقة بانهيار البرج رقم 7 قبل اصطدام الطائرة بالبرج الشمالي.عينه بوش في لجنة نقل صلاحيات الرئيس، وقبل ذلك عمل خلال الفترة 1989- 1991مع كوندوليسا رايس في مجلس الأمن القومي في إدارة بوش الأب. وفي العام 1995 ألف كتابا بالتعاون مع رايس، وتراس خلال الفترة 1996-1998مجموعة أسبين الاستراتيجية، والتي ضمت أشخاصا مثل ديك تشيني وكوندوليسا رايس  وبول وولفويتز. وفي إدارة بوش الابن عين رئيسا للجنة مستشاري بوش في استخبارات الخارج. استطاع زيليكاو إن يقرر في لجنة التحقيق أي المواضيع يحقق فيها وأيها لا تستحق الاهتمام.

من المحققين في التفجيرات أيضا ميشيل شيرتوف، وهو الذي حول التحقيقات إجراءً شكلانيا. سمح لمئات الجواسيس ممن اعتقلوا قبل 11/9 وفي ذلك اليوم بالعودة إلى إسرائيل. مزدوج الجنسية، وأسرته تمول دولة إسرائيل، وكانت والدته من اوائل عملاء الموساد.

ألفين هيلرشتاين: قاضي محكمة المنطقة الجنوبية لنيويورك، وكلف بالتحقيق في عدة حالات رفيعة المستوى متعلقة بالتفجيرات،من بينها قضية رئيسة ضد ثلاث شركات طيران، آي. سي. تي إس انترناشيونال، شركات امن مطار بينكيرتون، مالكي مركز التجارة الدولي،وشركة صناعة طائرات بوينغ. هيلر شتاين صهيوني متفاني وإسرائيلي الجنسية ارتبط منذ 1956 مع المافيا اليهودية.

كينيث فاينبيرغ: انشأ صندوق تعويض الضحايا( 7بليون دولار) الخاضع لإشراف الصهاينة؛ أفلح في توصيل المال ل 97بالمائة من أسر الضحايا لحملهم على إسقاط  دعاوى التحقيق القضائي في التفجيرات.

شيلا بيرنباوم: صهيونية لعبت دورا رئيسا في التستر على الفاعلين الحقيقيين. عينت " وسيطا خاصا" في القضايا الحقوقية التي رفعها ثلاثة بالمائة من أسر الضحايا ممن قرروا رفض عروض الرشوة التي قبلها الآخرون. استطاعت المحامية إفشال الدعاوي.

ستيفين كاوفمان: ترأس لجنة التحقيق في انهيار البرج رقم 7، من تلقاء نفسه دون ان تمسه الطائرات. أسفر التحقيق عن ان سقوط البرج تسبب عن تراكم ركام البرج الشمالي. وبذا طمس التحقيق متفجرات وضعت مسبقا في ظل حماية امنية متواطئة.

مشهد الجريمة ازيل ودمر على جناح السرعة

أسندت الى ألان راتنر مهمة إزالة ركام البرجين ونقله ليذوب في الصين. والان راتنر يهودي برز مع مجموعة سيمز ومؤسسة هوغو نيو اللتين حققتا كسبا عظيما من العملية. باع راتنر قرابة خمسين ألف طن من الفولاذ الشاهد على الجريمة. حصل على الركام بمبلغ سبعين دولارا للطن وباعه بسعر 120 دولارا للطن الواحد.

ريتشارد بيرل: رئيس هيئة سياسات الدفاع بالبنتاغون. طرده السيناتور هنري جاكسون عام 1970 من وظيفة بمكتبه ، بعد ان قبض عليه متلبسا في ناسا بتهريب معلومات مصنفة إلى إسرائيل.

باول وولفويتز: نائب وزير الدفاع وعضو هيئة سياسات الدفاع بالبنتاغون. المحرض الأكبر على غزو العراق، وواضع اطروحة القرن الأميركي..

دوغلاس فيث: ترأس عملية إعادة البناء في العراق. عمل مع وولفويتز بوزارة الدفاع يوم 11/9.  طرد عام  1976 من عمله  بمجلس الأمن القومي بتهمة توصيل معلومات مصنفة لإسرائيل. أسس مباشرة بعد 11/9 "مكتب الخطط الخاصة"، الذي منه صدرت جميع المعلومات المزورة التي تتهم إيران بتطوير أسلحة الدمار الشامل ولها ارتباطات مع القاعدة.

إيليوت أبرامز: احد مفاتيح مستشاري مجلس الأمن القومي، المرتبط ببنوك المعلومات الصهيونية الموالية لإسرائيل. وله ارتباطات وثيقة بيهود امثال وولوفويتز وبيل كريستول

آري فيشر: الناطق بلسان البيت الأبيض في إدارة بوش وروج الأكاذيب بصدد سلاح الإبادة الشامل العراقي، وهو مرتبط بعناصر متطرفة ومزدوج الجنسية.

بقي لغزا لم يوضح كيف تمت تصفية عناصر القاعدة، حيث سمح لهم الدخول إلى المطارين المحصنين أمنيا، ثم نقلت هيئة الإذاعة البريطانية يوم 23 أيلول 2001 أن معظم الأفراد المسلمين المتهمين ما زالوا على قيد الحياة. علاوة على تصريح ديك تشيني بأن بن لادن لم يقدم للمحاكمة لأنه لم تثبت ضده بينات جرمية!!

حقا اعترف ابن لادن بدور القاعدة في تفجيرات أيلول؛ لكنه تيقن في أيامه الأخيرة أن التفجيرات عمل داخلي. هذه بعض استنتاجات المخابرات الأميركية، بعد اطلاعها على الوثائق التي ضبطت بحوزته. ووجدت بحوزته أيضا كتب ألفها منتقدون لتقرير إدارة بوش حول التفجيرات، منها كتاب البروفيسور الأميركي ستيفن جونز!!!