2015-10-28

2015/10/27

وسط حضور حزبي ووطني تشييع جثمان الرفيق القائد صالح الرابي

·        الصالحي: الرفيق الراحل تقبل مهامه باقدام وتصميم واظهر صمودا بطوليا في اقبية التحقيق وحافظ على توجهاته الفكرية والسياسية

·        أبو يوسف: رحيله خسارة ليس فقط لحزب الشعب وأهله، انما خسارة لكل الحركة الوطنية التي عرفته دائما متقدم الصفوف.

رام الله: بحضور حزبي ووطني وشعبي، جرى مساء أمس، تشييع جثمان القائد المناضل صالح الرابي "ابو كريم" عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، في موكب مهيب رفعت فيه رايات فلسطين والحزب وصور الرفيق الراحل، وتقدم المشيعين الأمين العام وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقادة وممثلي فصائل م .ت. ف والقوى السياسية ومدراء وممثلي المنظمات الاهلية ونقابة المهندسين وعدد من الشخصيات الوطنية، الى جانب عائلة الفقيد.

وانطلق موكب التشييع ملفوفاَ بالعالم الفلسطيني ومحمولاَ على أكف رفاقه من مجمع فلسطين الطبي في رام الله ووصولاَ الى منزل العائلة في بلدة دير غسانه، قبل ان يجري الصلاة عليه في مسجد البلدة ويوارى الثرى في مقبرتها.

كلمة الحزب في تأبين الرفيق الراحل:

وفي كلمة حزب الشعب، قال الأمين العام بسام الصالحي في تأبين الرفيق الراحل:

أيها الرفاق والاخوة الاعزاء: باسم اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني وباسم رفاق ورفيقات الحزب واصدقائهم كافة، نتقدم من أسرة الرفيق صالح الرابي، د. انشاد، وبناته سلمى ورباب وسوار، وابنه وكريم، ومن اخوة واخوات الرفيق وانسبائه، ومن عموم ال الرابي والبرغوثي، واهالي دير غسانة وكوبر، وفلسطين، نتقدم باحر التعازي بوفاة هذا المناضل الغيور والصلب، الذي غادرنا فجأة وبدون اية مقدمات، مخلفا الصدمة لدى كل من عرفه، والفقد لاسرته وحزبه، الذي اعتز به، ويعتز به.

وأشار الصالحي الى ان الرفيق صالح انتمى الى الحزب الشيوعي منذ نعومة اظفاره، حيث وجد في الحزب عنوانا لحسه الوطني الكفاحي، ولانتمائه الطبقي والاجتماعي،فكان الحزب بالنسبة له موضعا للنضال الوطني والاجتماعي في ان.

وأضاف قائلاَ: قد لعب دوره كما ينبغي ويحب وهو على مقاعد الدراسة في المدارس، ثم بعد ذلك في الجامعة حيث اكتسب ود ومحبة زملائه وزميلاته، من رفاق حزبه ومن ابناء الحركة الوطنية عموما، فشكلت علاقاته الوطنية والصداقات التي نسجها، رصيدا اضافيا لمكانته الحزبية، مما اكسبه ثقة الحركة الطلابية والوطنية.

وعندما أملى الواجب الوطني، التعبئة العامة لمواجهة العدوان الاسرائيلي على المقاومة الفلسطينية في لبنان، تقدم الرفيق صالح فوج متطوعي الحزب، وترك مقاعد الدراسة مع كوكبة من رفاقه ومن ابناء التنظيمات الاخرى، وسافروا الى لبنان يحملون روحهم على اكفهم، فبرعوا في كل ما كلفوا به، في التدريب وفي الروح الجماعية، وفي الشجاعة في مهامهم ،والقدوة المميزة للعلاقات التي نسجوها مع كافة المقاتلين.

وبروح تلك التجربة الباسلة واصل الرفيق صالح بعد ذلك دراسته الجامعية وتخرج مهندسا مدنيا، وعاد الى ارض الوطن ليواجه الاعتقال والتعذيب، فاظهر صمودا بطوليا في اقبية التحقيق، ثم بعد ذلك في سنوات الاسر التي قضاها في سجون الاحتلال، والتي حافظ فيها على تماسكه وثقافته وعلاقاته الوطنية المميزة مع رفاق السجن من كل الاتجاهات الفكرية والسياسية.

ومضى الصالحي يقول: اسمحوا لي ان أشير باعتزاز خاص الى واقعة مميزة لا يعرفها الكثيرون، فعندما اشتدت ملاحقة الاحتلال لمكونات القيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الكبرى، وكان الاعتقال والابعاد هو جائزة العمل في القيادة الموحدة، وحيث كان واجب التجديد الدائم في عضوية القيادة الموحدة احد مميزات استمرارية وقيادة هذه الانتفاضة بعد سلسلة الاعتقالات لاعضاء القيادة، فقد قررت قيادة حزبنا في حينه ترك حرية الاختيار باداء هذه المهمة للرفاق المرشحين لها دون الزام، ولا ازال اذكر حتى اليوم الصورة التي تقبل بها الرفيق صالح اداء تلك المهمة باقدام وتصميم، ودون اي تردد، وهو ما كان وحيث حافظ على دوره بكل سرية وتكتم.

وأكد الصالحي على ان الرفيق الراحل حافظ على توجهاته الفكرية والسياسية دون تردد، وكان دائم السخرية والغضب من اولئك الذين كانوا يتأرجحون يسارا ويمينا، فكرا وسياسة وفق متغيرات الأحوال، وقد تدرج في سلم العمل الحزبي من مسؤول في خلية حزبية الى أعلى المواقع الحزبية في اللجنة المركزية والمكتب السياسي. كما كان دائم الاعتزاز بخلفيته الشيوعية، انطلاقا من أن المضمون الرئيسي لهذا الفكر هو التحرر والاستقلال، وهو العدالة الاجتماعية ورفض الاستغلال والظلم، ورفض الرأسمالية بكل توحشها الذي تشهده العالم ،النامي منه والرأسمالي،وهو ايضا اقتناعه بالتفكير العلمي وبالحداثة وبالمساواة وبالديموقراطية ،وبمجتمع المواطنة والمساواة دون تمييز في الجنس او الدين او المعتقد ،ولذلك فقد كان عدوا لدودا للتطرف والتخلف مهما كانت منطلقاته ،وبرغم ما كان يبدو حديا في مواقفه على هذا الصعيد فقد كانت هذه الحدة هي احد اشكال التعبير عن رفضه لمظاهر التراجع المتزايدة في العديد من  النواحي ،المسلكية والثقافية والاخلاقية .

واختتم الصالحي كلمة التأبين قائلاض: اننا اذ نودعك ايها الرفيق الغالي في نفس المكان الذي يرقد فيه رفيقنا بشير البرغوثي، والى جانب شهداء هبة شعبنا الباسلة، فاننا نؤكد على التمسك بالمباديء والقيم التي ناضلت من اجلها، وعلى التمسك بوحدتنا وصلابتنا في حماية هذه المباديء حتى نيل الحرية والاستقلال، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، في ظل دولة فلسطين المستقلة، كاملة السيادة، ومن اجل ضمان حقوق لاجئي شعبنا بالعودة.

نم قرير العين ايها الرفيق الغالي، ودمت موضع محبة واعتزاز رفاقك وشعبك.

كلمة الفصائل والقوى الوطنية:

وفي كلمته ممثلاََ عن القوى الوطنية والاسلامية، تقدم الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأحر التعازي لقيادة واعضاء حزب الشعب وعائلة الرابي وجماهير شعبنا، مشيداَ بمناقب الفقيد وسيرته النضالية.

وقال ابو يوسف: ان رحيل عضو المكتب السياسي المناضل الوطني والمجتمعي صالح الرابي، خسارة ليس فقط لحزب الشعب وأهله، انما خسارة لكل الحركة الوطنية التي عرفته دائما متقدم الصفوف. وأشير هنا الى أنه عندما ترك ترك دراسته في الهندسة وذهب الى لبنان للدفاع عن الثورة الفلسطينية، كان يدرك بحسه الوطني الثوري المؤامرة التي يتعرض لها شعبنا ولا بد من تظافر الجهود للتصدي لها.

وعندما يرحل اليوم الرفيق صالح وشعبنا يمضي قدماَ في هبته وانتفاضته الشعبية، فإننا أحوج ما نكون لهؤلاء المناضلين المتقدمين الصفوف والوحدويين.

واضاف: عزائنا في القوى وفصائل العمل الوطني واحد في خسارة هذا المناضل الكبير، مؤكدين اننا جميعاَ سنمضي على درب النضال وعلى درب هذه الانتفاضة الخالدة، متمسكين بحقوق شعبنا حتى نيل حريته واستقلاله.

واختتم كلمته قائلاَ: نقول لرفيقنا نم قرير العين رفاقك في حزب الشعب وفي القوى والفصائل الوطنية سيمضون على ذلك الطريق الذي خطها الشهداء العظام والجرحى والاسرى.

 كلمة نقابة المهندسين: وفي كلمة التأبين التي ألقاها المهندس سامح عاصي أمين السر نقابة المهندسين، قال: أخي وصديقي ورفيقي صالح، سلام عليك يوم ولدت ويوم اخترت النضال والدفاع عن الوطن برنامج حياة، سلام عليك يوم شرفتنا بعملك النقابي قائداَ ونقيباَ ومشاركاَ لزملائك المهندسين، سلام عليك متمسكا بوحدتنا الوطنية ومحاربا لكل اشكال التفرقةوالانقسام.

لتطمئن روحك الطاهرة، فشعبنا الفلسطيني سيواصل نضاله حتى يخرج الاحتلال ونبني فلسطين التي حلمت بها وبقدسها ونعاهدك ان نواصل النضال والكفاح لبقاء نقابتك نقابة المهندسين صرحا وطنيا شامخا بك وبزملائك الذين سبقوك بالشهادة.

باسم زملائك المهندسين في الوطن نعزي زوجتك واولاد وال الرابي الكرام ورفاقك في حزب الشعب الفلسطيني وكل الحركة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني برحيلك عنا ونرجو الله عز وجل ان يلهمهم وايانا الصبر والسلوان على فراقك وندعو لك بالرحمة والمغفرة.

المجد والخلود لشهيدنا وكافة شهدائنا الابطال والشفاء لجرحانا والحرية لاسرانا البواسل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمة الهيدرولوجيين: بدوره قال معاوية الريماوي رئيس مجلس إدارة مجموعة الهيدرولوجيين في كلمة باسم المؤسسات الأهلية الفلسطينية: ها نحن اليوم نودع زميلنا وصديقنا العزيز على قلوبنا، لقد كان رحيله المبكر عنا جسداَ صدمة كبيرة وألم أكبر. لا أريد أن أكرر مناقب العزيز، فقد عرج عليها اصدقاؤه واهله، ولا أريد ان اشير الى انشطته الاجتماعية والسياسية، فقد عددها رفاق دربه، ورغم كل هذا ما ذكروه وما سأذكره، ما هو الا النذر اليسير مما كان عليه ومما أعطاه.

وقال: باسمي وباسم مجلس اذكره مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، نتقدم من أهله وأصدقائه ورفاقه بأحر التعازي وندعو له بان يرقد بسلام ونتمنى لاهله الصبر.

لقد كان أحد مؤسسي مجموعة الهيدرولوجين الفلسطينيين منذ أكثر من ثلاثين عاماَ، ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل بجهد ومثابرة من أجل رفع مستوى تقديم الخدمات التي طالت كافة ارجاء الوطن، وبجهده تم تأسيس معهد المياه الفلسطيني الذي اصبح مديراَ له وتوفي وهو على رأس عمله.

كان صالح الرابي نموذجاَ تفتقر اليه مؤسساتنا، سنفتقد تلك الطاقة التي كانت تعمل بجد وتنتج بهدوء، سنفتقد الى جنود يعشقون العمل من خلف الستار، فكم نحن بحاجة الى نشطاء يتواضعون بما يملكون وما يفعلون. كم نحن بحاجة الى مثل صالح الرابي، رحم الله الفقيد، والهم أهله الصبر والسلوان.

كلمة عائلة الفقيد: وفي كلمة عائلة الفقيد الراحل، قال المهندس أيمن الرابي: نودع هذا اليوم شاباَ من خيرة شباب عائلتنا آل الرابي وبلدتنا دير غسانة حيث امضى المرحوم (ابو كريم) معظم سنين عمره في خدمة بلدته الذي احبها ووطنه وعائلته ولم يبخل يوماَ في تلبية اي واجب، حيث كان واصلاَ للرحم مشاركاَ في كل المناسبات، صادقاَ خلوقاَ ومحبوباَ بين كل الناس.

وأضاف يقول: لقد كان الفقيد ناشطاَ سياسياَ، حيث اعتقل أكثر من مرة وقضى عدة سنين في سجون الاحتلال، وكان ناشطاَ نقابياَ، حيث كان نائب نقيب المهندسين في الضفة وكان ناشطاَ اجتماعياَ ساعياَ دائما لتحقيق العدالة الاجتماعية، وكذلك كان عاملا تنموياَ بامتياز، حيث ساهم في بناء العديد من الجمعيات التنموية مثل الاغاثة الزراعية والهيدرولوجيين والتي عمل فيها حتى وافاه الأجل.

وكان الرفيق المهندس سمير الريماوي قد نعى في بداية مراسيم التشييع، الرفيق الراحل صالح الرابي، وحيا كافة الفعاليات والشخصيات الوطنية وجماهير شعبنا التي شاركت في تشييع الرفيق الرابي، مشيراَ لخسارة رحيلة المبكر ولسيرته الوطنية، قبل أن يقدم على التوالي كلمات التأبين الرسمية بالفقيد.

·        لتفاصيل مراسيم التشييع وتأبين الرفيق الراحل، أنظر الرابط الرابط المرفق أدناه:

https://www.youtube.com/watch?v=shxyV6DQD1Q&feature=share