2016-04-13

الحملة الوطنية ترد على بيان مجلس الوزراء الفلسطيني بشأن الضمان الاجتماعي

رام الله: اصدرت الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي، اليوم، بياناَ ردت من خلاله على موقف الحكومة الفلسطينية تجاه الاعتراضات والاحتجاجات المتعلقة بـ"قرار بقانون الضمان الاجتماعي"، جاء في نصه: تعقيباً على ما ورد في البيان الصحفي الصادر عن مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة أمس الثلاثاء بتاريخ 12 نيسان بشأن الضمان الاجتماعي، فإن الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي تود التأكيد على ما يلي:

أولاً: تجاهل البيان جملة الملاحظات والانتقادات الجوهرية التي أكدت عليها الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي مراراً بشأن آلية إقرار القرار بقانون، الذي أعد في غرف مغلقة، وتجاهل التعديلات الجوهرية التي جرت في ساعة الصفر، وقد غيرت مجرى القرار بقانون برمته؛ ومن بينها حذف دور الدولة كضامن نهائي للضمان الاجتماعي، وحذف دور وزارة العمل وهي مكون رئيس في ثلاثي أطراف الإنتاج، وتحويل ملايين الأموال المتعلقة بصناديق الادخار وحسابات التوفير إلى الصندوق التكميلي المنفصل تماماً عن إدارة صندوق الضمان الاجتماعي، وغيرها.

ثانياً: إن الحملة تستغرب، أمام كل تلك الملاحظات الجوهرية، أن يكتفي مجلس الوزراء بترحيل البحث فيها إلى مجلس الإدارة القادم، دون أن ينبس ببنت شفة؛ بشأن موقفه من كل ما جرى على هذا الصعيد.

ثالثاً: رغم أن رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد العام والرئيس السابق للفريق الوطني للضمان الاجتماعي وبعض أعضاء الفريق قد عقدوا مؤتمراً صحفياً حول الضمان الاجتماعي، بعد انتهاء مهمتهم، ورغم وجود صفحة رسمية تحمل اسم الضمان الاجتماعي، خلافاً للأصول والقانون، ورغم وضوح الرؤية التي أكدت عليها الحملة مراراً بأن بعض أعضاء الفريق السابق ممن صاغوا نصوص القرار بقانون، سيطبقونه بأنفسهم في مرحلة التنفيذ، وما يعنيه ذلك من تضارب خطير في المصالح مخالف لنصوص وأحكام القانون، إلا أن مجلس الوزراء قد انحاز إلى هذا التضارب في المصالح من خلال تسمية أشخاص شاركوا في صياغة القانون لعضوية مجلس الإدارة القادم.

رابعاً: تستغرب الحملة ما ورد في بيان مجلس الوزراء من أن الفريق الوطني للضمان الاجتماعي قد عقد العديد من اللقاءات والمشاورات بشأن الضمان الاجتماعي، في حين أن مذكرة تفاهم النسب (التي جرى توزيعها) تؤكد أن الفريق عقد أربع اجتماعات فقط، ولم يطلع الفريق الوطني المكلف من مجلس الوزراء خلال تلك الاجتماعات الأربعة على مشروع قرار بقانون الضمان الاجتماعي. وبالتالي، فإن مذكرة التفاهم الموقع عليها من الأطراف الثلاث للإنتاج إلى جانب توقيع منظمة العمل الدولية تناقض تماماً ما ورد في بيان مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

خامساً: تود الحملة الوطنية التوضيح مجدداً على أن تجارب العديد من الدول الأخرى تؤكد صراحة على أن الدولة هي الضامن النهائي لمنظومة الضمان الاجتماعي، خلافاً لما ورد في بيان مجلس الوزراء من إطلاع الفريق الوطني على تجارب الدول خلال مرحلة إعداد القرار بقانون بشأن الضمان الاجتماعي.

سادساً: تعبر الحملة عن دهشتها مما ورد في بيان مجلس الوزراء من أن سريان تطبيق قرار بقانون الضمان الاجتماعي هو لأغراض تشكيل مجلس الإدارة، وتأسيس المؤسسة والهياكل واللوائح، بما يمثله هذا التوجه من تسطيح يطال فلسفة وأهداف ومرتكزات القرار بقانون، الذي يطال جوهر الحماية الاجتماعية والحياة الكريمة للعمال والموظفين وأسرهم. ثم كيف لمجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي أن ينسب لمجلس الوزراء لوائح تفسيرية وتنظيمية تعتمد على نص قانوني، يفترض أنه سيتغير حكماً بناءً على مخرجات الحوار الوطني!

سابعاً: تعبر الحملة الوطنية عن استغرابها من التناقض الوارد في بيان مجلس الوزراء بتأكيده من جانب على استعداده للحوار وإجراء التعديلات على القرار القانون – وهو ما تطالب به الحملة – ومن ثم يتهرب من استحقاق الحوار والتعديل عبر ترحيله إلى مجلس إدارة الضمان، متجاهلاً موضوعاً يمس الأجيال لعقود قادمة، وينبغي أن يناقش بتمثيل جميع الأطراف والمكونات المجتمعية بما يشمل مجلس الوزراء، وصولاً إلى صيغة متفق عليها وطنياً.

ثامناً: توكد الحملة على معارضتها المبدئية فيما يخص تشكيلة مجلس إدارة مؤسسة الضمان، وتكوين المجلس وعضويته، وانفراد الحكومة بتحديد الجهات الأكثر تمثيلاً للعمال وأصحاب العمل، وفقاً لما ينص عليه القرار بقانون، ودون أية معايير على هذا الصعيد، وبالتالي كيف لمجلس الوزراء أن يحيل الحوار ورفع التعديلات إلى مجلس الإدارة على النحو الوارد في بيان الحكومة، في حين أن النصوص الواردة بشأن مجلس الإدارة تحتاج بحد ذاتها إلى تعديل، وهي ستكون مشمولة بالحوار، الذي تشدد الحملة الوطنية على أن يجري بأسرع وقت ممكن.

وختاماً، فإن الحملة الوطنية للضمان الاجتماعي تجدد التأكيد على استمرار مطالبها الأساسية بوقف القرار بقانون، وإعادته لحوار مجتمعي واسع وممثل يطال كافة الجوانب ذات العلاقة بالضمان الاجتماعي مالياً واقتصادياً، وتنظيمياً وإدارياً، كما وتوجه الحملة نداءً لكافة المؤسسات والنقابات والأطر والاتحادات والشبكات للمساهمة والمشاركة بفعاليات الحملة، وعلى رأسها الاعتصام السلمي الحاشد الذي سيعقد بتاريخ 19 نيسان أمام مقر مجلس الوزراء للمطالبة بقانون ضمان اجتماعي عادل ومنصف يكفل حياة كريمة ولائقة للعمال والموظفين وأسرهم.