2016-05-02

الصالحي: إذا لم ينجح الحوار حول قانون الضمان سنلجأ للشارع

رام الله: هدد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني والنائب في المجلس التشريعي الرفيق بسام الصالحي، باللجوء للشارع في حال مماطلة الحكومة الفلسطينية الحالية وعدم استجابتها في إداخال تعديلات جوهرية وحقيقية على قانون الضمان الاجتماعي.

وقال الصالحي بتصريح متلفز مساء أمس، "إذا نجحنا في إدخال تعديلات جوهرية فهذا هو الأمر المطلوب، وهذا يجنّب البلد كلها سلبيات ونواقص عديدة، ولكن إذا لم ننجح في ذلك ولمسنا تعنّتًا سنستمر في النضال مع شركائنا".

وحول سؤال لمقدم البرنامج الإعلامي علي دراغمة، عن اللجوء إلى الشارع، أجاب الصالحي "نعم سنلجأ، من اليوم نقول أننا نسعى بكل جهد لإنجاح الحوار، وإذا شعرنا أنه لن ينجح وهناك تعنت، نعم سنكون في الشارع".

ومضى الصالحي يقول:"هذا القانون يجب تعديله بضغط حقيقي وانفتاح حقيقي". مضيفاً أن "اللجوء للشارع هو حق طبيعي لكل الناس وهو غير مخالف للقانون، لكن في المقابل لا أستطيع القول بأن هدفي هو الصدام مع الحكومة، فإذا أعطت الحكومة خطوة للحوار، نحن من طرفنا مستعدون للسير في الحوار بعيداً".

دور المجلس التشريعي

وقال أمين عام حزب الشعب إن المجلس التشريعي مشلول ليس فقط بسبب الانقسام، وإنما بسبب قبول النواب بأن يكونوا مجرد امتداد لحالة الانقسام.

وأضاف: أوجدنا صيغة سمّيناها "هيئة الكتل والقوائم البرلمانية"، تعمل ولها رأي وصوت وموقف، وتتفق أو تتفق حول كثير من القضايا.

وأكد الصالحي أن هذه الهيئة بمجموعها بما فيها كتلة فتح وجهت رسالة إلى الرئيس تبدي موقفها الرافض للقانون وتطالبه بعدم المصادقة عليه، من أجل دراسته بشكل تفصيلي، ولكنها تفاجأت بتوقيع الرئيس عليه

.وأوضح: ثم طالبنا الرئيس بأن لا يصدر القانون في الجريدة الرسمية حتى يتاح المجال لنقاشه، ولكن مع الأسف تم نشر القانون في جريدة الوقائع الرسمية.

وأشار أن هناك كان رأيين موضع جدل حول القانون، "الرأي الأول يرى أن قانون الضمان لا يوفر كل متطلبات الحماية الاجتماعية وبالتالي يجب إسقاطه، وقد خالفنا هذا الرأي". أما الرأي الثاني، فيرى ضرورة وقف القانون وإدخال تعديلات جديه عليه ليوفر الضمان الاجتماعي للمواطنين.

نحن لسنا وسطاء..  

ورفض الصالحي وصف نواب المجلس التشريعي بالوسطاء بين الحكومة والشعب، قائلاً "نحن لسنا وسطاء، وقلت من اليوم الأول أن النواب الذين يعارضون القانون وأنا واحدٌ منهم، والحملة الوطنية لقانون الضمان الاجتماعي، يد واحدة من أجل تغيير القانون وتعديله". وتابع: لكن عندما نرى أن الحكومة مستعدة للحوار، لا نستطيع أن نرفض ذلك".

كما رفض تصريحات بعض المسؤولين الذين قالوا فيها إن كثيرين لا يفهمون قانون الضمان، قائلاً "على الحكومة عندما تقدم استعدادها للحوار، احترام من تحاورهم والتجاوب مع القضايا المطروحة".

وأضاف"لا أحد يفكر نفسه في الحكومة أو غيرها أنه هو وحده يفهم والآخرين لا يفهمون القانون". وتابع: "الناس فاهمة القانون وفاهمة حقوقها".

6 أسابيع قابلة للتمديد

وأكد الصالحي أن هيئة الكتل والقوائم البرلمانية اتفقت مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على ثلاث محاور رئيسية، الأول: إجراء حوار فعلي وحقيقي لتعديل القانون، والثاني: أن يكون السقف الزمني 6 أسابيع لمناقشة الملاحظات والتعديلات، أما المحور الثالث: فهو نقاش إجراءات وآليات تطبيق القانون، ولكن بعد تعديله.

وقال إن اللقاء الذي جمع الهيئة مع وزيري العمل والعدل الأسبوع الماضي، تم الاتفاق خلاله على وضع آلية لإدارة الحوار، وإمكانية تمديده ستة أسابيع للحوار، بناءاً على تطور الحوار، دون أن يكون هناك تعطيل من أي جهة كانت.

وأضاف الصالحي أن الحكومة ستتحاور مع فئات المجتمع المختلفة وتطلع هيئة الكتل والقوائم البرلمانية على نتائج الحوار، وأيضاً الهيئة ستتواصل مع الحملة الوطنية لقانون الضمان وقوى المجتمع المختلفة، وتقوم باطلاع الحكومة على جوهر اللقاءات، ثم سيكون هناك لقاءات دورية مع اللجنة الوزارية التي شُكلت بخصوص قانون الضمان، من أجل تلخيص كافة اللقاءات للوصول لصيغة معدلة للقانون.

نظرية المؤامرة

وحذر الصالحي من التعامل مع المظاهرات الاحتجاجية الرافضة لقانون الضمان من منطلق "نظرية المؤامرة"، قائلاً "نظرية المؤامرة في التعامل مع المظاهرات غير صحيحة، واعتقد أن من يطلق هذا يجب أن يكون أكثر حذراً".

وقال"في الاعتصام الذي جرى أمام مجلس الوزراء، قلنا أننا نستغرب خلق أجواء متوترة في المجتمع". وأضاف "كنا نأمل أن يتم الأخذ بعين الاعتبار قضايا مجتمعية محددة، لا يستوجب أن تعاند، أو أن يتم التقليل من شأنها أو الاستخفاف بمضامينها".

الحقوق الاجتماعية ضمانة للحقوق الوطنية

واعتبر الصالحي أن "الشعب لا يستطيع أن يدافع عن قضاياه الوطنية ولديه تجربة ديمقراطية تختزل وتنتقص يوماً بعد يوم، لذلك كنا نقول إن الحقوق الاجتماعية والديمقراطية ضمانة للحقوق الوطنية".

وأضاف"لأن الشعب يشعر بأنه مستباح، ويوجد تعدٍ على الحريات والحقوق الاجتماعية، وتدخلٍ في الشؤون الخاصة لكل مواطن، وفي حالة استفزاز يومي لقطاعات من الناس، لا يمكن أن يناضل ضد الاحتلال بنفس العزيمة والاستعداد والحماس، لشعب يشعر بالحرية والانفتاح".